1.4 مليار دولار خسائر قطاع الطاقة في غزة
وكالات:
بلغت خسائر قطاع الطاقة في غزة جراء 1.4 مليار دولار، جراء العدوان المستمر على القطاع منذ ثلاث سنوات.
وقالت غرفة تجارة وصناعة غزة أن قطاع الطاقة في غزة كان يعتمد، قبل الحرب، على إمدادات كهربائية تُقدّر بنحو 240 ميغاواط، مقابل طلب بلغ نحو 450 ميغاواط خلال أوقات الذروة، ما يعكس وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية والإمدادات المتاحة حتى قبل اندلاع الحرب.
وأشارت الغرفة، في تقرير مناصرة بعنوان «إنعاش قطاع الطاقة والكهرباء في غزة: من انهيار المنظومة إلى التعافي الاقتصادي»، إلى أن الأضرار الواسعة التي لحقت بمنظومة الكهرباء، إلى جانب تراجع مصادر الإمداد، أدت إلى تفاقم الأزمة، لتصبح الطاقة أحد أبرز العوائق أمام استمرارية الأعمال والأنشطة الإنتاجية وتقديم الخدمات الأساسية في القطاع.
ولفت التقرير إلى أن أزمة الكهرباء تفرض أعباء مالية وتشغيلية كبيرة على المنشآت الاقتصادية، نتيجة اعتمادها على بدائل مرتفعة التكلفة لتشغيل المعدات والمرافق، موضحاً أن تكلفة توفير الكهرباء عبر المولدات التجارية تُقدّر بنحو 25 إلى 35 شيكلاً لكل كيلوواط ساعة.
وبحسب التقرير، تصل التكلفة الشهرية المقدّرة لتوفير الكهرباء إلى نحو 225 مليون شيكل، فيما تُقدّر الخسائر المرتبطة بقطاع الطاقة بنحو 1.4 مليار دولار، في مؤشر على حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية والقدرات التشغيلية.
وتناول التقرير مجموعة من المسارات الممكنة لاستعادة جزء من الإمدادات الكهربائية، من بينها معالجة الاختناقات الفنية والإدارية في خطوط التغذية القائمة، وتسهيل إدخال قطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة، وإعادة تأهيل بعض مكونات شبكة الكهرباء.
كما شدد على أهمية استعادة قدرات التوليد، وتطوير حلول الطاقة الشمسية، وإعادة بناء الشبكات والبنية التحتية، بما يعزز استدامة الإمدادات الكهربائية على المديين المتوسط والبعيد.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين إمدادات الكهرباء، وتسهيل إدخال الوقود وقطع الغيار ومستلزمات الصيانة، والعمل على إعادة تأهيل خطوط التغذية المتاحة، إلى جانب تطوير حلول مستدامة تشمل تعزيز مصادر الطاقة المتجددة وإعادة تأهيل محطة توليد الكهرباء وشبكات التوزيع.
وأكد أن تنفيذ هذه الإجراءات من شأنه المساهمة في خفض تكاليف التشغيل، وتحسين قدرة المنشآت الاقتصادية على استئناف أنشطتها، والحد من تداعيات أزمة الكهرباء على مختلف القطاعات في غزة.
وشددت غرفة غزة على أن إنعاش قطاع الطاقة لا يقتصر على استعادة التيار الكهربائي، بل يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة الإنتاج وتنشيط الأسواق وضمان استمرار الخدمات الأساسية وتعزيز صمود القطاع الخاص وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التعافي الاقتصادي في قطاع غزة.
Comments are closed.