انعقاد المؤتمر السنوي للعلماء بعنوان “علماء اليمن في مواجهة العدوان والحصار”
الوحدة نيوز/ عقد اليوم بالعاصمة صنعاء، المؤتمر السنوي للعلماء بعنوان “علماء اليمن في مواجهة العدوان والحصار”، نظمته رابطة علماء اليمن احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ، انطلاقاً من قوله تعالى: “مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ”.
كما جاء المؤتمر الذي شاركت فيه كوكبة من العلماء من العاصمة صنعاء ومختلف محافظات الجمهورية، وبحضور القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، تأييدًا لقرارات القيادة وعمليات القوات المسلحة واستمرارًا في نصرة غزة ومواكبة التطورات في الساحة الإسلامية.
وفي المؤتمر أكد مفتي الديار اليمنية رئيس رابطة العلماء العلامة شمس الدين شرف الدين، أن المعيار في المواقف يجب أن يكون “إرضاء الله” بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى أو مخاوف من العواقب.
ودعا العلامة شرف الدين، إلى اتخاذ موقف مسؤول ومشرف تجاه المرحلة الحساسة التي يمر بها الوطن والأمة الإسلامية، موضحاً أن الحصار السعودي المستمر منذ أكثر من 11 عاماً خلّف مأساة إنسانية وراح ضحيته أكثر من الشهداء بنيران الأعداء.
وذكر أن عدد الوفيات الناتجة عن الحصار، تجاوز 27 ألف شخص، مقابل أكثر من 24 ألف شهيد جراء غارات الطيران والقصف، لافتاً إلى أن الحصار تسبب في تجويع ومعاناة طالت مختلف فئات المجتمع.
وأشار إلى أن قريش حاصرت الرسول الكريم ثلاث سنوات ورقت قلوبهم، والسعودي يحاصر الشعب اليمني منذ ما يقارب 12 عامًا وهو مستمر وما يزال على ذلك ويكشف عن الغلظة والشدة والقسوة، بينما الرسول صلى الله يقول في أهل اليمن هم أرق قلوباً وألين أفئدة.
وأضاف مفتي الديار: “القسوة والغلظة عند أصحاب ربيعة من قرن الشيطان، إلى أبعد الحدود، وعندما أراد اليمن أن يتحرر تحركوا بكل عتادهم لمواجهة ذلك، ومع الأسف من أبناء جلدتنا من يرضى بالحصار والتجويع والعدوان”.
كما أكد أن اليمن يمتلك موارده وثرواته، وأن ما يحتاجه هو رفع الحصار وإنهاء العدوان واستعادة الثروات الوطنية، بما يتيح للشعب اليمني الاستفادة من إمكاناته وتحسين أوضاعه المعيشية.
وأوضح أن المرتزقة تركوا شعبًا بأكمله مقابل أموال مدنسة، مبيناً أن خروج الشعب بالملايين إلى الساحات رسائل لهم برفض استمرار الحصار والوصاية الخارجية على البلاد، مؤكدًا أن “الشعب اليمني حر وكريم وعزيز لن يقبل بالحصار والوصاية أو الهيمنة عليه”.
كما دعا العلماء إلى توحيد الصفوف والتمسك بمسؤوليتهم الشرعية في نصرة قضايا الأمة، مشيرًا إلى أن الواجب يقتضي إعلان المواقف تجاه ما يجري في اليمن وفلسطين وسائر القضايا الإسلامية، وعدم الخشية من الضغوط أو التبعات.
وأردف العلامة شرف الدين: “الكل يعرف أننا متعبدون في الحياة والله تعالى امتحن العباد وقال ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾، فاقتضت الحكمة أن يبتلي الله العباد، وعلينا استيعاب الدرس علينا التحرك رغم ابتلاءنا بأهل الشر والسوء”.
واستطرد: “لم نفترِ على السعودية شيئًا والكل يشاهد ماذا يجري هناك بفتح هيئة الترفيه واستباحة ما حرم الله وإباحة الخمر وتسويقه وفتح المحلات والملاهي لبيع الخمور، وجاءوا بفاسقات الدنيا بملايين الدولارات إلى بلاد الحرمين وانتهكوا حرمة الكعبة لترقص عليها الكاسيات العاريات هل هذا جائز أم حرام؟”.
وتابع: “وأعطوا ابستين الذي شهد العالم بفسقه جزءاً من الكعبة ليعملها مداسًا تحت رجليه، وليس هذا فحسب، تآمروا على القضية الفلسطينية وقضايا الأمة طيلة وجود هذا النظام، حتى رأس الكفر ترامب يقول لولا السعودية لما بقيت إسرائيل”.
ونوه إلى أنهم يعطون أمريكا مليارات الدولارات من خيرات الأمة وثرواتها من أجل أن يعيدوا أعداء الله على الإسلام والمسلمين، بينما شعوب المنطقة ولا سيما المحاصرون منهم في فلسطين والعراق ولبنان وغيرها يعانون من شظف العيش والقلة.
وأضاف متسائلاً: “ما دور العلماء في هذا الجانب، ومنهم علماء الحرمين؟”، مشيراً إلى أنه عندما تكلم العلماء الأحرار زج بهم النظام السعودي في السجون، محذراً من الكفر البواح وأعمال الفسق والفجور التي صدرت عن آل سعود وآل نهيان، وقال: “نحن في مرحلة خطيرة إما أن نكون مع الله أو الشيطان ونعوذ بالله أن نكون مع الشيطان”.
كما أكد العلامة شرف الدين، أن السعودية عملت على تجويع الشعب اليمني ليصل إلى حالة الفقر المدقع حتى يكف يديه عن واجبه في مواجهة الأعداء ونصرة قضايا الأمة وفلسطين، ويعلن استسلامه ويرفع الراية البيضاء وهذا غير وارد في اليمن.
وحذر كذلك من ضخ أموال اللجنة الخاصة واتساع رقعتها لشراء الولاءات وتثبيط الشعب اليمني وإثارة الخلافات المذهبية والعرقية والطائفية، مؤكداً أن الرشوة محرمة شرعًا، وأن المال الذي يجعل الإنسان أداة لخدمة المشروع الأمريكي والصهيوني لا خير فيه، وقال “خذوا العطاء ما كان عطاءً إذا كان رشوة لا تأخذوها كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم”.
وشدد مفتي الديار على أن القرآن يحرم الخمر والزنا والتبرج والاختلاط وتولي اليهود والنصارى، فيما السلطان يحلل الخمر والزنا والاختلاط والتبرج وتولي اليهود والنصارى، مبيناً أن الأنظمة العميلة جاءت باليهود والنصارى وقواعدهم العسكرية إلى بلاد الحرمين والمنطقة من أجل محاربة الإسلام والمسلمين.
ولفت إلى أنه يتوجب على العلماء الصدع بكلمة الحق في مواجهة الأعداء ونصرة قضايا الأمة والمستضعفين، مؤكدًا أن المسؤولية الدينية والأخلاقية تقتضي الوقوف في وجه العداوة والظلم المستمر على الأمة فالحجة واضحة ولا عذر لأي أحد أمام الله، وإما تولي الله ورسوله أو التولي لأعداء الله.
وتابع “الأمر واضح وجلي أجلى من الشمس في رابعة النهار لا يترددّن أحدا من ذلك، سيندم كل عالم يوم القيامة وسيعض بنان الندم لعدم اتخاذه الموقف الذي يرضي الله تعالى ورسوله والأمة”.
ونوه العلامة شرف الدين، إلى أن السعودية ظلمت الأمة وجرّت إليها الويلات وما بقي لها مشروعية على الحرمين الشريفين ما دام الله تعالى يقول الله تعالى إن أولياؤه إلا المتقون، وهم ليسوا أولياء ولا أوصياء على الأمة وهم قد ارتكبوا المحرمات والفسوق.
وأفاد بأن السعودية شكلت تحالفًا جديدًا على اليمن في البحر الأحمر، والأولى أن تشكل تحالفًا على إسرائيل لفك الحصار وإنهاء العدوان الصهيوني على غزة والضفة وغيرها من المناطق الفلسطينية.
وحث مفتي الديار، على التحرك في سبيل الله والجهاد في سبيله، مؤكداً أن القرارات الحكيمة الصادرة عن القيادة الثورية والسياسية تأتي تماشيًا مع المرحلة، داعياً إلى الاستمرار في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحشد للجهاد في سبيل الله، امتثالاً لقوله تعالى ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾.
واختتم كلمته قائلاً: “لا تفوتكم الفضيلة والأجر والفرصة، سيفوت الأجر على من يثبطون الناس ويقفون مع الظالمين والمستكبرين والطغاة والمتجبرين وسيندم من يستلمون الأموال المندسة على حساب المستضعفين والمظلومين من أبناء الأمة”.
من جانبه مفتي محافظة البيضاء العلامة حسين الهدار أكد أهمية الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف لاستذكار سيرة الرسول الأعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله والتعريف بقيمه وأخلاقه، موضحاً أن المناسبة تحمل معانٍ إيمانية وتربوية تسهم في تعزيز الاقتداء بسيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وذكر أن إحياء ذكرى المولد النبوي يهدف إلى استلهام الدروس والعبر من السيرة النبوية وتعريف الأجيال بشخصية الرسول ومنهجه.
وتطرق العلامة الهدار إلى الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، مبيناً أن الحصار السعودي المستمر منذ سنوات تسبب في تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتفاقم معاناة المواطنين نتيجة نقص الغذاء والدواء، داعيًا إلى رفع الحصار.
وتساءل عن مبررات الحصار قائلاً: “إذا كنا نرى الحصار وقد أوجعنا وآلمنا وقتل مرضانا نقول لأمريكا ودول الكفر التي تدّعي حماية حقوق الإنسان وهي بعيدة عنها، قبل أن نقول لأخوتنا المسلمين: هل الأولى بالحصار نحن الذين لم نقطع طريقًا ولم نأخذ حقًا ولم ننتهك عرضًا أو إسرائيل التي قتلت الأطفال والنساء وهدمت المنازل على رؤوس ساكنيها وأصبحوا في العراء”.
وأضاف “هل الأولى أن نحاصر الذين اتخذنا بعضهم أخوة وأصحاب، والله قد شهد بعداوتهم لنا معشر المسلمين منذ أن بعث الرسول الكريم”.
واستطرد العلامة الهدار “نقول لأخوتنا المسلمين نحن أخوتكم في الدين والنسب والوطن ولو أنكم ابتعدتم عن هذا الجانب، وإذا أصريتم على ما أنتم عليه سوف نختصم بين يدي الله ولنعلم أن الله هو الحكم”.
ودعا المسلمين للعودة إلى كتاب الله ورسوله ونصرة إخوتهم الذين يتعرضون للقتل والتشريد والتجويع، امتثالاً لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره”.
رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد – نائب رئيس هيئة رابطة علماء اليمن العلامة عبدالمجيد الحوثي، ثمن دور علماء اليمن ووقوفهم المشرف في نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم قرارات القيادة والقوات المسلحة لكسر الحصار وإنهاء العدوان واستعادة ثروات الشعب المنهوبة.
وقال العلامة الحوثي: “أهلاً وسهلاً بالعلماء الصادعين بكلمة الحق هو موقف المؤمنين في كل زمان ومكان، يقفون مع الله والحق وقد جسدتم قول الله تعالى ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾”.
وأضاف: “قلتم الحق في وجه المستكبرين والسلطان الجائر وهي نعمة عظيمة منّ بها الله على اليمن، لأننا نعيش في يمن الإيمان والحكمة ونعيش مع قيادة ربانية تعيننا على الحق وتوجهنا وفق ما أمر الله ولدينا شعب عظيم لا يوجد مثيل له؛ يأبى الضيم ولا يقبل الخضوع ولا الخنوع، شعب مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل 1400 عام هم أرق قلوباً وألين أفئدة وهم خيار أهل الأرض، وهم المجد حين تموج الفتن”.
وتابع رئيس هيئة الأوقاف: “الحمدلله أن جمع كوكبة من علماء اليمن الذين تناطح بهم السحب ونفاخر بهم بين الأمم، حينما يجتمع الصادقون والصابرون لا يمكن لأي قوة في الأرض قهرها”.
وأشار إلى أن الشعب اليمني استمد قوته ومواقفه العظيمة والنصر العظيم من محبته لله وتمسكه برسول الله، الذي يستعد شعب الإيمان والحكمة للاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو يدل على الإيمان والقرب من الله ورسوله.
ولفت العلامة عبدالمجيد الحوثي، إلى أن حديث رسول الله في أهل اليمن لا يأتي إلا من الله تعالى وهو العالم بما يكون وسيكون، فأهل اليمن من يحبهم الله ويجاهدون في سبيله ولا يخشون في الله لومة لائم، أعزة على الكافرين.
كما أكد أنه بتولي الله ورسوله وأئمة وأعلام الهدى من أهل بيت النبوة سيقهر اليمنيون الظلم ويكسرون الحصار ويزيلون الاحتلال ويعيدون ثروات الوطن المنهوبة منذ 12 عامًا.
ونوه إلى أن العدو السعودي أمعن في قهر وظلم الشعب اليمني، وكأنه الولي على أمره، ويأبى الله أن يتولى على أهل الإيمان قرن الشيطان والذي سيُكسر بتوحيد الكلمة واصطفاف الجميع لإزالة الاحتلال وكسر الحصار، وبإذن الله لن يبقى شبر واحد من أرض اليمن إلا وقد تطهر من آل سعود وآل نهيان.
فيما اعتبر نائب رئيس جامعة دار العلوم الشرعية في الحديدة – عضو رابطة علماء اليمن الشيخ علي عضابي، الوسام الذي وسم به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أهل اليمن، وسام الإيمان يمان والحكمة يمانية، مسؤولية قبل أن يكون شرفاً.
وأكد الشيخ عضابي أن هذه المسؤولية تقع على عاتق العلماء قبل كل الناس، في حمل القضية قضية الإيمان بالله تعالى وبرسوله”.
وقال: “ونحن اليوم سننبه على عبادتين: الكثير منا في غفلة عنها العبادة الأولى في قول الله تعالى ” فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين”، فالله تعالى تعهدنا بالرد على العدوان وأمرنا به والرد واجب بالمثل على المعتدي كائنًا من كان”.
وأشار الشيخ عضابي، إلى أن في هذا الرد قطع لدابر البغي والعدوان والظلم والطغيان، والدليل على أن الرد واجب، اثنان الأول أن الآية في آخرها فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه واتقوا الله، إن تركنا الرد نحن آثمين بدليل أن الله تعالى يقول في آخر الآية “إن الله مع المتقين”، فيجب الرد على أي معتد والعدوان مستمر.
وذكر أن الدليل الآخر وهو أكثر وضوحًا في قوله عز وجل: ” وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ”، فتجب مقاتلة الفئة الباغية، من باب أولى وهو معروف لدى العلماء.
وأضاف الشيخ عضابي: “اليوم الشعب اليمني معتدى عليه وبغي دائم عليه من قبل التحالف السعودي الأمريكي، وتم قصفه على مدى 12 عامًا بقنابل عنقودية وأسلحة فتاكة ويتعرض لقتل وتشريد وتجويع وحصار جائر، طال كافة الناس حتى الأطفال والنساء والمرضى في المستشفيات ومرضى السرطان والفشل الكلوي يلحق الجميع الضرر الفادح وهو أكثر ضررًا من القتال”.
وتابع “رأينا دول تنهار بسبب الحصار، لم تستطيع القضاء على الأنظمة بالحروب وتحولوا إلى الحصار كما حصل في العراق وسوريا والحصار حقق نتائج في احتلالها”.
ولفت إلى أن الأمة تعيش هذه الأيام ذكرى المولد النبوي الشريف، والله أمر بالتعظيم لرسوله الكريم، والتعبد له بها باعتبارها عبادة، كما قال تعالى: “إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا” عبادات متعددة وهي من أعظم العبادات التعظيم والتوقير.
وأكد أنه إذا ابتعدت الأمة عن التعظيم لرسول الله، ستحبط الأعمال كما قال الله أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون، مشيراً إلى أن الاجتماع حب وتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعبادة التعظيم تعبّدنا الله بها في حق رسول الله.
من جهته شدد رئيس الملتقى الإسلامي عضو رابطة علماء اليمن العلامة أحمد أبو حورية، على دور العلماء في حمل راية الجهاد الذي هو منّة من الله على عباده، وقال: “نحمد الله تعالى أن منّ علينا بالجهاد في سبيله وملاقاة الأعداء من خلال الجهاد الذي هو أعظم من الشهادة، باعتبار أن الشهادة حافز من الله للمؤمنين”.
وأضاف “الشهادة تحفيز للمؤمنين والجهاد منّة من الله علينا نبغي أن نشكره بالاستمرار عليها حتى يوفق الله تعالى المؤمنين في مواصلة ذلك حتى لقائه”.
وتابع رئيس الملتقى الإسلامي “العلماء هم القدوة والأسوة، وكل عالم له عشرات الأتباع يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه، فإن رأوا العلماء يحملون راية الجهاد وفي الطليعة سيتحرك الأتباع، وبالمقابل إن تثبط العلماء واعتبروا نفوسهم لا شيء ولا يجب عليهم إلا أن حضور الجماعات وتدريس ثلة من الطلبة لا يأمرونهم بجهاد بل يثبطونهم عن ذلك، فسيكون على العلماء وزر ترك الجهاد في سبيل الله، ووزر من تركه من أجلهم”.
وأكد أهمية أن يكون للجهاد نصيب في محاضرات وخطب ودروس العلماء والمرشدين والخطباء، ليكونوا مجاهدين في سبيل الله ونصرة قضايا الأمة، مضيفاً: “نحن في مرحلة من أعمارنا لا تمكنا من المشاركة في الجهاد في سبيل الله ولكن بالكلمة والصدع بها نكون مشاركين في سبيل الله”.
وحث العلامة أبو حورية الجميع على الجهاد في ظل الظروف الراهنة والمؤامرات التي تُحاك ضد الأمة من قبل اليهود والنصارى وأذنابهم من آل سعود وآل نهيان، لافتاً إلى أن السعودي والإماراتي هم أدوات لأمريكا، يلبسون عباءة الإسلام.
بدوره أفاد الشيخ محمد كرش من علماء محافظة إب، بأن اليهود والنصارى يتخذون من الأمة عملاء وأذناب من أجل استمرار نهب ثرواتها وتدجين شعوبها وإذلالها، وغزوها فكريًا وأخلاقيًا بمختلف الوسائل والأساليب، إلى جانب القصف بالطائرات والأسلحة الفتاكة.
وأشار إلى أن الشعب اليمني يعاني من حصار جائر وعدوان سافر منذ 12 عامًا من قبل تحالف العدوان السعودي الإماراتي، بدعم أمريكي وإسرائيلي.
ونوه الشيخ كرش إلى أنه لم تبق حكومات ممانعة سوى روسيا وإيران وكوريا الشمالية واليمن والقليل التي تقف معها تجري فيها حروب عسكرية واقتصادية، مبيناً أن الأعداء كلما شعروا أن تلك الدول لديها قوة يعقدون هدنة معها ومن ثم يتم قتالها.
وشدد على أنه يجب على كل مؤمن مقاتلة الأعداء بالبيان والدعوة، لافتاً إلى أن كل عدوان على أي دولة نابع من أمريكا وتسيرها إسرائيل والصهيونية العالمية.
وأكد أن الشعب اليمني سيجاهد بكل ما أوتي من قوة وبما يستطيع استجابة لقوله تعالى “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
Comments are closed.