رئيس هيئة الكتاب: الوحدة اليمنية ثمرة تراكم ثقافي طويل بقدر ما كانت نتيجة تفاهم سياسي
الوحدة:
أكد رئيس الهيئة العامة للكتاب، عبد الرحمن مراد، أن الوحدة اليمنية لم تكن مجرد تفاهم سياسي عابر، بل جاءت ثمرة لتراكم ثقافي وحراك فكري وأدبي واسع قاده المثقفون والأدباء في شمال اليمن وجنوبه، وأسهم بفاعلية في بلورة الوعي الوحدوي وترسيخ الهوية اليمنية الجامعة.
وفي ورقة بحثية قدمها بعنوان “دور أدباء اليمن ومثقفيها في تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م”، أوضح مراد أن الخطاب الثقافي لم يتعاطَ مع الوحدة بوصفها “اندماجاً إدارياً”؛ بل نظر إليها كـ”مشروع حضاري متكامل”.
وأشار رئيس هيئة الكتاب في الندوة السياسية التي نظمها مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات بصنعاء، عن “الوحدة اليمنية في الذاكرة الوطنية” بمناسبة العيد الوطني الـ 36 للجمهورية اليمنية، إلى الأدوار التاريخية للمؤسسات الثقافية، معتبراً أن “اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين” شكل أحد أهم الأطر المؤسسية التي جسدت الوحدة ثقافياً على أرض الواقع قبل إعلانها سياسياً، حيث مثل نموذجاً مصغراً للوحدة الممكنة وممارسة فعلية في بيئة سياسية كانت منقسمة آنذاك.
وأضاف مراد أن الوحدة في بنية الخطاب الأدبي اليمني تجاوزت فكرة “الموضوع العابر” لتصبح قيمة أخلاقية عليا، واستعارة رمزية للشفاء والاكتمال، وسردية تسعى لاستعادة الذات التاريخية.
واختتم بالإشارة إلى أن اتحاد الأدباء لم يكتفِ بتأييد الوحدة، بل كان بمثابة “المختبر الرمزي الأول لها”، ومن أبرز الأصوات التي رعت هذا المنجز وسعت لحمايته من التفكك أو الاختزال السياسي الضيق.
Comments are closed.