أشرف الريفي : الشعبانية ..

 

في ليلة الشعبانية، كنا أطفالًا نحمل الفرح في أصواتنا، ونجوب الأزقة بين حيٍّ وحيّ، وبين بيتٍ وبيت، نطرق الأبواب بالأهازيج لا بالأيدي، ونستقبل الابتسامة قبل العطاء.

لم نكن نبحث عن المال بقدر ما كنا نبحث عن الدهشة، عن صوتٍ يفتح لنا بابًا، وعن قلبٍ يشاركنا لحظة فرح.

كان المبلغ رمزيًا، بسيطًا، لكنه كبير في عيوننا. نجمعه بفرح، ثم نختلف ببراءة:

هل نشتري به حلويات نتقاسمها؟

أم نوزعه بالتساوي بيننا، ليعود كل طفل إلى بيته وهو يشعر أن الليلة كانت عادلة وجميلة؟

الشعبانية لم تكن مجرد عادة، كانت درسًا مبكرًا في المشاركة، وفي أن الفرح حين يُقسم لا ينقص، بل يكبر.

اليوم، كلما اقترب منتصف شعبان، أسمع تلك الأهازيج في داخلي… وأتمنى لو يعود الزمن ساعة، لنمشي من جديد بين البيوت، ونحن نظن أن العالم كله حيٌّ صغير يعرف أسماءنا.

وكان أجمل ما في ليلة الشعبانية أنها كانت تُعلِّمنا، دون خطب ولا دروس، أن قيمتها الحقيقية تتحقق بالاجتماع لا بالاختلاف، وبالاقتراب لا بالخصومة.

في تلك الليلة كانت الأبواب تُفتح قبل القلوب، وتُؤجَّل الخلافات عند العتبات، ويتعالى الناس عن ما بينهم من عتبٍ أو نزاع، لأن الفرح كان أكبر من كل شيء، ولأن الأطفال كانوا عذرًا جميلًا لتصفية القلوب ولمّ الشمل.

Comments are closed.

اهم الاخبار
15 مليار دولار خسائر القطاع السمكي جراء العدوان والحصار وعسكرة البحر القوات المسلحة تستهدف بصواريخ ومسيرات حشوداً تابعة للعدو السعودي ومرتزقته في مأرب وزارة الخارجية: أي تكتل إقليمي أو عالمي لن يتمكن من مصادرة حقوق الشعب اليمني المشروعة الرئيس المشاط: الاتفاقيات لا تسري بأثر رجعي ومعادلة الحصار بالحصار مستمرة حتى تحقق أهدافها بن حبتور: النهج العدواني للنظام السعودي ليس ضد طرف يمني بعينه بل ضد الشعب اليمني أجمع وقفات بأمانة العاصمة تبارك عمليات القوات المسلحة لتثبيت معادلة الحصار بالحصار محافظ مأرب يحذّر قوى العدوان من إغلاق الطريق الرابط بين مدينة مأرب والجوبة ـ البيضاء "السياسي الأعلى" يُبارك العملية النوعية للقوات المسلحة اليمنية ضد تحشيدات العدو السعودي في الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى وزارة الخارجية: لليمن الحق الكامل في التعامل مع أي أنشطة عدائية تستهدف أمنه واستقراره أمسيات بمديرية سنحان بذكرى المولد النبوي الشريف