2341 وفاة بين مرضى الفشل الكلوي في الحديدة خلال 11 عامًا

الوحدة:

استعرض مؤتمر صحفي بمحافظة الحديدة، اليوم، التداعيات الصحية والإنسانية للحصار والعدوان خلال 12 عامًا على مرضى الأمراض المزمنة والفشل الكلوي والسرطان، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والكهرباء، وما يترتب على ذلك من مضاعفات وارتفاع في حالات الوفاة.

وكشف المؤتمر، الذي نظمته المؤسسة الإنسانية التنموية بالمحافظة تحت شعار «الحصار جريمة قتل عمد.. ومرضى الأمراض المزمنة والفشل الكلوي بالحديدة في صدارة الضحايا»، عن وفاة 2341 مريضًا بالفشل الكلوي من إجمالي 7604 حالات مسجلة خلال الفترة 2015–2026، إلى جانب وفاة 2113 مريضًا بالسرطان من أصل 6551 حالة.

كما سجلت المحافظة أربعة آلاف حالة إصابة بالأنيميا المنجلية، توفي منها 88 مريضًا، و172 حالة إصابة بالثلاسيميا، توفي منها ثمانية مرضى.

وفي المؤتمر، أوضح محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، أن مرضى الأمراض المزمنة يواجهون معاناة مزدوجة جراء المرض من جهة، وتداعيات الحصار وشح الأدوية وصعوبة الوصول إلى الخدمات العلاجية من جهة أخرى، محملًا السعودية مسؤولية القيود التي تعرقل وصول الأدوية والمستلزمات الطبية.

من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الإنسانية التنموية محمد الرجوي، أن انقطاع الأدوية الحيوية ومستلزمات ومحاليل الغسيل الكلوي، إلى جانب أزمات الكهرباء والوقود، فاقم أوضاع المرضى، محملًا السعودية المسؤولية عن الوفيات والمضاعفات الناجمة عن ذلك، بحسب تعبيره.

بدوره، أوضح نائب مدير مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة الدكتور وليد العماد، أن التقرير الإحصائي للمكتب وثق تدمير 36 منشأة صحية، منها سبع منشآت دُمرت كليًا، تشمل مستشفى ومركزين صحيين، فيما تعرضت 29 منشأة لأضرار جزئية، بينها 12 مستشفى و10 مراكز ووحدتان صحيتان.

وأشار إلى تدمير سيارة إسعاف بشكل كلي، واستهداف أكثر من عشر سيارات إسعاف أثناء أداء مهامها، فضلًا عن مقتل ثمانية من الكوادر الطبية والتمريضية والمسعفين وسائقي سيارات الإسعاف في مواقع القصف وخطوط التماس.

وحذر المتحدث باسم مراكز الغسيل الكلوي الدكتور محمد علاك، من أن انقطاع الكهرباء ونقص المشتقات النفطية يهددان استمرار خدمات مراكز الغسيل الكلوي وأقسام العناية المركزة وحضانات الخدج.

وتناول المؤتمر الأبعاد الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية لتداعيات الحصار على المرضى وأسرهم، بما في ذلك ارتفاع تكاليف العلاج والتنقل، فيما أكد المشاركون أهمية تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير مخزون دوائي مستدام.

وفي ختام المؤتمر، دعا البيان الختامي إلى رفع الحصار عن الموانئ والمطارات اليمنية، وفي مقدمتها ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي، والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، وفتح جسر جوي طبي لنقل الحالات الحرجة للعلاج في الخارج.

كما طالب بدعم مراكز الغسيل الكلوي وتأمين احتياجاتها التشغيلية، وتوفير الأدوية لمرضى الأمراض المزمنة والسرطان، وإعادة إعمار المنشآت الصحية المتضررة، ومواصلة توثيق التداعيات الصحية والإنسانية للحصار والعدوان.

Comments are closed.

اهم الاخبار