بعد فشلها في حشد العالم ضد اليمن… السعودية تتعلق بستار الكعبة لحماية نفطها

الوحدة نيوز- أبو عامر/ بعد أن استنفدت السعودية جل أوراقها السياسية لحشد العالم ضد اليمن، ولم تجد تفاعلاً جدياً لتأييد عدوانها الغاشم عليه، راحت تفكر في استغلال الورقة الدينية لخلق موجة من الكراهية لدى الشعوب العربية والاسلامية والدولية، في محاولة منها لتغيير نظراتها نحو اليمن وموقفه العظيم تجاه القضية الفلسطينية ودفاعاً عن المقدسات الإسلامية ممثلة بالمسجد الأقصى ونصرة للفلسطينيين بغزة، فادعت زيفاً بإقدام اليمن على استهداف الحرميين الشرفيين، سعياً منها لكسب تعاطف العالم العربي والاسلامي، غير أنه سرعان ما تكشف افتراءات السعودية أمام الأمم عندما حضر اليمنيين في الساحات والميادين للرد على النبأ الفاسق، وتبيان المكر والخداع منها وصار الأمر واضح بأن “آل سعود” ليسوا أمناء على مقدسات الأمة الإسلامية.

فليست المرة الأول التي تدعي السعودية قيام اليمن باستهداف مكة المكرمة فقد سبق أن روجت هكذا شائعات بغرض مواراة جرائمها الوحشية التي ارتكبتها على اليمن خلال 12 عاماً ولا تزال حتى الحظة، فكلما وجدت أنها تغرق في اليمن، تستدعي مباشرة “ورقة مكة” لعلها تنفذها من بأس اليمنيين وقوة ردهم على عدوانها ، لكنها تبوء بالفشل الذريع، ويرتد كذبها وبهتانها عليها، فلم يعد أحد يصدق ادعاءاتها المفبركة لان العالم العربي والاسلامي بات مثخن باللام والأوجاع نتيجة تدخلات النظام السعودي في شؤون بلدانهم وتحويلها إلى بؤر صراع دموية متفككة من أجل أن تشبع رغباتها ونزواتها الشيطانية ليس إلا.

استعطاف المسلمين

وها هي اليوم مجدداً تعود لذات نغمتها المزعجة في أن اليمن استهدف كهرباء المدينة المنورة، بعد ادراكها أنها فشلت في تأليب العالم ضد اليمن، حينما ادعت استهدافه لمكة قبل اسبوعين تقريباً من الأن، وبالتالي فإن اصرار النظام السعودي باستخدام ورقة مكة والمدينة في الحرب كورقة سياسية هو بحد ذاته اساءة للمقدسات الدينية، وينبئ عن عزمه باستهدافها حقيقة وإلصاق التهمة باليمن، وهذا ديدن نظام “آل سعود” في كثير من الأمور ولا يُستبعد فعلها؛ ومثالاً على ذلك، ما يقوم طيرانه الحربي اليوم بشن عدوان على المحافظات اليمنية مستهدفاً المدنيين والبنى التحتية، ثم ينبري بكل صفاقة ويقول أن من يقصف هو طيران ما يسمى “الشرعية” التي لا تملك قراراتها في المبيت فما بالك بتحريك طائرات حربية لا وجود لها في الأساس وقد تم تدميرها كاملة من قبل النظام السعودي مع بدء عدوانه على اليمن  في مارس 2015ٍ!.

تعتقد السعودية أن أكاذيبها تنطلي على دول العالم، كما تفعل مع مواطنيها، وتظن أن نفطها سيجلب لها الحظوظ في تنفيذ ما تصبوا إليه، غير مدركة تماماً أنها تعرض نفسها للخطر وتضعها في دائرة الابتزاز والاستنزاف دون تحقيق أي شيء يذكر.

فبدلاً من احتواء مشكلتها مع اليمن ومعالجة هذا الملف الذي لن يعود البتة إلى رفوفها بعد الآن، وتسعى جاهدة لإغلاقه بشتى الطرق وترك شؤون اليمن لليمنيين أنفسهم لا سواهم، راحت مستهترة في تحشيد قواتها ومرتزقتها لتعيد الكرة في عدوانها على الشعب اليمني ظناً منها أنها ستنجح في خططها التي تبني عليها طموحها الامبريالي في احتلال اليمن والسيطرة عليه كاملاً وتعيده إلى تحت عباءتها، لكنها أخطأت في تقدير حساباتها ولم تكن دقيقة على النحو الذي تريده، فجاءها ما لم يكن في الحسبان، وليس هذا إلا اليسير مما تعيشه اليوم في مدنها والقادم أشد وأعظم.

غباء سعودية

إن المبكي والمضحك في خضم المعركة التي يخوضها اليمن اليوم دفاعاً عن النفس ضد السعودية وأعوانها ومرتزقتها، هو نمط تفكيرها الغبي والسطحي لاسيما عند معاودتها قصف مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط الطائرة الإيرانية المدنية “ماهان”، التي تقل على متنها وفداً يمنياً مشاركاً في تشييع المرشد الإيراني الشهيد السيد علي خامنئي وبعض من الجرحى والطلاب العالقين هناك، وكان مبرر ذلك الهجوم هو أن إيران ترسل أسلحة عبر طيرانها المدني إلى صنعاء، وبرغم أن هذا الادعاء باطل من أساسه، راينا ما اغتنمته القوات المسلحة من أسلحة نوعية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بحسب تقارير دولية، عند تحرير الساحل الغربي كانت بحوزة قواتها المحتلة ومرتزقتها عقب فرارهم وتركها خلفهم، وبالتالي لا تحتاج صنعاء لأسلحة من هنا أو هناك لأنها صارت قادرة على انتاجها وتصنيعها محلياً ولديها من الخبرات العسكرية ما يكفي لإشباع مخزونها التسليحي لمواجهة الأخطار المحدقة باليمن وردع المعتدين أياً كان قوته وضخامة ترسانته العسكرية، والشواهد تؤكد على ذلك، في مدى فاعليتها وقدرتها بإرساء المعادلات وتغيير موازين القوى في المنطقة.

وبالتالي ما كان للنظام السعودي أن يقدم على اعتراض الطائرة الإيرانية المدنية التي كسرت الحصار المفروض على اليمن من قبله منذ 12 عاماً، فليس من حق الرياض أن تمنع بلد مستقل ذات سيادة من استخدام مطاراته وموانئه وبحاره وأجوائه وأرضه، وتحاصره وتحرم الشعب اليمني من حقوقه الطبيعية، وتتحكم بشؤونه كيفما تشاء، فلو لم يكن الهواء مشيئة وقدرة إلاهية، لأقدمت مملكة “آل سعود” في حبسه عن اليمنيين، وليس مبالغة قول ذلك، لأن ما تمارسه يدلل على خبث هذا النظام وغطرسته وتسلطه المتعجرف الذي يتنافى مع قيم الدين والأخلاق والقوانين.

ولطالما ترى السعودية أن تسييس المقدسات حبل نجاة لها مما ينالها من رد يمني واضح الأهداف فإن من الواجب دينياً ازاحة “آل سعود” عن مهمة الأشراف على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإيكال شؤونهما للجنة مشكلة من الأمة الإسلامية دون هذه الأسرة، لأنها خانة الأمانة واختلقت الأكاذيب واستغلت الحرمين الشرفين لأغراضها الشخصية في تضليل المسلمين من أجل حماية ملكها ليس إلا.

شهود الزور

وصفت حكومة التغيير والبناء بعض حكومات الدول الإقليمية بـ”شهود الزور”، لما تقدمه لمملكة قرن الشيطان مقابل حفنة من المال المدنس، الامر الذي يحط من قيمة ومكانة هذه البلدان .

أن تبني السردية السعودية الكاذبة وبدون تبيُّن واستيضاح يجعل من هذه الحكومات أطراف مشاركة في هذا الجرم الكبير والبهتان العظيم، كما أوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صادر عنها، لافتة إلى أن النفاق السياسي ممارسة غير لائقة بأنظمة وحكومات تحسب نفسها على الإسلام، مضيفة أن تلك الحكومات ما تزال ترى في مملكة نجد بقرة حلوبًا لم يجف ضرعها ولو كان الثمن الإساءة الكبيرة والبهتان العظيم لأقدس مقدسات الإسلام.

وكان الأحرى بهذه الحكومات أن تطالب بإجراء تحقيق إسلامي محايد تشارك فيه جميع الأطراف ذات العلاقة للتأكد من حقيقة البهتان العظيم الذي يمارسه النظام السعودي المجرم بحق المقدسات الإسلامية، وفق بيان الخارجية.

موضحة أنه سبق دعوة هذه الحكومات إلى الاضطلاع بواجبها في الوساطة بين اليمن وبين العدو السعودي لرفع الحصار وإنهاء العدوان على الشعب اليمني وأن هذا هو الموقف المشرف واللائق بها.

ودعت الخارجية شرفاء وأحرار البلدان الإسلامية إلى رفع الصوت المعبر عن حرية وكرامة وأصالة هذه الشعوب الحرة، والوقوف بمسؤولية أمام مشاركة أنظمتها في هذا البهتان والإفك العظيم المسيء للمقدسات الإسلامية وليمن الإيمان والحكمة.

بهتان جديد

بعد فشل العدو السعودية في تسويق البهتان باستهداف مكة المكرمة لجأ اليوم إلى تسويق بهتان جدید باتهام اليمنيين باستهداف محطة الكهرباء في المدينة المنورة، بحسب عضو المكتب السياسي لأنصار الله ضيف الله الشامي، والذي أكد أن بهتانها الجديد لن يمر على شعبنا، فهو اتهام له في شرف انتمائه إلى الإسلام والمقدسات، مضيفاً أن أثر البهتان السعودي على الشعب اليمني أكثر إيلاما من قصف الطائرات وقتل الأطفال والنساء.

فتنة مذهبية

واعتبر عضو المكتب السياسي لانصار الله على القحوم، أن الرياض تسعى عبثاً في تسويق سرديات كاذبه لها أغراض واهداف واضحة في إثارة الفتن المذهبية وإضرامها فتارة تتحدث عن مكة المكرمة وأكذوبة استهدافها وتارة اخرى كهرباء المدينة المنورة وبذلك تجعل من المشاعر المقدسة عنوانا لأكاذيبها المزعومة ولهذا لن يجدي مطلقا نظام الرياض الأكاذيب .

ورقة المقدسات

إن اصرار العدو السعودي على استخدام ورقة المقدسات في الصراع مع اليمن يكشف مدى تعنته وحقده وحرصه على الفجور في عداوته للشعب اليمني، كما يقول المحلل السياسي ضرار الطيب، مضيفاً أن استمرار سيطرة هذا النظام المارق على المقدسات يزداد خطورة خصوصا مع اتساع نطاق علاقته بالصهاينة الذين اصبحوا مشاركين في حربه على اليمن بشكل معلن.

واوضح الطيب، أن لا أحد في هذه الدنيا يعظم المقدسات الاسلامية كالشعب اليمني، وهذا البهتان السعودي المتكرر يدفع اليمنيين للدفاع عن شرفهم الاسلامي ومكانتهم الرائدة في نصرة الاسلام بشكل أكثر حزما.

مخطط لاستهداف مكة

تخطط السعودية بالتعاون مع أمريكا إطلاق سرب من طائرات “لوكاس” الأمريكية تجاه مكة المكرمة من الاراضي اليمنية الخارجة عن سيطر ة صنعاء، بحسب المحلل السياسي والاقتصادي رشيد الحداد، والذي أكد أن هذا المخطط يكشف عن مدى الإفلاس الذي وصلت إليه الرياض بشأن المواجهة في اليمن، فبعد فشلها في تحقيق أي  نجاحات عسكرية في الميدان وانكشاف جرمها بحق اليمن واليمنيين تسعى لاستهداف الكعبة المشرفة وعدد من الفنادق ومساكن المعتمرين بطائرات مسيرة أمريكية.

ويقول الحداد في أن مصادر استخباراتية، تؤكد أن واشنطن مدت الرياض باسراب من طائرات “لوكاس” الأمريكية الانتحارية التي صنعت تقليدًا لطائرات شاهد الإيرانية.

مكان التنفيذ

تم نقل حوالي 19 طائرة عبر الحدود البرية السعودية إلى مناطق عدة تحت سيطرة المرتزقة في اليمن ومنها أجزاء من منطقة الجوف اليمنية بإشراف ملكي سعودي – أمريكي إلى قوات المرتزقة التي تتواجد بأجزاء من الجوف، فضلاً عن معدات باكستانية – تركية وصلت مؤخرا.

ينوي الفريق الملكي السعودي الخاص وعبر أدواتهم في اليمن إطلاق اسراب مسيرات “لوكاس” نحو مكة المكرمة والمناطق والفنادق المحيطة بالحرم على أن تستهدف بعضها المعتمرين.

بناء على المعلومات فإنّ الخطة قد تصل إلى ارتكاب حماقة إضرام النار بجدران الكعبة المشرفة وسفك الدماء داخل الحرم المكي فضلا عن استهداف عدد من الفنادق قرب الحرم المكي منها فندق نجم مكة وفندق بولمان زمزم مكة فضلا عن عمليات إرهابية ومجازر قد تقع في مناطق المسفلة والغزة والشبيكة ومنطقة جبل الكعبة، كما أفاد الحداد.

مصادر في صنعاء، ترى أن المخطط يهدف لاستفزاز مشاعر ملايين المسلمين في العالم عبر هذه الجريمة ويعمل على إتهام قوات صنعاء بذلك، ووفق المخطط فإن العدو السعودي سوف يعمل على اثارة سخط العالم الإسلامي على اليمن وسيدعو لاستنفار عالمي وسيعمل على تحشيد لألاف المتطرفين في العالم الإسلامي.

ووفق المصادر، فإن تنفيذ الخطة سيجري من قبل فريق أمريكي سعودي يشرف عليه خالد الحميدان وتركي بن بندر وفياض بن حامد الرويلي.

Comments are closed.

اهم الاخبار