85 واقعة انتهاك و2269 ضحية بالساحل الغربي.. “إنسان” تدعو للتحقيق الدولي
الوحدة:
دعت منظمة “إنسان” للحقوق والحريات، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة من الخبراء لمعاينة مسارح الجرائم والتحقيق في الانتهاكات التي طالت المدنيين بالساحل الغربي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المنظمة اليوم بالعاصمة صنعاء تحت عنوان “ثماني سنوات من الانتهاكات والضحايا وغياب المسؤولية.. رصد للواقع والضحايا والتهجير والاعتقال وتقييد الخدمات والأعيان المدنية غرب اليمن”.
وكشفت المنظمة خلال المؤتمر عن تقرير حقوقي شامل يوثق 85 واقعة انتهاك جسيم شهدتها مناطق الساحل الغربي خلال الفترة من 1 يناير 2018 حتى 10 سبتمبر 2026. وتوزعت المسؤولية عن هذه الوقائع بين 80 واقعة ارتكبتها قوات التحالف السعودي الإماراتي والتشكيلات المسلحة التابعة له، و5 وقائع ارتكبتها قوات أجنبية أخرى والبحرية الإريترية.
وأسفرت هذه الجرائم عن سقوط 45 شهيداً و14 جريحاً من المدنيين، إضافة إلى 2210 مهجرين ومتضررين، و13 حالة إخفاء قسري (ضمن حصيلة عام 2022)، و38 حالة اعتقال تعسفي واختفاء قسري ضمن إحصاءات أخرى. وسلط التقرير الضوء على مجازر مروعة، من أبرزها واقعة “الدريهمي” في أغسطس 2018 التي راح ضحيتها 22 طفلاً وأربع نساء، والغارة الجوية التي استهدفت سيارة مدنية عائدة من سوق “البرح” وأدت لاستشهاد 21 مدنياً.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، أن استمرار العدوان والحصار والحرب الاقتصادية وسلاح التجويع لا ينبغي أن يحول دون مساءلة مرتكبي الجرائم، مشدداً على ضرورة تحريك ملف الملاحقة القضائية وعدم السماح بإفلات الجناة من العقاب، ومشيراً إلى أن الانتهاكات شملت القتل، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والتهجير، واستهداف الصيادين والأعيان المدنية.
من جانبها، أوضحت نائب رئيس المنظمة، أمل المأخذي، أن التقرير غطى مروحة واسعة من الحقوق الأساسية، في مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحرية والأمان الشخصي، والحماية من المعاملة القاسية والتهجير القسري. وأضافت أن الرصد امتد ليملأ جوانب حماية الأطفال من التجنيد والعنف العسكري، وحظر استهداف المنشآت الطبية والتعليمية، وصون الحق في الغذاء والمساعدات الإنسانية والتراث الثقافي.
بدوره، بين الناطق الرسمي للمنظمة، سند الصيادي، أن التقرير اعتمد منهجية ميدانية قائمة على الرصد المباشر، والتوثيق الموثوق، وجمع الإفادات والشهادات للوصول إلى قراءة حقوقية دقيقة لأنماط الانتهاكات، محصّلاً المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم على عاتق تحالف العدوان السعودي الإماراتي والأطراف والتشكيلات التابعة له.
Comments are closed.