الحرس الثوري يتوعّد واشنطن: يوم الانتقام آتٍ
وكالات:
صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته تجاه الولايات المتحدة، مطالباً واشنطن بالرد على الرأي العام العالمي بشأن «الملف الأسود» للهجمات الأميركية على حفلات الزفاف في دول مختلفة، فيما أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد أميركية في الكويت والإمارات بصواريخ ومسيّرات.
وقال مكتب العلاقات العامة في الحرس الثوري، في بيان، إن الهجوم على حفل الزفاف في جنوب إيران أسفر عن استهداف نحو 70 شخصاً، استشهد أربعة منهم، فيما وُصفت حالة سبعة جرحى بالخطيرة.
واتهم الحرس الثوري القادة الأميركيين بـ«اللجوء إلى الكذب بدلاً من الاعتذار» وتجنّب المساءلة، على غرار ما جرى في «جرائم ميناب ولامرد وقشم»، مطالباً إياهم بـ«الرد على الرأي العام العالمي بشأن الملف الأسود لهجماتهم على حفلات الزفاف في مختلف البلدان».
وتساءل البيان: «هل كانت كل هذه الحوادث عرضية وغير مقصودة؟»، متهماً الجيش والمسؤولين الأميركيين بإنكار تعمّد استهداف المدنيين، والتكرار في تصريحاتهم وبياناتهم أنهم لم يستهدفوا المدنيين.
وأضاف الحرس الثوري أن «وحشية الجيش الأميركي الإرهابي» في هذا المجال تمثل «تاريخاً متكرراً»، معتبراً أن «عار هذه الجريمة» لن يُمحى عنهم.
وتوعّد الحرس الثوري الولايات المتحدة بالقول إنه إذا لم يوقف الشعب الأميركي «هذا الجيش البربري قاتل الأطفال»، فعليه أن يخشى «اليوم الذي سيأتي فيه يوم انتقام المظلومين».
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد أميركية في الإمارات والكويت بهجمات صاروخية ومسيّرة.
وقال الجيش، في بيان، إنه استهدف فجر اليوم «أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية» و«مستودعات المعدات» و«حظائر الطائرات المقاتلة» التابعة للجيش الأميركي في قاعدة أحمد الجابر في الكويت، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية.
وأضاف أن الهجمات أوقعت أضراراً وخسائر في أنظمة الاتصالات وحظائر المقاتلات.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف «مواقع تمركز القوات» و«أنظمة الرادار» التابعة للقوات الأميركية في قاعدة المنهاد الإماراتية، بقصف صاروخي وجوي نفذته مسيّرات تابعة له.
ووصف البيان قاعدة أحمد الجابر بأنها تؤدي دوراً محورياً في تجهيز ودعم القوات الأميركية في غرب آسيا، فضلاً عن دورها في العمليات الجوية وأعمال المراقبة التي تنفذها الولايات المتحدة.
كذلك أشار إلى أن قاعدة المنهاد تُعد من المراكز المهمة لدعم ونقل القوات الأجنبية جواً.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القنابل المستخدمة في قصف حفل الزفاف في جنوب إيران كانت أميركية الصنع.
وأفادت الصحيفة بأنها جمعت مقاطع فيديو تظهر حطام الأسلحة التي صُوّرت عقب الهجمات على منطقة سكنية في بلدة كوهستك الصغيرة في سيريك، وعرضتها على تريفور بال، وهو فني سابق في مجال نزع الذخائر المتفجرة في الجيش الأميركي ومحلل في خدمات أبحاث التسليح.
وبحسب تقييم الخبير الذي نقلته الصحيفة، فإن حطام الأسلحة يعود إلى مكونات قنبلة موجهة تستخدمها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، ولا تستخدمها القوات الإيرانية.
ويأتي ذلك بعدما قال المتحدث باسم «سنتكوم»، تيم هوكينز، في وقت سابق، إن الجيش الأميركي «لا يستهدف المدنيين أبداً».
وفي السياق نفسه، أشارت «نيويورك تايمز» إلى مقطع فيديو نشرته «سنتكوم» الثلاثاء، يظهر ما يبدو أنه قنبلة من طراز «JSOW» مثبتة تحت أجنحة طائرة مقاتلة أميركية أثناء إقلاعها، بالتزامن مع بيان للقيادة يفيد بتنفيذ هجمات على أهداف داخل إيران.
Comments are closed.