اعتبروا موقفها المُعلن انتقاصاً لمكانتها العروبية.. سياسيون ينصحون مصر عدم التورط في أي عدوان على اليمن
الوحدة نيوز/ نصح سياسيون يمنيون وعرب جمهورية مصر العربية بعدم التورط في الحرب ضد اليمن تلبية لتوجيهات النظام السعودي لحمايته من الرد اليمني على الحصار المفرض عليه منذ 12 عاماً.
وقال عضو المكتب السياسي لانصار الله حزام الأسد، أن الشعب المصري جدير بالاهتمام وجيشه أكبر من أن يتحوّل إلى جيشٍ للإيجار أو الارتزاق.
واضاف الاسد في تدوينه على (إكس) رصدتها “الوحدة”: “نحن في موقف الدفاع عن بلدنا وشعبنا، الذي يتعرّض لعدوانٍ وحصارٍ غاشم من قِبل النظام السعودي المجرم منذ نحو اثني عشر عامًا، ويعزّ علينا أن يتورّط أشقاؤنا في مصر في أي مسارٍ عدائي ضد شعبنا، انصياعًا لتوجيهات النظام السعودي، الطارئ على تاريخ المنطقة وجغرافيتها”.
من جانبه، أوضح أنس القاضي المتخصص في الشؤون السياسية، أن مصر تواجه تهديداً صهيونياً، وتداعيات الأزمتين الليبية والسودانية، وصراعاً مع إثيوبيا، فضلاً عن التعقيدات المرتبطة بملفَّي إريتريا وأرض الصومال.
واشار القاضي الى أن القوات المسلحة اليمنية في صنعاء تبرز بوصفها القوة العسكرية الوحيدة على سواحل البحر الأحمر التي تتوافق تقديراتها لأمن المنطقة مع التقديرات المصرية، وهي القوة الوحيدة التي ستقاتل إلى جانب مصر إذا تعرّضت لاعتداء صهيوني.
واعتبر القاضي خضوع مصر لابتزاز المالي السعودي والانخراط إلى جانبه في الحرب ضد اليمن، لتأمين مكاسب اقتصادية آنية على حساب المصالح الاستراتيجية المصرية “حماقة”، منوهاً أن الأمن لا يُشترى، وإذا تعرّضت مصر لتهديد أمني من أيٍّ من بؤر الصراع المحيطة بها، فلن تغني عنها أموال الخليج، ولو أُفرغت عليها الخزائن.
وأكد القاضي أن صنعاء تريد مصر موحّدة وقوية، تمتلك جيشاً قوياً، لما يمثّله ذلك من أهمية للتوازن الأمني في المنطقة، ولا سيما بحكم جوارها للكيان الصهيوني، وهي لا ترى في مصر عدواً، بل ترى في قوتها مصلحة مشتركة.
وتابع القاضي: “أما إذا رأى العسكريون في صنعاء أن الدور المصري المحتمل بات يعرقل العمليات اليمنية ضد السعودية، أو يشكّل تدخلاً عسكرياً مباشراً ضد اليمن أو في مجريات المعارك على أراضيه، بما يستدعي الرد على مصر، فسيكون من المؤسف أن تصل العلاقة بين القاهرة وصنعاء إلى هذه النقطة.
إلى ذلك رأى صالح أبوعزة الكاتب والباحث فلسطيني، أنه رغم الإنفاق الملياري على التسليح سنوياً، إلا أن عدوانها على اليمن، والرد اليمني في العمق السعودي، أظهر هشاشة السعودية، وضعفها، وحاجتها الدائمة لمن يُجزل عليها الحماية، حتى من حلفاء ليس لهم وزناً عسكرياً، كالمليشيات السلفية الوهابية متعددة الجنسيات التابعة لأحمد الشرع.
ولفت أبوعزة، أن مصر التي كانت في يوم من الأيام قائدة العالم العربي “صغُرت” -حد وصفه- إلى الدرجة التي يخرج رئيسها بتصريح، يُظهِر حجم خضوع القاهرة للمال السعودي، واطاحت السعودية بمكانة مصر، واستبدال صدارتها وزعامتها بصورة مُذّلة ومُهينة.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في تصريحات له –مؤخراً- أن مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وحدودها، وذلك وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان.
وطلب السيسي من البرلمان المصري السبت الماضي تفويضا للمساهمة في “الدفاع” عن السعودية في حال طلبت ذلك. وعقد البرلمان جلسة الأحد الماضي لمناقشة طلب السيسي انتهت بالتأجيل إلى الاثنين.
وأرجأ البرلمان المصري الاثنين المنصرم، مناقشة طلب السيسي تقديم الدعم الدفاعي إلى السعودية إلى الأسبوع المقبل.
Comments are closed.