السفير صبري: ثورة 21 سبتمبر أعادت الاعتبار للقرار الوطني و صنعاء أقرب إلى النصر
الوحدة:
أكد وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، السفير عبد الله علي صبري، أن احتفال الشعب اليمني بالذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر الفتية يأتي وهو يخوض معركة الحرية والاستقلال في مواجهة الوصاية السعودية التي هيمنت على المشهد السياسي اليمني لأكثر من نصف قرن.
جاء ذلك في كلمة له خلال الفعالية الخطابية التي نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين احتفاءً بالعيد الـ12 لثورة الـ21 من سبتمبر
وأوضح السفير صبري، أن هذا الواقع المرير تبخر مع قيام الثورة الشعبية التي بشرت بعهد سياسي جديد يقوم على ضمان سيادة اليمن واستقلاله وكرامة مواطنيه، وعلى علاقات دولية متوازنة لا قبول فيها للتبعية، بل تقوم على مصالح مشروعة متبادلة ومبدأ الندية والمعاملة بالمثل.
ولفت إلى أنه حين أفاقت السعودية على يمن جديد ومختلف عن يمن السبعينيات الذي عرفته وقولبته لخدمة مصالحها الضيقة، حشدت كل قدراتها العسكرية والسياسية والإعلامية وباشرت عدوانها في 26 مارس 2015م، متوهمة أن ما يسمى بـ “عاصفة الحزم” كفيلة بإعادة اليمن إلى “بيت الطاعة” في غضون أسابيع.
وأضاف: “وكانت المفاجأة أن يمن ثورة 21 سبتمبر، تحت قيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، سجل صموداً كبيراً وانتقل من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى معادلة توازن الردع، ومن التصدي الدفاعي إلى المبادأة الهجومية، وما عملية (والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً) ونجاحها الاستراتيجي إلا ثمرة من ثمار هذه الثورة المجيدة التي أعادت الاعتبار للشعب اليمني الموغل في الحضارة والأمجاد والإيمان والحكمة”.
وأشار وكيل وزارة الخارجية إلى أن النظام السعودي كان ولا يزال العائق الأكبر والأشد خطورة أمام آمال الشعب اليمني في التنمية والنهضة الاقتصادية، والمعطل الدائم لتثبيت الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، مشيراً إلى أن “اللجنة الخاصة” كانت وسيلته السافرة للتدخل في شؤون اليمن ومصادرة قراره السياسي والسيادي.
وأكد السفير صبري أن الجولة الحالية من التصعيد تحت معادلة “الحصار بالحصار” لا تقتصر على استعادة الحقوق المشروعة بوقف العدوان وإنهاء الحصار وصرف مرتبات موظفي القطاع العام من الثروة النفطية وتوجيهها للبناء والتنمية فحسب، بل إنها كفيلة بإعادة تصحيح المسار التاريخي للعلاقات اليمنية – السعودية على قاعدة الندية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما لن يتحقق إلا بإغلاق ملف العدوان بكافة تبعاته.
واستعرض وكيل الخارجية محطات من التآمر السعودي، مشيراً إلى أنه في العام 1990م عاشت السعودية الهجس نفسه خشية قوة حكومة اليمن عقب إعادة تحقيق الوحدة، فاستغلت موقف الجمهورية اليمنية المناهض للتدخل العسكري الأجنبي إثر الغزو العراقي للكويت وسارعت إلى طرد مئات الآلاف من العمال اليمنيين، مما ألقى بظلاله على معيشة أكثر من مليون أسرة، وهي السياسة نفسها التي لا تزال تتبعها ضد المغتربين حتى اليوم.
وأضاف أن الرياض تآمرت على الوحدة اليمنية وصولاً إلى حرب صيف 1994م بدعم الاقتتال الأهلي لتقسيم البلاد، وصولاً إلى العدوان الأخير الذي عملت فيه السعودية والإمارات على فرض واقع ميداني يؤسس لكانتونات هشة تدار من الرياض وتخدم الأجندة الصهيو أمريكية. وأكد أن انتصارات القوات المسلحة ماضية في تفكيك هذه المؤامرات الخبيثة وتحرير كل شبر من أرض الوطن وصون وحدته.
كما تطرق إلى المحاولات السعودية للتغلغل في العقل اليمني عبر المد الوهابي المتطرف على حساب المذهبين الزيدي والشافعي، وتجنيد الشباب لخدمة أجندتها والمخطط الأمريكي لصناعة التنظيمات الداعشية وتوظيف التكفيريين، مؤكداً أن اللجان الشعبية تمكنت بعد أسابيع من ثورة 21 سبتمبر من تطهير معاقل هذه الجماعات، مما دفع “داعش الكبرى” للتدخل عسكرياً لإنقاذ “داعش الصغرى”، لافتاً إلى أن النظام السعودي عمد في الجولة الأخيرة إلى تحريك أدواته للقيام بأعمال داعشية لخلخلة الأمن والسكينة العامة.
واختتم السفير صبري تصريحه باستنكار السلوك النفاقي والتضليل الممنهج للعدو السعودي، بما في ذلك ادعاءاته المضللة حول استهداف مكة المكرمة في محاولة رخيصة لإقحام المقدسات الإسلامية، مؤكداً أن هذا الإفلاس الأخلاقي وإنكار المتغيرات يبشر بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب، وأن صنعاء باتت أقرب إلى النصر من أي وقت مضى.
Comments are closed.