د. عبد الرحمن الصعفاني: روبات العبث المزركشة
تزايد السماح في برامج الدراسات العليا في الجامعات اليمنية حكومية وأهلية بدراسة عناوين مكررة أو سقيمة عديمة النفع فارغة الجدوى لا تخدم المجتمع ولا تسهم في رصيد المعرفة الإنسانية، إنما هو تجهيل مقنع وإهدار للمال والوقت والجهد، وهي جريمة في حق البلد والمستقبل ترتكبها معظم الجامعات مع سبق الإصرار أو الاستسهال أو التربح..
ليس الأمر طالبا يحصل على الدرجة العلمية، ماجستير أو دكتوراه، ومشرف ومناقشين يحصلوا على المقسوم، ولا جامعة تحصل رسومها من ظهر الطالب الغلبان أو الشبعان، أو تفاخر الجامعة بعدد خريجيها.. ليس الأمر كذلك!
إنه سؤال الجدوى، ووجوب وضع قطار الدراسات العليا في قضبان رفد الجامعات والبلاد والإنسانية بالجديد والمفيد من الرسائل العلمية، وبدون ذلك فلا معنى لارتداء (روبات) العبث المزركشة المطرزة بشعارات الجامعة ووقار منصات المنح المهيبة.
لا بد من تحمل مسؤوليات الجدة والقيمة والنفع، ليس بدءا من الطالب فحسب بل من المشرق والقسم العلمي والجامعة الموقرة، وليس انتهاء بالمؤسسات الرسمية المسؤولة عن هذا المجال الحيوي والمهم.
فهل من صحوة؟
ومن أين بداية تصحيح المسار؟
ومن بيده عقدة النكاح في هذا الأمر؟
هي أسئلة تبحث عن إجابات، لعل في حراكها ما يقدمنا خطوة أو خطوات إلى الأمام.
والله من وراء الطرح
Comments are closed.