د. يحيى أبو زكريا*: نحن مع اليمن المظلوم…

الشعب اليمني يُذبح يوميًا من الوريد إلى الوريد، ولم ينبس ببنت شفة حاكم أو إعلامي أو مسؤول أو فقيه أو عالم، أو منظمة عربية أو إسلامية أو دولية. وهذه الإبادة المطلقة للشعب اليمني عار في جبين كل العرب والمسلمين والبشر…

عشرات الآلاف من الشهداء في اليمن، والعالم صامت. شعب يُذبح بنسائه ورجاله وأطفاله، يُذبح بقنابل الجيران العرب وبسلاح الجوع، والمسلمون صامتون ساكتون.

والشعب اليمني لا يملك مليارات الدولارات ولا آبار نفط حتى يقدم رشا للمجتمع الدولي كي ينتصر له، لكنه يملك رب العالمين، قاصم الجبارين ورب المستضعفين. وللذين يذبحون الشعب اليمني من الوريد إلى الوريد، نسمعهم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.

إلى شعب اليمن، إلى العرب العاربة، إلى أقحاح العرب، صوتي لكم، قلمي لكم، روحي لكم، فكري لكم، دعائي لكم… والذي رفع السماء بلا عمد، سيدكدك الله عروش من ظلمكم ونحركم من الوريد إلى الوريد…

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

الحلفاء يقتلون اليمنيين الذين مدحهم رسول الله، فكيف تكون إبادتهم لليمنيين إرضاءً لرسول الله، كما يزعمون؟ فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده وغيره، عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بطريق مكة، فرفع رأسه وقال: «أتاكم أهل اليمن كقطع السحاب، هم خير أهل الأرض».

لماذا أسكت الدولار واليورو والدينار والريال معظم الإعلاميين العرب والعلماء والمرجعيات الإسلامية، وجعلهم لا ينبسون ببنت شفة تجاه ما يجري في اليمن، والمذابح والمجازر التي يتعرض لها الشعب اليمني العظيم، الذي سينتصر دمه وتنتصر مظلوميته على طغاة النفط والنعم الزائلة؟

لماذا يسمح العرب والمسلمون بقتل اليمن واليمنيين وتجويعهم وتعريضهم لأفتك الأمراض؟ أليس أهل اليمن عربًا ومسلمين، يحرم دمهم وعرضهم ومالهم وأرضهم وجغرافيتهم؟.

إن هذه الحرب الظالمة على اليمن غير شرعية، وغير دينية، وغير وطنية، وغير قومية، وغير عقلية، وغير حضارية. وكل معمم وداعية يبرر العدوان على اليمن سيطول وقوفه بين يدي الله تعالى.

اللهم فأشهد أن الشعب اليمني يُظلم بالكامل، وأننا ضد هذا الظلم والطغيان والرجس والبهتان…

يجب أن يصرخ كل عربي ومسلم: نحن يمنيون، ونعتبر معركة اليمن معركتنا، ويجب أن نعمل اليوم قبل غدٍ وبعده لوقف هذا العدوان المستشري على اليمن، وإلا فلن نكون عربًا ولا مسلمين.

 

  • مفكر وإعلامي عربي من الجزائر

 

 

Comments are closed.

اهم الاخبار