“هيئة الطيران”: مطار صنعاء تحول إلى “ورقة تفاوض” تُدار في دهاليز المصالح

الوحدة نيوز/ أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الدكتور مازن احمد غانم، أن مطار صنعاء الدولي لم يعد مجرد مرفقٍ معطّل، بل تحوّل إلى شاهدٍ حيّ على أبشع صور الابتزاز الإنساني، حيث جرى تسييس الأنين وتحويل حقوق الإنسان المكفولة إلى “ورقة تفاوض” تُدار في دهاليز المصالح.

وقال غانم في تدوينه على (إكس)، رصدتها “الوحدة”، أن رد الدول المتسببة في هذا الحصار الجائر تُقايض “أنفاس المرضى الأخيرة” لانتزاع مكاسب سياسية ضيقة، في مشهدٍ مؤلم اختُزلت فيه معاناة الملايين من اليمنيين إلى أداة ضغط مجردة من الاخلاق والإنسانية، مشياً إلى أن “أوراق التفاوض” باتت، لدى البعض، أقدس من أنفاس البشر التي تُستنزف مع كل لحظة تأخير.

وأضاف غانم: “ومع سقوط الأقنعة، يتكشّف زيف “المشروعية ” التي تُستخدم غطاءً لممارسة أبشع انواع القرصنة الجوية ومصادرة حق التنقل المكفول دوليا، فحين تكون الطائرات مدنية، وتنطلق من مطارات دولية مدنية، فإن إبقاء المطار مغلقاً ليس إلا استثماراً متعمداً للألم والمعاناة، واستمراراً لحصاد مزيدٍ من الأرواح البريئة.

ووجه غانم رساله لأولئك الذين يعتقدون أنهم حققوا انتصاراً بإغلاق مطار صنعاء الدولي أو ساهم في هذا الحصار، قائلاً: “نعم، انتصرتم، لكن في قتل الأبرياء، وتفكيك الأسر، وتعميق الشتات، وانتصرتم يقيناً في أن يترسّخ مقتكم في وجدان كل يمنيٍّ حرّ”.

وتابع: “إنكم شركاء في كل وجعٍ لا يُحتمل، وفي كل روحٍ فاضت وهي تنتظر نافذة أملٍ لم تُفتح. قد تملكون القدرة على قطع الطريق، لكنكم لن تملكوا يوماً القدرة على نزع الأمل من القلوب التي آمنت بأن النصر آتٍ، مهما طال انتظاره”.

ودعا غانم كل من يتاجر بالأرواح، إلى ترك المطار وشأنه بعيداً عن التسيس، كونه نافذة الحياة لشعبٍ أنهكه الحصار، والكف عن المساومة بهذا الشريان، وكسر طوق هذا القيد قبل فوات الأوان، وحاثا هؤلاء تدارك ما تبقى من إنسانيتهم؛ فالتاريخ لا ينسى، والوجع الذي زُرع سيبقى شاهدًا، وقاضيًا لا يرحم.

Comments are closed.

اهم الاخبار