د. محمد طاهر أنعم: هل انتهى عهد “النفط مقابل الحماية”؟

هناك إشارة مقلقة للسعوديين بشكل كبير جدا في رفض الأميركيين الطلب السعودي الأخير لقيادة حرب ضد صنعاء.

وتلك الإشارة هي أن الرفض يعني إعلان إنهاء تفاهمات (النفط مقابل الحماية) والذي اتفق فيه السعوديون مع الأميركيين بعد الحرب العالمية الثانية، وابتداء من لقاء روزفلت وعبد العزيز الشهير على السفينة بالبحر الأحمر سنة ١٩٤٥.

اليوم لا يحتاج الأميركيون للنفط السعودي والخليجي بعد توسع استخراج النفط الصخري الأميركي، والتوجه هناك لاستيراد الحاجة من فنزويلا والمكسيك وكندا الدول القريبة.

بقي ملحق الاتفاقية وهي الالتزام السعودي الخليجي بالبيع بالدولار الأميركي حصرا وإلزام أوبك، وهو مادفع الرئيس الأميركي نيكسون لرفع الغطاء عن الدولار سنة ١٩٧١ والطبع على المكشوف دون ذهب في الخزينة، اعتمادا على حاجة معظم الدول للدولار للشراء.

ويبدو أن هذا الملحق لتفاهمات البترودولار ستكون (الاستمرار بالالتزام السعودي تجاه امريكا، مقابل عدم قيام أمريكا بقلب وتغيير نظام الحكم في الرياض بعملاء جدد من داخل العائلة الحاكمة السعودية أو خارجها) أما الحماية من الخارج فلا.

يبدو أن نظام ابن سلمان الحاكم ليس لديه أوراق يلعب بها ضد الأميركيين بعد أن خذل الأمة العربية والإسلامية وشعوبها وحركات مقاومتها في جميع مواجهاتها ضد الغرب الاستعماري الانتهازي وذيلهم الصهيوني، وخاصة في طوفان الأقصى الأخير.

هناك شيء من المال البترولي عند السعوديين يحاولون به استقطاب عدد من الحكومات لتحالفات شكلية معلنة، ويبدو أن اليمن قرر قطع ذلك الضرع بضربات متتالية ومتصاعدة حتى يجف، فلا يجد نظام المجرم محمد بن سلمان ما يستجلب به الآخرين الذين لا يرون نظامه سوى بقرة حلوب كما قال ترامب بكل وضوح وهو يصف علاقته بالنظام السعودي.

 

Comments are closed.

اهم الاخبار