وثائق وشهادات تكشف من حارب الوحدة اليمنية منذ ولادتها الأولى
الوحدة:
كشف عبد الله السياني، رئيس المركز الوطني للوثائق، عن مضامين أكثر من خمسين مجلداً من الوثائق البريطانية الخاصة بالجزيرة العربية، قال إنها توثق مخططات بريطانية ممنهجة لإذكاء الصراعات القبلية وإنشاء كيانات وسلطنات متفرقة في جنوب اليمن، ضمن سياسة “فرّق تسد” التي اتبعتها لندن لإحكام سيطرتها وتفادي المواجهة المباشرة مع اليمنيين.
وأوضح السياني، خلال الندوة السياسية التي نظمها مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات في العاصمة صنعاء تحت عنوان “الوحدة اليمنية في الذاكرة الوطنية”، أن بريطانيا عمدت إلى توسيع عدد السلطنات والمشيخات في الجنوب من 17 إلى 27 كياناً مشتتاً، بهدف تكريس حالة التشظي وعرقلة أي مشروع وطني جامع.
وحمّل السياني الاستعمار البريطاني مسؤولية صناعة الانقسام الشطري وإعاقة مسار الوحدة لأكثر من 130 عاماً، منتقداً غياب القراءة البحثية الموضوعية للتاريخ لصالح ما وصفه بالعقل السياسي الضيق.
وأكد السياني أن الوحدة اليمنية ستظل خيار غالبية الشعب والقوى السياسية الرئيسة، رغم ما قد تشهده اليمن من صراعات وتدخلات إقليمية ودولية، معتبراً أن خيار الوحدة يبقى الأكثر أمناً لليمن واستقراراً للمنطقة.
وأشار إلى أن معظم القوى السياسية، بما فيها حركة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح، ترفض مشاريع التقسيم وتتمسك بوحدة البلاد.
موضحا أن الوحدة مرت بأربع مراحل منذ منتصف القرن العشرين وحتى قيامها في ٢٢ مايو ١٩٩٠م مقسمة حسب الأحداث والمتغيرات السياسية والفكرية والصراعات والحروب التي مر بها شطرا اليمن والمنطقة.
وتطرق إلى الدور السعودي في إيقاف عجلة مفاوضات الوحدة، وعوامل صمود المفاوضات والمصادقة على الفترة الانتقالية، وإعلان الوحدة وما مرت به، وموقف القوى السياسية ومستقبلها.
كما أشاد بالشاعر والمفكر الراحل عبد الله البردوني، معتبراً أنه كان من القلائل الذين أنصفوا الإمام يحيى بوصفه قائداً وطنياً جعل مواجهة البريطانيين واستعادة الأراضي اليمنية المحتلة في صدارة أولوياته السياسية.
Comments are closed.