وسط تحركات وتحشيدات قبلية متواصلة .. حكومة صنعاء توجه رسائل نارية تحذيرية للسعودية

الوحدة:

وجهت حكومة صنعاء مجدداً رسائل نارية تحذيرية للسعودية، داعية اليمنيين شمالاً وجنوباً لإدراك خطر داهم، وسط تحركات وتحشيدات قبلية متواصلة في المحافظات والمديريات، تلبية لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، بالتحرك لمواجهة حرب الرياض وحصارها لليمن واحتلال أراضيها.

وحمل محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، الرياض المسؤولية الكاملة عن أي تقطعات للمسافرين في مناطق المرتزقة.

وقال الفرح في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدته “الوحدة”، ” ‏‏نحمل النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن أيُّ قطعٍ للطريق، أو نهبٍ للمسافرين، أو احتجازٍ لبضائعهم، أو قتلٍ لأيٍّ منهم، فالتقطع يتم في المناطق التي يسيطر عليها العدو السعودي ومرتزقته”.

وأضاف: “يجب أن يكون واضحًا للعدو السعودي أنه المسؤول عن أيٍّ من هذه الأعمال، وهو من يتحمل مسؤولية منعها “.

وتابع: “أما فدغم، فليس إلا مرتزقًا وأداةً من أدوات السعودي، ويتحرك تحت عنوانٍ وهمي لا أساس له، ولا يصدقه أو يتحرك معه إلا إنسان ساذج أو مغرر به، أو خائن وعميل”.

وأردف: “دفاعنا هنا هو دفاعٌ عن الحقيقة؛ في مواجهة العدو السعودي ومرتزقته الذي يستغفلون شعبنا بهذه الأكاذيب السخيفة”.

ونصح “من يتم استغفالهم وخداعهم أو إغراؤهم بالمال ومحاولة الزج بهم في معارك تخدم أهدافه ومخططاته، أن يكفوا عن هذا المسار الارتزاقي والمعادي للبلد والشعب”.

وحذر قائلاً: ” بقدر ما ننصح نحذر من أي تحرك عدواني بأنه سيتم التعامل معه بحزم وبدون أي تهاون”.

وأكد أنه “لو كانت لدى سمية الزبيري دعوى صادقة، لتوجهت إلى قبائل عشائر العراق، وإلى أخواتها وأبناء عمومتها، فميراثها في العراق، وليس في اليمن”.

مؤامرات سعودية

وأضاف: ” ‏أريد أن أقول لكم حقيقة هامة وقد تكون مرة ومؤلمة: السعودية لا تطمح لمجرد نفوذ في اليمن، السعودية تريد ضم محافظات يمنية لخريطتها وتصبح سعودية، مثل عسير ونجران وجيزان التي احتلتها في ظل ضعف وانقسام وظروف مشابهة لما حصل اليوم في اليمن. لا يعيقها اليوم سوى صنعاء عن تنفيذ هذا المشروع “.

وتابع: ” كان واضحاً كيف استفزها تحرك الانتقالي إلى حضرموت وشبوة والمهرة؛ ليس لأنها تخاف على الوحدة، بل لأنها تتعامل معها كملك لها، لذلك قتلتهم وهم حليف خدمها وضحى لأجلها في ما سبق”.

وأعتبر أن “مؤامرات السعودية في محافظة الجوف تأتي في سياق محاولة استكمال سيطرتها على المحافظات النفطية كاملة”.

وقال: “وإن كان هذا الخيار مستحيلاً لكن للأسف هنالك سذج يتعاملون مع بعض الأمور بسطحية، وهناك مرتزقة متواطئون في هذا المخطط، ومستعدون أن يضيفوا لها ماتبقى. وهناك من بدأ يمهد لهذا المشروع”.

وبين أنه “حتى لو رفض أحد مستقبلا هذا المشروع سيكون مصيره كالانتقالي ولكن بعد فوات الأوان”.

وشدد على “وجوب أن يدرك كل يمني في الشمال والجنوب هذا الخطر الكبير والداهم، ويدرك الجميع أهمية مسار التعبئة الذي دعا إليه السيد القائد، وهو القائد الوحيد الذي يضمن تحرر اليمن للأبد”.

ولفت إلى أن “السعودية دولة توسعية وأغلب دول الخليج تخشاها وهنالك دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية -تقول- أنها لحمايتها من السعودية “.

ريموت الفوضى

فيما كشف عبدالله النعمي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، عن هدف السعودية من العبث الذي تمارسه في المحافظات الجنوبية.

وقال النعمي في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، إن ” السعودية تدير الجنوب اليمني، بريموت الفوضى والاقتتال، بهدف تفكيكه وتمزيقه”.

وأضاف: “تقوم بتعزيز الانقسامات، وتغذي الصراعات، وتدير الفوضى بكل احترافية وخبث”.

وأكد أن “الهدف إبقاء المحافظات الجنوبية تحت سيطرتها ليسهل لها التحكم بثرواته النفطية والغازية، وممراته الحيوية”.

 

ذرائع سخيفة

من جهته اعتبر نصرالدين عامر رئيس تحرير وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، أن السعودية ستدفع الثمن إزاء دعمها لأعمال التقطعات للناقلات وسيارات المواطنين في أطراف محافظة الجوف.

وقال عامر في تغريدة على حسابه في “إكس”، رصدتها “الوحدة”، إن “السعودية التي يمتطيها الأمريكي تعتقد بأنها ستكون بعيدة عن عواقب حماقتها وإثارة الفتن وقطع الطرقات بذرائع سخيفة ومختلقة وهي مخطئة جدا في ذلك وستدفع ثمن كل هذه التحركات العدوانية”.

وأضاف: “أما قرار كسر الحصار واستعادة الثروات والسيادة الكاملة ودفع الثمن فهو قرار لا رجعة عنه بإذن الله وعونه”.

سلاح استراتيجي

بدوره أكد سليم المغلس، أمين سر المجلس السياسي الأعلى، على أن الدول الخليجية لن تنعم بالاستقرار في الممرات البحرية دون إيقاف حربها وحصارها على اليمن، منوهاً بالأهمية التي تمثلها الممرات المائية وأبرزها مضيق هرمز كسلاح استراتيجي لخنق العالم، داعياً الخليجيين إلى إدراك هذه الحقيقة.

وأضاف المغلس في تغريدات على حسابه في “إكس”، تابعتها “الوحدة”: “الملاحظ أن دول الخليج تسعى جاهدة لاستعادة الاستقرار للممرات والتجارة النفطية بعد تضررها الكبير من أحداث هرمز”.

وتابع: “نحن نقول لها أن أي استقرار اقتصادي بالمنطقة مرهون بحل الملف اليمني وخصوصا فك الحصار ورفع القيود الاقتصادية وتمكين الشعب من استغلال ثرواته دون قيد أو شرط”.

وقال إن “مضيق هرمز سيظل شوكة في حلق أمريكا وأدواتها الاقليميين وحلفائها الغربيين”.

وأردف: “لم يعد هناك تفاوض واتفاقات على الورق وبدون ضمانات ميدانية، فهرمز هو الضامن لكل الاتفاقات والتفاهمات، ما لم سيغلق بأمر من طهران”.

ولفت قائلاً: “كنا نتوقع أن الخليجيين قد استوعبوا الدرس، لكن للأسف ذلهم يغلب عقلهم وفهمهم!”.

تحركات شعبية

وتتواصل اللقاءات القبلية المسلحة في المحافظات والمديريات، تلبيةً لدعوة قائد الثورة، وإعلاناً للنفير العام والجهوزية لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار، مؤكدة أن أبناء اليمن، بما يمتلكونه من إيمان راسخ وإرادة صلبة ووعي عالٍ، قادرون على إفشال كافة المخططات الإجرامية التي تستهدف الوطن.

ودعت في اللقاءات كافة القبائل اليمنية في شمال الوطن وجنوبه إلى توحيد صفها وجمع كلمتها لتحرير كافة الأراضي اليمنية من دنس المحتلين وانتزاع الحقوق المشروعة والثروات المنهوبة.

وحثت على مواصلة النفير والتعبئة والالتحاق بدورات التدريب العسكري وتعزيز وحدة الصف، مؤكدة أن قبائل عنس ستظل حاضرة في ميادين العزة والكرامة، ثابتة على مواقفها الوطنية حتى تحقيق الحرية والاستقلال الكامل.

وجددت التأكيد على الجهوزية الرسمية والشعبية العالية لمواجهة أي تصعيد من جهة العدو الصهيوني الأمريكي تجاه غزة أو أي ساحة في محور الجهاد والمقاومة وشعوب الأمة الإسلامية، والتمسك بمعادلة وحدة الساحات، وبشعار “هيهات منا الذلة” كخيار جهادي يتوارثه الأجيال ويسلكه كل الأحرار.

وكان قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، أعلن التحرك لمواجهة حرب السعودية وحصارها لليمن واحتلال أراضيها، مشيداً “بالتحرك الشعبي الواسع والوقفات القبلية الواسعة في إطار التعبئة العامة”.

وتعهد الحوثي في خطاب بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، بعدم القبول “باستمرار العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي السعودي”.

وقال: “سنتحرك في إطار مظلوميتنا للخلاص من ذلك بكل الوسائل المشروعة حتى ينعم شعبنا بالحرية والاستقلال والعيش بالكرامة”.

ودعا الشعب اليمني إلى “رص الصفوف وتماسك الجبهة الداخلية وروحية النفير العام والاستمرار بنشاط واهتمام في المبادرات الاجتماعية والعناية بالدورات العسكرية”.

Comments are closed.

اهم الاخبار