المساوى يوجه رسالة عاجلة إلى أبناء مديريات الحجرية

الوحدة:

وجه القائم بأعمال محافظ تعز أحمد المساوى، رسالة إلى أبناء مديريات الحجرية .. جاء فيها:إلى كل أخ وعزيز، ممن اختلفنا معهم نتيجة انصياعهم لأجندة العدو السعودي الذي حاول ويحاول تمزيق نسيجنا الاجتماعي، وتفريقنا كيمنيين، وجعلنا قطاعات متناحرة متعادية، ونحن إخوة في الدين والوطن والإنسانية، نكتب إليكم هذه الكلمات، وقلوبنا قبل أقلامنا معكم.

لا نريد أن نستذكر ما مضى لنؤاخذ به أحدًا، ولا أن نضع أحدًا في موضع الخصومة، فكلنا أبناء هذه الأرض، وكلنا شركاء في مصيرها، وإنما نكتب لأننا نرى أن العودة إلى بعضنا، ولمّ الشمل، هو الطريق الذي يحفظ الدم، ويصون الكرامة، ويجنّب الوطن معارك الاستنزاف.

إن العفو العام الذي أعلنه فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، هو عفو صادق وساري، فتح به صفحة جديدة، ولمّ به الشمل، وأعاد به اللحمة إلى الأسرة الواحدة.

إننا كلنا أبناء وطن واحد، وإخوة متساوون في الدم والمصير، وما نتمنى لكم إلا الخير والسلامة والعودة إلى حضن الوطن، فدماؤكم محفوظة، وأعراضكم مصونة، وأموالكم محترمة، عودوا إلى أهلكم وقراكم ومدنكم، ومارسوا حياتكم بكرامة وعز، فالوطن يتسع لجميع أبنائه، والقلوب قبل الأبواب مفتوحة لكم.

إن الحفاظ على كوادر الدولة، في مؤسساتها المدنية والخدمية، وعلى المؤسسات نفسها، والممتلكات العامة والخاصة، وبقاء الكوادر في مؤسسات الدولة ومواقع عملهم، واجب وطني ومسؤولية جماعية، فالدولة تحتاج إلى أبنائها المخلصين، والمؤسسات هي ملك للشعب كله، والحفاظ عليها حفاظ على مصلحة الجميع ومستقبل الأجيال، وأن أي مساس بها إنما هو مساس بالوطن ومقدراته، وأن الجميع مطالبين بحمايتها وتسهيل عملها واستمرارها.

نعلم أن فيكم من الغيورين على وطنهم، ممن أخذتهم الظروف بعيدًا عن المسار الصحيح، وأن ما مضى من سنوات لم يكن إلا مرحلة قاسية فرضتها ظروف الحرب، وقد كانت تجربة السنوات الماضية، بما فيها من ارتهان وتجند مع الخارج، كافية لكل شجاع حر أن يتبين أن تلك الجهات ليست مع اليمن ولا مع اليمنيين، وأنها لا تريد إلا إضعافنا وإشغالنا وتفتيت صفنا، جميعاً على حد سواء.

إن عودتنا إلى بعضنا، وتنازلنا لبعضنا كيمنيين أخوة في الوطن والمصير المشترك، فيها من الكفاءة والثقة والأصالة ما يبهر العالم المتجرد من كل القيم والأخلاق، وهي أقل كلفة وأخف ضررًا من استمرار الانصياع لمن لا تاريخ لهم ولا عمق، من رعاة الإبل حديثي النعمة، الذين أوغلوا في احتقار اليمن، وتكررت محاولات إهانتنا مرة تلو أخرى، ونحن اليمنيين بمختلف مشاربنا وتوجهاتنا من أعز وأشرف وأكرم الشعوب على مستوى المنطقة والعالم، بل إن عوام اليمنيين أفضل من خواص نخبة ذلك العدو السعودي.

إن فيكم من الكفاءات والشجاعة ما يؤهل الكثير منكم ليكون له دور وأدوار كبرى في القوات المسلحة اليمنية، والمساهمة الإيجابية في بناء مستقبل هذا الوطن والدفاع عن سيادته ومقدراته، وأنتم أهلٌ لذلك، ومكانكم بين إخوانكم محفوظ، ودوركم في الحفاظ على الوطن مطلوب ومقدّر.

إن العدو الحقيقي هو العدو السعودي ومن ساروا في فلكهم، الذين يستهدفون اليمن وأمنه ومستقبله ومقدراته، فليكن موقفنا في صف الوطن وأهله، وليكن سلاحنا إلى جانب القوات المسلحة اليمنية وقيادتها في مواجهة هذا العدو.

من أراد العودة أو التنسيق، وزيادة في التأكد والاطمئنان، بإمكانه الاتصال بالأرقام المعلنة للعمليات أو بالاتصال بلجان العفو العام في كل المديريات، وسيجد كل الترحيب والتسهيل والرعاية، معززاً مكرماً بين أهله وإخوانه.

حفظ الله اليمن وأهله، وجمع قلوبنا على الخير، وأصلح شأننا كله، وأعاد الجميع إلى وطنهم سالمين غانمين.

Comments are closed.

اهم الاخبار