حماس تندد بخطة “مجلس السلام” لإنهاء الأونروا في غزة

وكالات:

استنكرت حركة حماس، اليوم الخميس، التصريحات الصادرة عن ما يُسمّى “مجلس السلام” في قطاع غزة، إلى جانب ما أعلنته الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والتي تحدثت عن عدم وجود دور لها فيما يُسمّى “غزة الجديدة”، معتبرة أن ذلك ينسجم مع سياسة الاحتلال الهادفة إلى استهداف الوكالة وتقويض دورها.

وفي خلفية التصريحات، كان ما يُسمّى “مجلس السلام” قد نشر عبر حسابه على منصة “إكس” أنه لا يرى مكانًا للأونروا في مستقبل قطاع غزة، مؤكدًا أنه يعمل على إنهاء ما وصفه بـ“الاعتماد المستمر على المساعدات”، مضيفًا أن “سكان غزة يستحقون أكثر من ذلك”.

وجاء هذا الموقف في إطار حديث المجلس عن إعادة تشكيل واقع غزة بعد الحرب، ما أثار مخاوف من أن يؤدي استبعاد الأونروا إلى المساس بدورها التاريخي والقانوني، باعتبارها الشاهد الدولي الأبرز على قضية اللاجئين الفلسطينيين وامتدادها منذ النكبة.

وأكدت حماس في بيان لها أن وكالة الأونروا تمثل شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني، وتجسيدًا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين، مشيرة إلى أن ولايتها تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يجعل أي مساس بها محاولة لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز شواهد النكبة، بما يمس الحقوق التاريخية وفي مقدمتها حق العودة.

وحذرت من الاستجابة لأي دعوات تستهدف وقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها، مؤكدة أن استمرار عملها الإنساني والإغاثي ضرورة ملحة في ظل الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

ودعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وضمان استمرار عمل (الأونروا) وحماية تفويضها الأممي، إلى حين تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.

ويُعد “مجلس السلام” في قطاع غزة هيئة إدارية انتقالية ذات طابع دولي، تتولى وضع أطر العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع، وهو أحد البنود الرئيسية في الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 29 أيلول/سبتمبر 2025، والتي حظيت لاحقًا بتأييد مجلس الأمن الدولي، وسط رفض فلسطيني لدوره الذي يخدم الاحتلال.

Comments are closed.

اهم الاخبار