كسبت التحدي ونفذت الرد الأولي على استهداف المطار.. صنعاء تهدد بإغلاق باب المندب

الوحدة:

هددت صنعاء بإغلاق باب المندب في وقت نفذت فيه القوات المسلحة اليمنية التابعة لحكومة التغيير والبناء ردها الأولي على استهداف المطار، وسط دعوات لتكريم قائد الطائرة الإيرانية التي أقلت الوفد اليمني المشارك في تشييع المرشد الأعلى السابق الشهيد علي خامنئي.

وقال محمد الفرح عضو المكتب السياسي لأنصار الله، إنه “لم يكن من مصلحة أمريكا الدفع بالمجرم السعودي للعدوان على اليمن”.

وأضاف في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”: “المندب سيلتحم مع هرمز، والنفط سيصعد إلى 200 دولار “.

وتابع: كان إصرار صنعاء على عودة الوفد والمرضى على متن الطائرة التي حددتها، مؤشرًا على تمسكها بموقفها وعدم قبولها بفرض الإملاءات، لو أن السعودي يفهم.

وأردف: كما أن إصرارها على أن تهبط الطائرة في أرض الوطن مهما كان الثمن، ومهما بلغت التضحيات، دليل كاف على استعدادها للمضي في انتزاع حقوقها وعدم التراجع.

واعتبر أنه “يُفهم من هذا الإصرار أن شعب اليمن ينظر إلى هذه القضية باعتبارها حقًا لا تقبل المساومة عليه، وأنها ترى أن انتزاع الحقوق لا يكون إلا بالقوة إذا أُغلقت جميع السبل الأخرى.”

أبواب جهنم

بدوره توعد حزام الأسد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، الأمريكان بدفع الثمن.

ووجه الأسد في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، تساؤلات لدافعي الضرائب في أمريكا، بقوله: “إذا أُغلق باب المندب كما أُغلق هرمز، وتوقفت صادرات النفط من ينبع كما توقفت من رأس تنورة، فكم، يا تُرى، سيصل سعر برميل النفط؟”.

وأجاب قائلاً: إن إدارتكم الإجرامية تستخدم النظام السعودي كقفازٍ لقاذوراتها وأداةٍ رخيصة لإشعال الحروب والأزمات في المنطقة، لكن من سيدفع الثمن في النهاية، وبالدرجة الأولى، هو المواطن الأمريكي، وستتجرعون تبعات سياسات إدارتكم العدوانية، كما يتجرعها غيركم اليوم.

وأضاف: لقد فتحوا على أنفسهم أبواب جهنم، كان عليهم أن يدركوا مبكرًا أن شعبنا المؤمن المجاهد قد شبَّ عن الطوق وانتزع قراره، وأنه لا خيار لهم إلا أن يتعايشوا معه بأدبٍ وتقديرٍ وحسن جوار، أو أن تُكسَرَ خشومُهم بالنعال.

وتابع: قلنا لهم: إمّا طيران ومطارات وموانئ وقطارات وشركات نفطية وسفن وخطوط ملاحية واستثمارات وتنمية للجميع، أو لا تكون لأحد؛ فالأمن لا يتجزأ. لكنَّ الله استدرجهم إلى مهالكهم.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾.

تكريم قائد الطائرة

من جهته دعا الشيخ حسين حازب، وزير التعليم العالي السابق بحكومة صنعاء، لتكريم قائد الطائرة الإيرانية التي أقلت الوفد اليمني.

وقال في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، إن “تكريم قائد الطائرة وفريقه التي أقلت الوفد اليمني والجرحى والعالقين من إيران، مطلبنا من قيادتنا والمعنيين لشجاعته ورباطة جأشه وعدم اهتزازه مما تعرض له من التهديد والوعيد وثباته الأسطوري حتى أوصل الطائرة وركابها بر الامان فله الشكر وللقيادة الإيرانية التي وعدت فأوفت”.

رد مزلزل

فيما أكد علي القحوم عضو المكتب السياسي لأنصار الله أن “عدوان النظام السعودي المجرم على مطار صنعاء واستهداف الأعيان المدنية بعدد من الغارات الجوية له تداعيات وخيمة على الرياض وعليها تحمل التبعات”.

وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”: ” سيكون الرد عليه قويا ومزلزلاً ولن يتأخر ومعادلة كسر الحصار مستمرة مهما كان، والأعداء سيتحملون المسؤولية الكاملة”.

انتصار لليمن

كما اعتبر سليم المغلس عضو المكتب السياسي لأنصار الله، أن “العدوان السعودي على مطار صنعاء عرض حياة أكثر من مائتي مواطن يمني للخطر وهذه الجريمة لن تمر دون رد قوي يتجاوز الحسابات السعودية التي أرادت اختبار صبر الشعب اليمني وستندم كثيراً”.

وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”: “بفضل الله وصلنا إلى مطار الحديدة بعد أن قام العدو السعودي الجبان بضرب مطار صنعاء محاولا إعاقة هبوط الطائرة، حيث لم يجرؤ السعودي الجبان على ضرب الطائرة كونها إيرانية خوفاً من إيران التي يقف راكعاً لها وبغباء صنع انتصارا لليمن كان يستطيع أن يتجنبه”.

خدمة للعدو

وأكد الدكتور أحمد مطهر الشامي، وكيل وزارة الإعلام بحكومة التغيير والبناء، على أن “ما حصل بدقة هو عدوان سعودي ظالم استهدف مطار صنعاء إمعانًا في الحصار والوصاية على المطار، وإعاقة لرحلات انسانية تقدمها إيران لنقل المسافرين والمرضى والعالقين”.

وأكد في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، أن “كل ذلك خدمة للعدو الأمريكي الصهيوني نتيجة للموقف المشرف للشعب اليمني تجاه غزة”.

انتهاك للقانون الدولي

حمّل عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أمريكا والسعودية مسؤولية التصعيد بعد قصف مطار صنعاء الدولي.

وقال الحوثي في تغريدة على حسابه بموقع “أكس”، تابعتها “الوحدة”، “نحمّل أمريكا ووكيلها السعودي مسؤولية العدوان والحصار بتصعيدها بالقصف الجوي على الأعيان المدنية “مطار صنعاء” بعد فترة من خفض التصعيد”.

واعتبر ذلك تجاوزًا وانتهاكًا مباشرًا للقانون الإنساني، واستمرارًا في ارتكاب جرائم الحرب اليومية باستمرار الحصار، والتجويع للشعب اليمني.

خرق الهدنة

فيما حمّل رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام، النظام السعودي كامل المسؤولية نتيجة قصف مطار صنعاء الدولي.

وقال عبدالسلام في تغريدة على حسابه بموقع “أكس”، رصدتها “الوحدة”، “دون أي وجه حق أقدم النظام السعودي على قصف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات في انتهاك فاضح لسيادة الجمهورية اليمنية وخرق كبير لهدنة 2022م”.

وأضاف: العدوان السعودي العسكري الغاشم والمباشر وبهذا الشكل على منشأة سيادية كمطار صنعاء الدولي، يُعدّ استمرارًا لعدوانه السابق الذي استفتحه باستهداف نفس المنشأة عام 2015م، ويكشف حقيقة نوايا ذلك النظام أنه وراء الحصار المفروض على اليمن، وأنه نظامٌ عدواني لا يؤمن بأي سلام مع الجوار اليمني بل يريده جوارًا تابعًا لا يملك قرارًا ولا استقلالًا ولا سيادة.

وتابع: “إنه ومنذ اتفاق الهدنة لطالما تمت مطالبة النظام السعودي بسرعة تنفيذ خارطة الطريق لكنه تمادى في المماطلة، رافضًا كل الحلول لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي، وكذلك المضي قدمًا في تحمل مسؤوليته والوفاء باستحقاقات السلام”.

وأردف: “إننا نحمل النظام السعودي كامل المسؤولية نتيجة هذا العدوان المستجد، ولن يكون دون رد إيمانًا بأن الدفاع عن النفس والوطن والشعب واجب ديني ووطني وأخلاقي وإنساني وحق مشروع تقره الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية، والبادئ أظلم”.

صنعاء تكسب التحدي

ونجحت صنعاء في كسب التحدي مع الرياض بتأمين هبوط الطائرة الإيرانية رغم الغارات السعودية على مطار صنعاء.

وهبطت طائرة مدنية إيرانية في مطار الحديدة الدولي، بعد أن كانت قد دخلت أجواء صنعاء لكن تعذر هبوطها في مطارها، جراء الغارات السعودية التي استهدفت مدرجي الهبوط والاقلاع وخزان الوقود.

وجاء هبوط الطائرة الإيرانية “ماهان إير” التي تقل وفد صنعاء الذي شارك في مراسم تشييع مرشد الثورة الإيرانية السابق في مدرج مطار الحديدة، رغم بيانات التهديد والتصعيد العسكري السعودي، بعد رحلة متعرجة مرت فوق بحر العرب ودخلت الأراضي اليمنية، نحو مطار صنعاء، وقبل دقائق من الهبوط عرجت نحو أحد المطارات والمدارج البديلة فكان الاختيار على مطار الحديدة.

وفي رد أولي على العدوان على مطار صنعاء، شنت القوات المسلحة اليمنية هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة الجنوبية للسعودية انطلقت منها الطائرات التي استهدفت مدرج المطار.

ويشير تزامن التصعيد السعودي في اليمن مع التصعيد الأمريكي للسيطرة على هرمز إلى أن الهدف لا يتعلق بالطائرة، بل بتحالف أمريكي – سعودي خشية اندلاع مواجهات إقليمية.

Comments are closed.

اهم الاخبار