في أول دعوة منذ بدء الحرب .. صنعاء تعلن موقفها من الوساطة المصرية
الوحدة:
لاقت دعوة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، للدفع بالجهود السياسية وتغليب الحلول السلمية لإنهاء الأزمات في المنطقة، تجاوباً إيجابياً من قبل سلطات صنعاء، ودعت إلى التفاعل الصادق معها والتقدير لمضامينها الإسلامية.
فقد أشاد الشيخ يحيى علي الراعي، رئيس مجلس النواب، بدعوة شيخ الأزهر الأخيرة للدفع بالجهود السياسية وتغليب الحلول السلمية لإنهاء الأزمات في المنطقة، إلى جانب مواقف مفتي ليبيا ومفتي وعلماء سلطنة عُمان وعدد من الدول العربية والإسلامية في نصرة مظلومية الشعب اليمني.
وأكد الراعي، لدى زيارته لدار الإفتاء ورابطة علماء اليمن، على أهمية تحري المصداقية وعدم التسرع في إطلاق الأحكام من قبل علماء وهيئات الدول العربية والإسلامية قبل التثبت من الحقيقة، مشدّدًا على دور العلماء في فضح وسائل الدعاية الممولة من النظام السعودي ودحض الشائعات والأكاذيب، وإيضاح الموقف الدفاعي لليمن في مواجهة التصعيد وتنصل النظام السعودي عن تنفيذ خارطة الطريق وجهود السلام.

ولفت إلى ضرورة تعزيز وحدة الصف الوطني، والارتقاء بمستوى الخطاب الديني الواعي للحفاظ على النسيج الاجتماعي، ومواجهة تداعيات استمرار العدوان والحصار الذي يستهدف مقدرات الشعب اليمني ومقومات حياته اليومية في أمانة العاصمة ومختلف المحافظات.
وشدد على أهمية الاستمرار في المتابعة وإيصال مظلومية الشعب اليمني للعالم، وفضح ازدواجية المعايير، ونصرة قضايا المستضعفين في اليمن وفلسطين ودول المنطقة، مثمنًا جهود دار الإفتاء ورابطة علماء اليمن في نصرة قضايا الوطن والأمة.
تفاعل صادق
فيما تفاعلت رابطة علماء اليمن، مع ما صدر عن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب من نداء أخوي ودعوة كريمة لإنهاء الحروب والاختلافات وتغليب روح الأخوة وروابط الدين بين المسلمين وما تضمنته الدعوة من مقاصد حسنة تصب في مصلحة الأمة الإسلامية وحقن دمائها وتسهم في المحافظة على ما تبقى من وحدتها وقوتها وعزتها.
وأكدت الرابطة في بيان تابعته “الوحدة”، حرصها على تلبية الدعوة والنداء والتفاعل الصادق والإيجابي معها والتقدير العالي لمضامينها الإسلامية التي تستدعي المرحلة التاريخية الحرجة الاستجابة لمثل هكذا دعوة لاسيما والعدو الإسرائيلي كان ولا يزال العدو الأول الأشد خطرًا والأعظم ضررا على حاضر ومستقبل الأمة على مستوى دينها ودنياها ولازال احتلاله وانتهاكاته للمسجد الأقصى وأحقاده وأطماعه وجرائمه ومجازره تمارس بحق الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري على مرأى ومسمع الأمة وأنظمتها وحكامها يوميًا.
وقالت الرابطة: “نقدر ونشكر الدعوة الكريمة لشيخ الأزهر التي كان من المفترض أن تأتي متزامنة مع ملحمة طوفان الأقصى في غزة، وأن يكون لها حضورها في مرحلة خفض التصعيد في اليمن، وأن يكون لها صوتها الأزهري المعهود لمساندة قضايا الأمة والمستضعفين فيها”.
وأضافت: “لقد حظيت دعوة شيخ الأزهر ونداؤه بترحاب واحترام كبير من رئيس رابطة علماء اليمن وأمينها العام وأعضائها، وإن صدورنا وعاصمة اليمن صنعاء على استعداد لاستقبال اللجنة المقترحة من شيخ الأزهر من العقلاء والحكماء والمخلصين من مختلف الدول العربية والإسلامية لمعرفة الواقع كما هو في اليمن والحوار الأخوي الصادق مع علماء الأزهر بما يسهم في إصلاح ذات البين وتعزيز أواصر الأخوة بين اليمنيين وغيرهم، وبما يسهم في بلسمة الجراح وتقريب وجهات النظر مع من يمتلكون القرار الحكيم ويتحلون بالحكمة والحرص على دماء اليمنيين خصوصًا والمسلمين عمومًا قيامًا بما أمر الله به من الاعتصام بحبله وتفويتًا للفرصة على العدو الصهيوني الذي يستثمر الخلافات بين المسلمين”.

ودعت الرابطة، إلى أن تقف اللجنة على مسافة واحدة بين جميع الأطراف في الشأن اليمني السعودي وغيره عملًا بقول الله سبحانه وتعالى: “وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين”.
وأكدت على أن تكون اللجنة نواة لإصلاح الوضع العام في الأمة وتوجيه بوصلة العداء إلى العدو الصهيوني وتوجيه طاقات الأمة العسكرية والاقتصادية وغيرها لنصرة غزة وتحرير فلسطين واستعادة المسجد الأقصى وسيكون الشعب اليمني وقواته المسلحة في المقدمة.
الأزهر يعرض الوساطة
وكان الأزهر الشريف، أعلن رفضه لتحركات جديدة لجر مصر إلى مربع الحرب على اليمن.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن شيخ الأزهر دعوته لتشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لنزع فتيل الصراعات وإنهاء الخلافات.
كما أبدى استعداده لبذل أقصى الجهود لدعم اللجنة المباركة، إضافة إلى ثقته بحكمة كل الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي حقناً للدماء المعصومة وحفظاً لأرواح الأبرياء وتغليباً للمصلحة العامة.
وختم شيخ الأزهر تصريحاته بدعوة لحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء، وأن تُجنَّب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.
وتعد الدعوة الأولى من نوعها منذ بدء الحرب بالمنطقة قبل سنوات.
وجاءت تصريحات شيخ الأزهر عشية تطورات جديدة بالمنطقة، خصوصاً إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الانخراط بالحرب السعودية على اليمن.
وعدّت التصريحات ضمن مسار الرفض الواسع شعبياً ونخبوياً في مصر لجر البلاد لصراعات جديدة.
Comments are closed.