صُنع في اليمن ..الطريق نحو الإنتاج والاكتفاء
الوحدة:
يمثل توطين الصناعات التحويلية أحد أهم المسارات الداعمة للاقتصاد الوطني، إذ يقوم على استثمار الموارد المحلية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بدلاً من الاقتصار على استيراد المواد الخام والسلع الجاهزة، ويسهم هذا التوجه في تنشيط القطاعات الإنتاجية، وتقليص فاتورة الاستيراد، والحفاظ على النقد الأجنبي، إلى جانب بناء سلاسل إنتاج مترابطة تبدأ من المزارع وتنتهي بالمستهلك، بما يعزز قدرة الاقتصاد على النمو وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
في مايو الماضي، برز نموذج عملي لهذا التوجه من خلال قيام أحد المصانع الخاصة في مدينة الحديدة بإطلاق منتج جديد يعتمد على ثمار المانجو اليمنية الطبيعية بنسبة 100%، بدلاً من بودرات ومركزات العصائر المستوردة، وتمثل هذه الخطوة إضافة نوعية لقطاع الصناعات الغذائية والتحويلية، إذ نجح المصنع في استثمار فائض إنتاج المانجو وتحويله إلى منتج محلي عالي الجودة، وحدّ من فاقد المحاصيل الزراعية خلال مواسم الوفرة، وخفض الاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة، وعزز القيمة المضافة للمنتج الوطني.
ولا تقتصر أهمية هذه التجربة على إنتاج صنف جديد من العصائر، بل تعكس تحولاً في فلسفة التصنيع المحلي، بالانتقال من تعبئة المواد الخام المستوردة إلى تصنيع الموارد الزراعية الوطنية واستثمارها اقتصادياً. من باب أن يحد ذلك من استيراد العصائر الجاهزة ومدخلات إنتاجها، ويخفف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، كما يوفر سوقاً مستقرة لتسويق محصول المانجو أمام مزارعي تهامة والحديدة والمحافظات الأخرى، ويحد من خسائر تلف المحاصيل خلال مواسم الإنتاج. وإلى جانب ذلك، يسهم المشروع واي مشروع مشابه في توفير فرص عمل مباشرة داخل المصنع، وأخرى غير مباشرة في مجالات الزراعة والنقل والتوزيع، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويرفع من معدل دوران السيولة داخل السوق المحلية.
مؤشرات إيجابية
ويشهد قطاع الإنتاج الوطني حراكا واسعا في ظل توجهات تستهدف توطين الصناعات، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، وتوسيع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني. ويُنظر إلى هذه التوجهات باعتبارها أحد المسارات الرامية إلى تنشيط الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية التي تستفيد من الموارد المحلية وتولد قيمة مضافة داخل الاقتصاد.
وتعكس المؤشرات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في يونيو الماضي هذا التوجه، حيث أظهرت أن الأشهر الأولى من عام 2026 شهدت تقدماً ملموساً في مسار توطين الصناعة، انعكس في انخفاض فاتورة استيراد السلع المنتجة محلياً بنسبة 13%، بالتزامن مع نمو القيمة الجمركية للواردات المحمية بنسبة 6%، لتتجاوز 3 تريليونات ريال. ما اعتبرها مراقبون دليلاً قاطعاً على أن التعافي الاقتصادي يسير بخطى ثابتة نحو دعم المنتج الوطني، وحمايته من ممارسات الإغراق، وتعزيز حضور الصناعات الوطنية في الأسواق.
مؤشرات رسمية تعكس اتساع قاعدة الإنتاج المحلي
وفي سياق متصل، أسهمت قرارات التوطين في تحفيز البيئة الاستثمارية، حيث سجّلت الهيئة العامة للاستثمار أكثر من 107 مشاريع استثمارية جديدة بتكلفة إجمالية تجاوزت 987 مليون دولار، ما يفتح آفاقاً واعدة لتوفير أكثر من 217 ألف فرصة عمل، ويعكس ثقة المستثمرين في سياسات الدولة الداعمة للقطاع الإنتاجي.
وعلى صعيد الإنعاش الصناعي، تمكنت الجهات المعنية من إعادة تشغيل 14 قلعة صناعية كانت متعثرة، إلى جانب معالجة أوضاع 33 منشأة صناعية، مما يعكس نجاح خطط التعافي ودعم استمرارية القطاع.
خطوة في بناء اقتصاد ذاتي
ولا تقتصر أهمية المنتج الوطني على المؤشرات الاقتصادية التي تعكسها الأرقام والإحصاءات، بل تمتد إلى دوره في بناء اقتصاد أكثر اعتماداً على موارده الذاتية، وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على تلبية احتياجات السوق المحلية. حيث يرى باحثون أن توطين الصناعات المحلية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، من خلال تحويل الموارد المتاحة إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما ينعكس على الإنتاج والتشغيل والاستثمار.
يرى الكاتب والباحث محمد عبدالمؤمن الشامي في منشور له على صفحته بالفيسبوك أن المنتجات الوطنية تمثل الخطوة الأولى في بناء اقتصاد ذاتي، موضحاً أن وجودها في الأسواق ليس أمراً جديداً، غير أن الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية أعادت إبراز أهميتها، بعد أن أثبتت قدرتها على تغطية جانب كبير من احتياجات السوق المحلية. ويشير الشامي “إلى أن تعزيز الاعتماد على المنتج الوطني يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، ويدعم الأمن الغذائي، ويحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة، فضلاً عن دوره في تنشيط حركة الإنتاج وتشجيع الصناعات المحلية”.
ويؤكد الشامي “أن دعم المنتج الوطني لا يقتصر على زيادة حجم المبيعات، وإنما يمتد أثره إلى المزارعين والعمال والمصانع وسلاسل التوريد، بما يسهم في استيعاب الأيدي العاملة الوطنية وخلق فرص عمل جديدة، وهو ما يتطلب تكاملاً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع والمستهلكين، من أجل ترسيخ ثقافة تفضيل المنتج المحلي وتعزيز حضوره في الأسواق، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني واستدامة التنمية”.
الجوف تصنع نموذجاً في زراعة القمح والتصنيع المحلي
ويتابع الشامي “إن المنتجات المحليّة تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية الاحتياجات المحليّة وصولاً لتحقيق الأمن الغذائي؛ لذلك فإن المنتجات الوطنية اليوم بحاجة إلى تضافر ودعم كافة الجهود من الجهات الحكومية وَرجال الأعمال والقطاع الخاص والجمعيات والمجتمع المدني من أجل تشجيع استهلاك المنتوجات الوطنية وتعزيز مكانة المنتوجات الوطنية في الأسواق، وذلك مساهمة في دعم هذه المنتوجات في الأسواق، وتشجيع الأيدي العاملة، وخلق فرص العمل لأبناء شعبنا”
نحو تعزيز الأمن الغذائي
و برز التوجه الرسمي نحو تعزيز الإنتاج المحلي ودعمه باعتباره أحد المسارات الأساسية لتقوية الاقتصاد وخصوصا في القطاع الزراعي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وشهد ملف إنتاج الحبوب خلال السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً في إطار التوجه نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ولا سيما في ظل استمرار استيراد اليمن لأكثر من 3.5 مليون طن من القمح سنوياً لتلبية احتياجات السوق المحلية، وهو ما يجعل التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية أحد الخيارات الرئيسة لخفض فاتورة الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وتشير بيانات وزارة الزراعة والري والجهات التابعة لها إلى توسع ملحوظ في زراعة الحبوب، مدعوماً ببرامج تستهدف استثمار الأراضي الزراعية ورفع الإنتاجية.
المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب أعلنت في يونيو الماضي، عن تحقيق قفزة في زراعة القمح، حيث ارتفعت المساحات المزروعة في محافظة الجوف من نحو 6,500 هكتار عام 2023 إلى قرابة 18 ألف هكتار خلال الموسم الحالي، ضمن خطة تستهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتحويل المحافظة إلى إحدى أهم مناطق إنتاج الحبوب في البلاد، كما كشفت المؤسسة عن خطط لزراعة ما بين 7 و8 آلاف هكتار من الذرة الشامية بعد موسم حصاد القمح، إضافة إلى ألفي هكتار من السمسم، في إطار تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

ولا يقتصر التوسع في إنتاج الحبوب على زيادة المساحات المزروعة، بل يرافقه توجه لتوطين التقنيات والقدرات الفنية المرتبطة بالعملية الإنتاجية، فقد عملت المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب على تصنيع عدد من الآلات الزراعية محلياً عبر ورشها الصناعية، بالاعتماد على الهندسة العكسية، شملت آلات الدراس، والغربلة، وفراطات الذرة الشامية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على المعدات المستوردة.
وتؤكد المؤسسة أن التوسع في الميكنة الزراعية يمثل أحد أهم عوامل تنمية قطاع الحبوب، إذ يسهم في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة، إلى جانب رفع كفاءة العمليات الزراعية وتشجيع المزارعين على التوسع في زراعة الحبوب والبقوليات. كما تواصل تطوير نماذج جديدة من الآلات الزراعية، والعمل على تصنيع معدات إضافية محلياً، في توجه يجمع بين دعم الإنتاج الزراعي وتوطين الصناعات المرتبطة به، بما يعزز الاعتماد على القدرات الوطنية ويخدم مستهدفات الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
التركيز على جودة المنتوجات
ولا يرتبط تعزيز حضور المنتج الوطني بزيادة حجم الإنتاج فقط، بل يتطلب أيضاً توفير منظومة متكاملة تضمن جودة المنتجات وقدرتها على المنافسة داخل الأسواق المحلية والخارجية. فكلما ارتبط الإنتاج بالمعايير والمواصفات الفنية، زادت فرص وصوله إلى المستهلك، وتعززت قدرته على مواجهة المنتجات المستوردة.
وفي هذا الجانب، تؤكد الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس أنها تقوم بدور رقابي وفني من خلال متابعة المنشآت والمنتجات المحلية، وتقديم كافة أشكال الدعم الفني اللازم للمنتجين للعمل على تحسين جودة منتجاتهم بما يرفع قدرات هذه المنتجات على المنافسة للمنتج المستورد أو أثناء التصدير للخارج، مشيرة إلى أن أشكال الدعم الفني الذي تقدمه الهيئة هو تزويدها بأنواع المواصفات القياسية، وتقديم الحلول المناسبة لمعالجة كافة الإشكاليات التي تحدث للمنتجات خلال عملية الإنتاج، بالإضافة إلى قيامها بمنح وإصدار شهادات المطابقة وشهادات التصنيع الجيد (G. M. P) حيث بلغ عدد المنشآت المحلية التي تم منحها هذه الشهادة 6 منشآت محلية، بالإضافة أن الهيئة تقوم بتعزيز المصدرين المحليين بكافة الأدلة الفنية او المواصفات المطلوبة في الدول التي يتم التصدير إليها، وتقوم بمساعدة المنتجين بحصولهم على أنظمة الجودة وأنظمة الرقابة على منتجاتهم وخاصة المتعلقة بالصحة والسلامة، بالإضافة لتنفيذ العديد من الورش والندوات التوعوية للمنتجين والمصنعين بما يعزز قدرة منتجاتهم على المنافسة والإنتاج بمواصفات قياسية معتمدة.
دعم المنتج الوطني مسؤولية تنموية ووطنية
ومن منظور اقتصادي، يرى المستشار في التنمية المستدامة الدكتور عبدالغني علي منصور أن المنتج الوطني يحتاج إلى استراتيجية واضحة تمكنه من المنافسة، سواء في السوق المحلية أو الأسواق الخارجية. ويوضح منصور في مقال له أن “تنمية الإنتاج الصناعي تتطلب تشجيع الاستثمارات الجديدة، والاهتمام بالصناعات النوعية التي تعتمد على المواصفات والمقاييس الدولية، إلى جانب حماية الأسواق من السلع غير المطابقة للمواصفات”.
ويؤكد منصور “أن تطوير الصناعة المحلية لا يقتصر على إنشاء المصانع فقط، بل يشمل بناء بيئة متكاملة تبدأ من توفير الحماية المناسبة للمنتج، وتنظيم الاستيراد للسلع التي يوجد لها بديل محلي، وتفعيل دور الجهات الرقابية، بما يحقق توازناً بين المنافسة وتحسين الجودة”.
كما يشير إلى “أن توسع الصناعات المحلية يمكن أن يسهم في معالجة عدد من التحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها توفير فرص العمل وتنشيط قطاعات ومهن مرتبطة بالعملية الإنتاجية”، مؤكداً أن “دعم المنتج المحلي يمثل خياراً تنموياً يحتاج إلى تعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمستهلك”.
ويلفت منصور إلى أنه “يجب أن يكون للدولة دور أساسي في حماية المنتجات الوطنية يتمثل في إيجاد بنية تشريعية لحماية الإنتاج الوطني تتوافق مع متطلبات تحرير التجارة من خلال إصدار (قانون حماية الإنتاج الوطني) وكذلك تشكيل (جهاز مكافحة الإغراق) وتزويده بالكوادر والخبرات القادرة على التعامل مع القضايا المتعلقة بالممارسات الضارة على صعيد التجارة، لذا فإن القطاع العام له دور كبير في تشجيع المنتج المحلي من خلال تخفيض الضرائب وزيادة الرقابة على الجودة، والسعي أيضا إلى الحد من البطالة وخاصة أننا في المجتمع اليمني وخصوصاً في المحافظات والمناطق المحررة نعاني من حصار شديد ولذلك يستدعي الأمر، التعاون ما بين وزارة الصناعة والقطاع الخاص لتحديد الكميات والسلع من خلال الحصول على إذن الاستيراد مسبقاً مع فرض رسوم على إذن الاستيراد للمنتجات المستوردة وخاصة التي يوجد لها بديل من المنتج المحلي لأن دعم المنتج المحلي يساوي قراراً وطنياً”.
الوعي بأهمية الإنتاج
يجمع الكثير من الخبراء على ضرورة وجود مبادرات داعمة تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الإنتاج المحلي، وبناء علاقة أكثر ثقة بين المستهلك والمنتج اليمني حيث يرون ان انتشار ثقافة تفضيل المنتج المحلي يمثل عاملاً مسانداً للصناعة الوطنية، ويمنح المنتجين حافزاً لتطوير أعمالهم وتحسين جودة منتجاتهم، بما يعزز حضورها داخل الأسواق.
وتمثل المبادرات الداعمة للمنتج الوطني مساحة للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستهلكين والمؤسسات الإعلامية، لما لها من دور في التعريف بالفرص التي تمتلكها الصناعات المحلية، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، ودعم المشاريع الناشئة ورواد الأعمال، بما يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات والحد من استنزاف النقد الأجنبي.
كما تسهم هذه المبادرات في خلق شراكة بين المنتج والمستهلك، من خلال تعزيز الثقة بالسلع المحلية، وتشجيع المصانع والشركات الوطنية على رفع كفاءتها وتطوير قدراتها التنافسية، الأمر الذي ينعكس على تنويع مصادر الإنتاج والدخل، وتوفير فرص عمل جديدة، وتقوية دعائم الاقتصاد الوطني.
ويؤكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية الدكتور محمد عبده سعيد أن “تعزيز المنتج المحلي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء قاعدة إنتاجية وطنية قادرة على الصمود والنمو، مشيراً إلى أن كل منشأة صناعية أو زراعية أو تجارية يمنية تمثل لبنة في بناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية”.
توطين الصناعات تعزيز للاقتصاد وتقليل لفاتورة الاستيراد
وأوضح سعيد في مقال نشره الموقع الالكتروني للاتحاد أن “المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة بالمنتج اليمني، وإبراز قدرته على تلبية احتياجات المستهلك، من خلال الاهتمام بجودة الإنتاج وتطوير بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار الوطني”، مؤكداً أن “ثقة المستهلك بالمنتج المحلي تعد نقطة الانطلاق نحو توسيع قاعدة الإنتاج وتحفيز المصانع والمنشآت الوطنية على الاستمرار والتطوير”.
وأشار سعيد إلى أن “دعم المنتج الوطني لا يرتبط بالقطاع الصناعي وحده، بل يشمل مختلف حلقات النشاط الاقتصادي، بدءاً من المنتجين والمصنعين، مروراً بالقطاع التجاري، وصولاً إلى المستهلك الذي يمثل شريكاً أساسياً في نجاح أي تجربة إنتاجية”. كما أكد سعيد على “أهمية تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها من القطاعات القادرة على خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي، إلى جانب تطوير قدرات الشركات الوطنية ورفع قدرتها على المنافسة”.
Comments are closed.