طلب جديد يُحرج مجلس الأمن .. العدو السعودي يرتكب مجزرة بحق أسرة يمنية على “مائدة الغداء”

الوحدة:

لم يكن المواطن اليمني علي القحم، يتوقع أن طيران العدوان السعودي سيرتكب مجزرة بحق أسرته وهم على مائدة الغداء، بمنزلهم الواقع في منطقة الطويلة بمديرية سحار محافظة صعدة، مخلفاً تسعة شهداء و22 مصاباً أغلبهم نساء وأطفال، في جريمة وحشية اعتبرها حقوقيون أنها “لن تثني الشعب اليمني عن انتزاع حقوقه والمضي في معركة الحرية والاستقلال مهما كانت التضحيات”.

انتهاك للاتفاقيات والقوانين

استهداف المنازل الآمنة، اعتبرته الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، انتهاكًا للمادة (3) المشتركة من اتفاقيات جنيف، التي تحظر الاعتداء على حياة الأشخاص وسلامتهم؛ حسب بيان أطلعت عليه “الوحدة”.

وطالبت الهيئة المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمات حماية الطفولة إلى إدانة المجزرة التي راح ضحيتها أطفال ونساء، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الجرائم المرتكبة من قبل النظام السعودي بحق الشعب اليمني في مختلف المحافظات.

فيما أعلنت وزارة الصحة والبيئة، أن طيران العدو السعودي استهدف منزل المواطن علي القحم، ما أدى إلى استشهاد تسعة مواطنين بينهم خمسة أطفال وامرأتان وإصابة 19 آخرين، بينهم 11 طفلًا وثمان نساء، بعضهم في حالة حرجة.

وجددت تأكيدها على أن الاستهداف المباشر للأعيان المدنية، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويضاف إلى سلسلة جرائم الحرب في اليمن التي يرتكبها العدوان بحق المدنيين.

وبلغ إجمالي ضحايا العدوان السعودي على اليمن منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر حتى 18 أكتوبر الجاري، 536 شهيدًا وجريحًا معظمهم نساء وأطفال؛ وفق الوزارة.

وأوضحت أن عدد الشهداء بلغ 141 شهيدًا، فيما بلغ عدد الجرحى 395 جريحا، تمثل النساء والأطفال النسبة الأكبر من الضحايا، فيما أعلى نسبة للضحايا في محافظة تعز بنسبة 32.3 بالمائة تليها صعدة بنسبة 22.2 بالمائة ثم الجوف بنسبة 16 بالمائة.

اليمن تُحرج مجلس الأمن

يأتي ذلك فيما وجهت سلطات صنعاء، طلباً محرجاً لمجلس الامن الدولي، رداً على موقفه المنحاز للسعودية التي تشن حرباً مستمرة على اليمن منذ 11 عاماً.

وقال محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، في تدوينة على (إكس)، تابعتها “الوحدة”، إن  “تضامن مجلس الأمن مع السعودية، في الوقت الذي يتجاهل فيه جرائمها بحق الشعب اليمني، يكشف حقيقة هذه المؤسسة التي تتحدث عن القانون الدولي عندما تُهدَّد مصالح القوى الكبرى ووكلائها، وتصمت عندما تُباد الشعوب وتُنتهك سيادة الدول”.

وأضاف: “أين كان مجلس الأمن عندما شنّت السعودية مئات الآلاف من الغارات على اليمن، وقتلت النساء والأطفال، ودمّرت المنازل والمنشآت المدنية، وفرضت حصارًا قاتلًا تسبب في وفاة مليون وأربعمائة ألف إنسان مدني نتيجة نقص الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الصحية؟ وقتلت مئات الالاف بطائراتها “.

وتساءل: “لماذا لا يشكّل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في جرائم العدوان والحصار وانتهاك سيادة اليمن وتدمير مقدراته؟”.

وأكد أنه “كان الأجدر بمجلس الأمن أن يصدر قرارات حازمة تُلزم السعودية بوقف العدوان والغارات والحصار والتدخل في الشأن اليمني، وتحمّلها المسؤولية عن تعويض اليمن تعويضًا كاملًا عن الخسائر البشرية والمادية والمعنوية، وأن توجّه الأمم المتحدة كامل طاقاتها الإنسانية لمعالجة آثار العدوان والحصار وإنقاذ المتضررين وجبر أضرارهم، بدلاً من التضامن مع المعتدي السعودي وتجاهل حقوق ضحاياه”.

واعتبر أن “مواقف مجلس الأمن تكشف، بما لا يدع مجالًا للشك، أن النظام الدولي القائم يفتقر إلى أبسط معايير العدالة، وأن حماية الحقوق أصبحت خاضعة لموازين القوة والمصالح، لا لمبادئ القانون والإنصاف”.

وشدد على “أن مجلس الأمن، بمواقفه الانتقائية، لا يحمي الأمن والسلام بقدر ما يوفر غطاءً سياسيًا للعدوان، ويشرعن الهيمنة تحت شعارات القانون الدولي”.

مواجهة التضليل

أكد لقاء تشاوري موسع، بالعاصمة صنعاء، على أهمية مخاطبة الرأي العام العربي والدولي عبر توظيف شبكة العلاقات الأكاديمية والبحثية الدولية الرسمية والشخصية لإيصال الصوت اليمني الحقيقي، ونشر مقالات وأوراق بحثية وتقارير رصينة مدعومة بالصور في المجلات والمنصات العالمية لتبيين أبعاد المظلومية اليمنية.

وأجمع المشاركون في اللقاء من قيادات التعليم العالي ورؤساء الجامعات الحكومية والأهلية في مداخلاتهم ونقاشاتهم على أهمية التصدي للحرب النفسية والفكرية التي يقوم بها الأعداء والعمل على مواجهة محاولات تشويه الهوية والنهج التحرري للشعب اليمني عبر خطابات رصينة تعتمد على الموضوعية والمنهجية العلمية لكسر العزلة الإعلامية وفضح السرديات المزيفة التي تحرض الدول الشقيقة والصديقة ضد اليمن، وتوثيق وإبراز كل الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها العدو السعودي بحق اليمن وكشفها وإيصالها للرأي العام العربي والعالمي.

وأشاروا إلى ضرورة البدء عملياً بتعزيز قنوات التواصل الفاعل مع مؤسسات التعليم العالي والأوساط الأكاديمية الخارجية، لتوضيح الحقائق وتبيين مدى مظلومية الشعب اليمني العظيم، فضلاً عن دحض المزاعم والافتراءات التي تسعى قوى العدوان السعودي إلى الترويج لها لتشويه النهج التحرري للشعب اليمني.

واستعرضوا الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها العدو السعودي بحق الشعب اليمني طوال 12 عاماً من الحصار والعدوان، مع تجديد التأكيد على المطالبة العاجلة بفك الحصار الجوي والبري والبحري المفروض على اليمن، والذي ضاعف من المعاناة الإنسانية.

وشددوا على ضرورة تعزيز دور الأكاديميين في تفنيد وفضح الخطاب الإعلامي والسياسي المضلل والبهتان الذي يقوم به العدو السعودي عبر أكاديميين خليجيين وعرب ضد اليمن، وتفكيك السردية المغلوطة التي يحاول فرضها ومحاولاته المستمرة لتحريض الدول العربية والإسلامية لتبني مواقف عدائية تجاه الشعب اليمني.

واستنكروا صمت المجتمع الدولي والعربي والإسلامي، عن مئات الآلاف من الغارات التي شنها العدو السعودي على اليمن، والتي خلفت الألاف من الشهداء والجرحى من النساء والأطفال، ودمرت المنازل والمنشآت المدنية، وما يفرضه من حصار قاتل على المطارات والموانئ اليمنية طيلة 12 عاماً تسبب في وفاة أكثر من مليون و400 ألف إنسان نتيجة إغلاق مطار صنعاء وعدم مقدرة المرضى على السفر للخارج، ونقص الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الصحية.

 

واستغربوا من المواقف الانتقائية لأنظمة بعض الدول العربية والإسلامية التي تطالب اليمن بوقف هجماته على السعودية، في الوقت الذي تفرض السعودية حصارا مطبقا على اليمن وتشن غاراتها وتقتل المدنيين على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

وأقروا مخاطبة الجامعات الإسلامية والعربية حول ما يتعرض له اليمن من عدوان وحصار من قبل السعودية طوال 12 عاماً، راح ضحيته آلاف الشهداء والجرحى، والمطالبة بفك الحصار وإيقاف العدوان على اليمن، والتأكيد على أن ما يقوم به اليمن اليوم هو رد فعل طبيعي وحق من حقوقه المشروعة للدفاع عن سيادة واستقرار الوطن وفرض معادلة الحصار بالحصار، والمطار بالمطار.

كما أقروا توجيه الجامعات والكليات لعمل أنشطة وندوات وفعاليات أكاديمية، وتكريس الخطاب الإعلامي للجامعات نحو خدمة القضية الوطنية الكبرى وهي القضية الفلسطينية، وكذا تبيان وتوضيح المظلومية اليمنية إلى مختلف المحافل الدولية والأكاديمية بحرفية وموضوعية عالية.

ونوهوا بأهمية دور النخبة الأكاديمية في مواجهة التضليل الإعلامي العربي والخليجي، والوقوف أمام ما تمارسه بعض الأقلام والأصوات المحسوبة على الوسط الأكاديمي العربي عبر منصات التواصل ووسائل الإعلام المختلفة من حملات ممنهجة وتضليل متعمد للحقائق.

ولفتوا إلى دور الأكاديميين اليمنيين في تفنيد الأكاذيب والشائعات بالحجج، والرد المنهجي الموثق بالأدلة والبراهين على المزاعم والأكاذيب التي يروج لها بعض الأكاديميين والمحللين العرب وتفكيك سردياتهم المضللة التي تحاول قلب الحقائق وتبرير الحصار والعدوان على اليمن.

Comments are closed.

اهم الاخبار