أحمد عبد السادة*: سرّ الحقد السعودي على اليمنيين
في كلمته بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة 21 سبتمبر العظيمة المباركة، تطرق السيد عبد الملك الحوثي للعديد من النقاط المهمة والجوهرية، ولكن حديثه المحزن عن مظلومية اليمن واليمنيين جدد أحقادنا على آل سعود، وأجّج أحزاننا مجدداً بشأن ما تعرض له إخوتنا وأهلنا في اليمن من عذابات وآلام وإبادة جماعية تسبب بها آل سعود بسبب عدوانهم الغاشم وحصارهم الظالم على اليمنيين.
ذكر السيد الحوثي بألم بأن عدد اليمنيين الذين فارقوا الحياة بسبب نقص الغذاء والدواء فقط نتيجة الحصار السعودي هو مليون و400 ألف من اليمنيين الأبرياء أغلبهم من الأطفال، وهذا العدد لا يشمل اليمنيين الذين استشهدوا نتيجة العدوان السعودي العسكري المباشر.
وهنا نتساءل: ماذا فعل اليمنيون لكي يتعرضوا لكل هذا الإرهاب السعودي ولكي يدفعوا كل هذه الأثمان ولكي يتحملوا كل هذه العذابات ولكي يقدموا كل هذه التضحيات؟ وما هو سر هذا الحقد السعودي على اليمنيين؟
في الحقيقة لم يفعل اليمنيون شيئاً أكثر من إصرارهم على أن يكونوا دولة مستقلة يحظى أبناؤها بالحرية والكرامة والسيادة، في موقف يعبر عن حق إنساني بديهي ومشروع، وهو أمر لم يرق لآل سعود الذين كانوا يحلمون باستمرار وصايتهم على اليمن، تلك الوصاية المليئة بالتكبر والتجبر والعنجهية والغطرسة والاستغلال والغرور والتعالي على اليمنيين وعدم احترام هويتهم وثقافتهم وتقاليدهم وتركيبتهم الاجتماعية وخصوصيتهم المذهبية.
ولهذا حين رفع اليمنيون صوتهم الحر للمطالبة باستقلالهم بعد ثورة 21 سبتمبر 2014، جن جنون آل سعود وكشروا عن كل أنيابهم وأخرجوا كل ما في جعبتهم من وحشية ودموية ونزعات إرهابية لصبها على رؤوس اليمنيين الأبرياء الأحرار، لأن آل سعود، بصراحة، لم يتقبلوا ولم يستوعبوا فكرة أن تنهض من وسط الشعب اليمني قيادة يمنية “شيعية” وطنية ثورية مقاوِمة تجمع كل اليمنيين تحت راية الكرامة والمساواة والمواطنة والعدالة الاجتماعية، وتخوض معركة الحرية والسيادة والاستقلال بلا هوادة ولا مهادنة، وتؤسس دولة قوية مستقلة مُهابة منيعة يحسب لها العالم ألف حساب.
اليمن دفع وما زال يدفع ثمن معركة الاستقلال والحرية والكرامة.
هذه هي الحكاية باختصار…
- كاتب وصحفي عراقي
Comments are closed.