دعت القاهرة للتدخل.. صنعاء توجه تحذيرات جديدة مع دخول أسلحة حديثة
الوحدة:
وجهت سلطات صنعاء، تحذيرات جديدة من تصعيد غير مسبوق، مع إعلانها دخول أسلحة حديثة، تزامناً مع دعوتها للحكومة المصرية من أجل الانضمام لدور الوساطة التي تبذلها سلطنة عُمان، من أجل إيقاف العدوان السعودي على اليمن.
وقال حسين العزي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله في تغريدات على حسابه بموقع (إكس)، تابعتها “الوحدة”، إن “اليمن سيغير وجه المنطقة ولكن بشرطين: أن يتصاعد العدوان السعودي وتتسع التحالفات المعادية لليمن، وأن تصل صنعاء – لا سمح الله – إلى مرحلة اليأس من السلام”.
وأضاف: “وقتها – إن شاء الله – اعرفوا أمور كبيرة وتحولات وأحداث رهيبة لم تسمعوا بها ولا بمثلها من قبل، وسجلوها للمستقبل وللذكريات”.
وأكد أن “صنعاء من أول يوم تؤكد استعدادها لوقف كل إجراءاتها الدفاعية فور وقف السعودية لعدوانها وحصارها بحق بلدنا”.
وأشار إلى أن “اليمن ومصر شقيقان يشبهان بعضهما تسامحاً ومودة وبلدان ممتلئان بالتاريخ والحضارة”.
وتابع: “لا أحد يحب مصر مثل صنعاء وبدلا من الاشتراك في ظلمنا يمكنها أن تكون وسيطاً مساعدا للعظيمة عُمان”.
أسلحة حديثة
فيما اعتبر حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، إن “المعركة، من منظور قواتنا المسلحة، ما تزال مجرد بروفة للتصعيد الشامل”.
وقال في تغريدة على حسابه بموقع (إكس)، رصدتها “الوحدة”، “إذ لم تدخل بعدُ منظومات الصواريخ والمسيّرات الحديثة، كما لم تُستخدم حتى اليوم منظومات الصواريخ فرط الصوتية، أو الصواريخ ذات الرؤوس المتعددة، أو تلك المزوّدة برؤوس حربية ثقيلة”.
وأضاف: “لم يتجاوز وزن الرؤوس الحربية المستخدمة حتى اليوم 300 كيلوغرام، في حين لم تُستخدم بعدُ الرؤوس الحربية الثقيلة التي يصل وزن بعضها إلى طنين”.
السعودية عاجزة
بدوره وجه محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، رسالة تحذيرية جديدة.
وقال في تغريدة على حسابه بموقع (إكس)، تابعتها “الوحدة”، إن “ما يجمعنا بالشعب المصري أكبر مما يفرقنا، وعلاقتنا الاستراتيجية تتجاوز الحسابات الآنية”.
وأضاف: “القلق من وجود مخطط لاستنزاف الجيش المصري وإضعافه، تنفذه السعودية، ضمن مشروع إعادة تشكيل المنطقة وتفكيك جيوشها، بما يخدم مشروع الشرق الأوسط الجديد الإسرائيلي، ومحاولة تكرار سيناريو الستينيات الذي استُنزف فيه الجيش المصري في اليمن، ومهّد لإسرائيل طريق النصر في نكسة عام 1967م؟”.
وتابع: السؤال: لماذا تطالب السعودية بجيوش الدول الأخرى لحمايتها؟ إما أنها تواجه خطرًا داهمًا من قوة عظمى تهدد وجودها؟ وتهز أركان النظام، وترى قرب نهايتها، أو أنها تريد أن تأكل الثوم بأفواه غيرها، وتضحي بشباب العرب والمسلمين لحماية شبابها المنشغلين بالمراقص والأندية الرياضية؟
وأردف: أما الاحتمال الثالث: فهو أن هدفها توريط الجيوش العربية والإسلامية في حرب مع اليمن، لاستنزافها وإضعافها وتفكيكها، تمهيدًا لإخضاع بلدانها للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية؟
وجدد تساؤله بالقول: إذا كانت السعودية عاجزة عن حماية نفسها، فلماذا تريد من الآخرين أن يخوضوا حروبها ويدفعوا ثمن سياساتها؟ ولماذا تفتعل مشاكلاً ليست بمستوى مواجهتها؟
تحذير جديد
يأتي ذلك فيما وجهت القوات المسلحة بصنعاء، تحذيراً جديداً من الاقتراب من المنشآت النفطية في العاصمة السعودية الرياض، مؤكدة أنها أهداف عسكرية لها .
وقالت إن الرياض عاصمة غير آمنة ومنشآتها النفطية في مرمى صواريخها.
وأضافت: نحذّر شركات الطيران العالمية من استخدام أجواء المملكة السعودية كونها غير آمنة باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ونصحت كل المساهمين والمستثمرين في السعودية بالحفاظ على أموالهم وعدم الشراكة مع النظام السعودي.
خرق خطير
وكان محمد عبدالسلام رئيس الوفد الوطني المفاوض، قال إن “صنعاء دعت الجانب السعودي إلى إنهاء الحصار ومعالجة الملفات الإنسانية وفقا لخارطة الطريق، وقدمت أكثر من مقترح، إلا أن الجانب السعودي لم يتقدم خطوة واحدة”.
وأشار إلى أن النظام السعودي اعتقد أن التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في طوفان الأقصى تجعله في غنى عن الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن.
وأضاف: بعد الخرق الخطير والإصرار على إبقاء القيود وحصار مطارات اليمن وموانئه، ورفض الحلول الواقعية والمنصفة وعدم التجاوب معها، كان لزاما على قوات صنعاء القيام بواجبها.
ولفت إلى أن الأشقاء في سلطنة عمان تواصلوا مع صنعاء بعد أيام من بدء أول عملية للرد على الجانب السعودي، وقدموا عددا من المقترحات للتهدئة، تجاوبت معها صنعاء، ومن بينها السماح بهدنة لمدة خمسة أيام لإجراء المفاوضات في أجواء هادئة.
وأكد أن صنعاء قدمت، خلال ثلاثة أيام، ردها بالموافقة على الطلب السعودي بإيقاف التصعيد لمدة خمسة أيام، شريطة موافقة الجانب السعودي على المطالب الإنسانية.
وأوضح أن الرد السعودي لم يصل إلا بعد نحو 21 يوما من تقديم رد صنعاء، وحتى بدء العمليات العسكرية في الساحل الغربي، دون تقديم أي إشارة إيجابية بشأن المطالب الإنسانية.
ولفت إلى أن غياب الإشارات الإيجابية من الجانب السعودي تزامن مع تحشيد وتسليح وتصعيد ميداني حثيث، وأدركت صنعاء أن تأخر الرد السعودي كان بهدف شراء الوقت، وأن الشروط الإضافية التي طرحها الجانب السعودي لا تعكس أي جدية لديه.
مفاوضات مباشرة
وكان محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، أعلن تقديم السعودية عروضاً للتهدئة تتعلق بهدنة تستمر لأسبوعين أو شهر، وهو ما رفضته صنعاء التي تتمسك باتفاق شامل يضمن وقف الحرب وإنهاء الحصار.
وجاء الاعتراف السعودي وسط تصاعد العمليات اليمنية، حيث دخلت الأسبوع الماضي مرحلة جديدة مع تحديد شامل للمطارات ومنشآت الطاقة كأهداف لليمن.
مرحلة أكثر خطورة
ويشير المشهد الراهن، إلى عودة الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة، مع تجدد العمليات السعودية ضد أهداف في اليمن، وتطورات ميدانية على الساحل الغربي وبالقرب من باب المندب، مقابل تهديدات وردود صاروخية ومسيّرة من جانب صنعاء لضرب العمق السعودي واستهداف مطار الملك خالد في الرياض ومطار الدمام، وشركة أرامكو، ومحطة ينبع النفطية، وغيرها في خميس مشيط وجيزان ونجران. في رد على الغارات الجوية التي يشنها طيران العدو السعودي على الأراضي اليمنية لضرب المدن والمصالح الحيوية وتدمير البنية التحتية واستهداف الأحياء السكنية. وهذا التصعيد يشير إلى احتمالات التوسع في بنك الأهداف التي لا تزال قائمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل فرض القوات المسلحة اليمنية حظراً على المطارات السعودية باستثناء مطارَيْ مكة المكرمة والمدينة المنورة، رداً على العدوان والحصار المستمر على الشعب اليمني.
.
Comments are closed.