كبرت كثيراً يا أبي
عبدالمجيد التركي
منذ عشرين عاماً لم أركض..
لم يعد يخيفني المشي في شوارع مظلمة،
ولم أعد أهرب من خيزرانة أبي..
كنت عدَّاءً ماهرا في طفولتي
أقف على رأس جبل شهارة
وأمدُّ رقبتي مثل وعل يقرأ الجبال بحوافره الواثقة.
***
منذ زمن أعيش دون مفاتيح احتياطية،
لا أحب النسخ المزيفة
ولست مضطراً لأن أكون محتاطاً..
سيارتي منذ عشر سنوات دون إطار احتياطي..
جاءت هكذا.. وأحببتها كما هي،
حتى بطاقة هويتي لا أحملها
وجودها يشعرني بأنني أنا الاحتياطي.
لا أضع صوري على جدران بيتي،
لست مغرماً بالبقاء معلقاً على مسمار صغير وجدار بارد..
لا أطيق رؤية ملامحي على حال واحد خلف إطار الصور.
Comments are closed.