صنعاء تكشف عن قدرات عسكرية جديدة وتتعهد بتصفير تصدير النفط السعودي
الوحدة:
كشفت صنعاء عن قدرات عسكرية جديدة، وتعهدت بتصفير تصدير النفط السعودي، وسط تحركات إقليمية لوقف التصعيد.
وقال حسين العزي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، “صنعاء تتفوق في بعض القدرات المتخصصة، نعم بالأمس كنا نتحدث عن ترسانة صاروخية يمنية لا تمتلكها إلا دول قليلة”.
وأضاف: “اليوم أضيف إليها أشياء خاصة جداً لا يمتلكها إلا اليمن فقط”.
وتابع: “لله في كل ذلك عظيم الفضل سبحانه هو الذي صنعكم على عينه ومنحكم من العبقرية والاخلاق ما يجعلكم قوة خيّرة وعادلة ومنضبطة”.
تصفير النفط السعودي
بدوره توعد سليم المغلس، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، بتصفير تصدير النفط السعودي.
وقال في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، اعتقد أن قواتنا المسلحة عازمة على تصفير التصدير من ينبع تماما مالم تترك السعودية غرورها وكبرها وتخضع للحق وترفع حصارها وقيودها على اليمن.
وأفاد بانخفاض تصدير النفط السعودي من ينبع إلى ٤٠٪؛ في إشارة إلى مفاعيل الحظر الذي فرضته القوات المسلحة على الملاحة السعودية منذ الأسبوع الماضي.
ورداً على من يزعم أن حظر الملاحة السعودية قرار إيراني، تابع قائلاً: “على السعودية رفع حصارها الجوي والبحري والبري، ورفع القيود على اقتصادنا وموانئنا ومطاراتنا، ورفع يدها عن ثرواتنا الوطنية، وانهاء الاحتلال، لإسقاط اسباب ومبررات حظر الملاحة السعودية، فإذا استمر الحظر فسيتضح أن القرار له علاقة بإيران”.
تنكر سعودي للخارطة
فيما قال عبدالملك العجري عضو المكتب السياسي لأنصار الله، إنه “كان رفع الحصار عن الموانئ والمطار وصرف المرتبات في مقدمة ما تم التوافق عليها مع الرياض في خارطة الطريق، وتأجل بعد مشاركة اليمن في طوفان الأقصى”.
وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، “تنكر النظام السعودي لهذه المطالب الآن انقلب على ما سبق أن وافق عليه وكان ظنه أن اليمن سيخرج من الأحداث عاجزاً عن المطالبة بحقوقه”.
محاولة لصرف الأنظار
أما محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، فقد اعتبر أن محاولات ربط تحركات اليمن ومطالبه الوطنية بإيران تمثل محاولة لصرف الأنظار عن جوهر القضية اليمنية، المتمثلة في حق الشعب اليمني في إنهاء العدوان ورفع الحصار.
وأضاف: من يطرح مثل هذه الاتهامات يتجاهل الأسباب الحقيقية التي دفعت اليمن إلى اتخاذ مواقفه وخياراته في مواجهة التصعيد العسكري والحصار المستمر.
وتابع: من يتساءل عن توقيت التحرك اليمني ينبغي أن يوجه سؤاله إلى السعودية، التي اختارت التصعيد العسكري عبر استهداف مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة.
ونوه بأن الاعتداءات جاءت امتداداً لسياسة الحصار والضغوط المفروضة على الشعب اليمني منذ سنوات.
وأشار إلى أن الشعب اليمني عانى طوال أكثر من اثني عشر عاماً من الحصار، واستمرار هذه الإجراءات أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين وحرمانهم من أبسط الحقوق المرتبطة بحرية التنقل والعلاج
ولفت إلى أن تحميل إيران مسؤولية كل ما يجري في اليمن يمثل محاولة لتبرير استمرار الحصار والعدوان.
وأكد على أن من حق اليمن إقامة علاقات مع مختلف الدول بما ينسجم مع مصالحه الوطنية، شأنه في ذلك شأن بقية دول العالم.
إجراء مشروع وعادل
فيما أكد عبدالرحمن الأهنومي، مدير عام المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، على أن “حق الشعب اليمني في رفع الحصار مشروع وعادل وليس فيه أي تجاوز “.
وأضاف في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، “وبناء عليه فإن حصاره للملاحة البحرية السعودية هو إجراء مشروع وعادل ومبرر لا ينطوي على أي عدوان أو انتقام أو تجاوز”.
وتابع: العالم يعرف أن حرية السفر والتنقل هو من الحقوق الأساسية لأي شعب، وكذلك يعرف بان الحصول على الاحتياجات دون أي عوائق ولا حصار هو حق أساسي مشروع ومكفول لا يمكن سلبه من أحد.
وأردف: لكن العدو السعودي لا يريد أن يعترف بأي حق ويتعامل مع الأمر بتكبر وتجبر وطغيان وغطرسة، وهو بذلك يخاطر بملاحته ونفطه ومنشآته وحتى رؤية 2030 كأعمى في أحلك الليل يتهبش في منعرجات الفيافي.
واعتبر أن العدو أمام معادلة لا يستطيع تجاوزها وسيخسر كثيراً، ولن يتحمل أكثر، والشعب اليمني بهذا إنما يمارس حقه المشروع والعادل والحق.
رسالة تحذيرية للسعودية
وكان رئيس المجلس السياسي الأعلى، المشير الركن مهدي المشاط، وجه رسالة تحذير إلى السعودية بعد تصعيدها بشن غارات جوية على ميناء الحديدة غربي اليمن، قائلاً بأنه ” لن ينفعها من يُمنيها الأماني الكاذبة”.
وأكد أن “إجراءات قوات صنعاء مشروعة ومحقة، وهدفها إنهاء الحصار والعدوان السعودي منذ ما يقارب 12 عاماً، وأن الادانات والعويل المدفوع الثمن مسبقاً لا يساوي شيئا”.
واعتبر أن “موقف صنعاء موقف حق ومطالبها عادلة تتمثل في إنهاء الحصار والعدوان السعودي “، وشدد على “أن ما دون إنهاء العدوان ورفع الحصار الوهم والسراب “.
انخفاض غير مسبوق
وتعاني السعودية تراجعاً كبيراً في حركة الملاحة البحرية، خصوصاً إلى موانئها الغربية على البحر الأحمر حيث فرضت القوات اليمنية حظراً للملاحة منذ أيام.
وانخفضت صادرات النفط السعودي إلى مستوى غير مسبوق، مع توقف السفن عن التوجه لميناء ينبع الذي استهدفته القوات اليمنية في وقت سابق هذا الأسبوع؛ وفق مصادر إعلامية.
كما استهدفت اليمن 3 سفن نفط سعودية وأجبرت أكثر من 16 سفينة على العودة أدراجها.
وإلى جانب تعثر تصدير النفط، تواجه السعودية أزمة تتعلق بسلاسل الإمداد في ضوء اعتمادها على موانئ البحر الأحمر في استيراد المواد لكافة دول الخليج مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.
الحل بيد صنعاء
وفي وقت سابق، وجّهت إيران، نصيحة للرياض، وسط محاولات سعودية للتشبث بإيران لإنقاذها في اليمن.
واعتبر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاني، أن رفع الحصار المستمر على اليمن منذ 11 عاماً مطلب محق وإنساني للشعب اليمني المظلوم، داعياً السعودية للاستفادة من تجربة السلوكيات غير العقلانية للولايات المتحدة وأن تضع حداً لحصار دولة مسلمة يزيد عدد سكانها عن 38 مليون نسمة.
وجاءت تصريحات قاني في أعقاب تصريحات مماثلة لوزير الخارجية عباس عراقجي دعا فيها إلى حل دبلوماسي لأزمات اليمن ومضيق باب المندب.
وتأتي التصريحات الإيرانية المتتالية وسط محاولات سعودية للدفع بالورقة الإيرانية في محاولة للضغط نحو التهدئة.
وانضمت مصر إلى حراك باكستاني وعُماني دفعت به السعودية للتوسط لدى إيران بالتدخل لوقف التصعيد باليمن.
وهذا يؤكد أن الرسائل الإيرانية إشارة واضحة إلى أن الحل بيد صنعاء وأن تلبية مطالبها يبقى الحل الوحيد للأزمة الحالية.
Comments are closed.