إدانة حقوقية لغارات استهدفت محيط مستشفى السبعين بصنعاء
الوحدة:
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأقسى عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي ظهر اليوم بشن غارات جوية بالقرب من مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بالعاصمة صنعاء، في وقت الذروة واكتظاظ المستشفى بالمرضى.
وأوضحت الهيئة في بيان صادر عنها، أن العدوان السعودي السافر تسبب بأضرار بالغة ودمار واسع في مبنى المستشفى وأقسامه الداخلية، والتجهيزات الطبية، والأجهزة الحيوية المنقذة للحياة، ووقوع إصابات بين المرضى والمرافقين والكوادر الطبية، وحالة هلع بين مئات النساء الحوامل والأطفال الخدج والمرضى الراقدين والزائرين، مما اضطر الكادر إلى إخلاء بعض الأقسام.
واعتبرت استهداف محيط المستشفى، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، مؤكدة أن استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية والمناطق المحيطة بها محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا المادة رقم “18” من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادتين رقم “12 و13” من البروتوكول الإضافي الأول، التي تمنح حماية خاصة للمستشفيات ووحداتها الطبية، وتعتبر الاعتداء عليها انتهاكًا جسيمًا، ويمثل انتهاكًا سافرًا لمبدأ التمييز والتناسب.
وأشار البيان إلى أن شن غارات في وقت الذروة وبجوار أكبر مستشفى تخصصي للأمومة والطفولة في اليمن، يخدم آلاف النساء والأطفال يوميًا، يكشف تعمدًا واضحًا لإيقاع أكبر قدر من الضحايا المدنيين، ويندرج ضمن سياسة الإبادة الممنهجة للشعب اليمني وحرمانه من حقه الأصيل في الرعاية الصحية الآمنة، وتشكل جريمة ضمن سياسة العقاب الجماعي.
ولفت إلى أن تدمير المنظومة الصحية واستهداف مستشفى السبعين ليس حادثًا عرضيًا، بل هو جزءً من استراتيجية ممنهجة للعدوان السعودي منذ 12 عامًا لتدمير البنية التحتية الصحية، وإشاعة الموت، والمرض بين اليمنيين.
ووجهّت الهيئة نداءً عاجلًا، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية، داعيًا إياهم إلى إدانة الجريمة بشكل واضح وصريح، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف العدوان وحماية المدنيين والمنشآت الصحية المحمية دوليًا.
وطالبت مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة بإدراج الجريمة ضمن ملفات جرائم الحرب المرتكبة في اليمن.
وناشدت الهيئة منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة اليونيسف بالخروج عن الصمت، وإدانة استهداف المنشآت الصحية، والتحرك العاجل لمنع استهدافها وتقديم الدعم الطارئ لمستشفى السبعين؛ لضمان استمرار خدماته لآلاف الأمهات والأطفال.
وحثت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الحرة في العالم على استنفار كل جهودهم لفضح هذه الجريمة النكراء والضغط على حكوماتهم لوقف بيع الأسلحة للنظام السعودي التي يقتل بها أطفال ونساء اليمن.
وجدّدت هيئة حقوق الإنسان التأكيد على أن هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأنها ستوثقها بالصوت والصورة وستقدمها إلى المحكمة الجنائية الدولية وكافة المحافل القضائية الدولية، محمّلة النظام السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة عن حياة كل أم وطفل في المستشفى.
Comments are closed.