حقوقُ الإنسان والدراسات العليا توقعانِ شراكةً استراتيجيةً لإطلاق “العيادة القانونية للأطفال”
الوحدة:
في خطوةٍ نوعيةٍ تجمعُ بينَ العمل الحقوقي، والبحث الأكاديمي، وقَّعتِ الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان، والأكاديمية اليمنيَّةِ للدراسات العليا، اليوم الأربعاء بمقرِّ الهيئة بالعاصمة صنعاء، مُذكِّرةَ تفاهمٍ لتأسيس مشروع “العيادة القانونية للأطفال في اليمن”.
ووقع المُذكرةَ عن الهيئة الوطنيَّةِ لحقوق الإنسان رئيسُها الأستاذ علي صالح تيسير، وعن الأكاديمية اليمنية للدراسات العُليا رئيسُها الأستاذ الدكتور أحمد مُحمَّد أحمد الشَّامي.
وتهدفُ المُذكرةُ إلى بناء نموذجٍ تكامليٍّ بينَ المُؤسَّسة الحقوقية الرسمية، والمُؤسَّسة الأكاديمية، يقوم على محورينِ أساسيين:
الأوَّل: تقديم الاستشارات والدَّعم، والتمثيل القانوني المجاني للأطفال المُستضعفين أمامَ القضاء وأجهزة الضَّبط القضائي.
الآخرُ :تأهيلُ وتمكين طلاب الماجستير والدكتوراة في تخصُّصات القانون والعلوم الاجتماعية والأمنية، عبرَ إشراكهم في المُمارسة الميدانية والعمل الحقوقي المُباشر بإشراف نُخبةٍ من الخُبراء والمُستشارين.
وقال رَئيْسُ الأكاديمية اليمنية للدراسات العليا، أ.د أحمد الشامي، إنَّ هذه المُذكِّرةَ تمثلُ نقطةَ تحوُّلٍ في ربط التعليم القانوني بالواقع، والارتقاء بمُخرجات التعليم العالي لخدمة العدالة.
وأضاف: “شراكتُنا كمُؤسِّسين لمشروع العيادة القانونية للأطفال تفتحُ آفاقاً واسعةً أمامَ طلاب الدراسات العُليا لتوجيه أبحاثهم ورسائلهمُ العلمية نحوَ قضايا حقوق الطفل وعدالة الأحداث، بما يضمنُ إعدادَ كوادرَ قانونيةٍ تمتلك الخبرةَ النظريةَ والعمليةَ معاً”.
من جانبه، أكَّد رَئيْسُ الهيئة الوطنيَّةِ لحقوق الإنسان، الأستاذ علي صالح تيسير، أنَّ هذه الشَّراكة تنطلقُ من واجبٍ شرعيٍّ وقانونيٍّ وإنسانيٍّ لحماية الطفولة.
وأوضح أنَّ الهيئةَ ستُسخِّرُ كافة إمكانيَّاتها المُؤسَّسيَّة كغطاءٍ رئيسيٍّ لعمل العيادة، مُشيراً إلى أنَّ التعاونَ مع مُؤسَّسةٍ أكاديميةٍ رائدةٍ كالأكاديمية اليمنية سيُعزِّزُ من قُدرة الهيئة على التنسيق مع السلطة القضائية، ومراكز رعاية الأحداث لتسهيل وصول الأطفال إلى العدالة، وتطوير قاعدة بياناتٍ ودراساتٍ ميدانيةٍ تُسهمُ في تطوير التشريعات، والسياسات الوطنيَّةِ الخاصَّة بحماية الطفل.
ونصَّتِ المُذكرةُ في بنودها التنفيذية على اعتماد نظام “الإشراف المُزدوج” الذي يدمجُ بين الجانب الميداني القضائي والتدريب الأكاديمي، بالإضافة إلى تشكيل لجنةٍ تنفيذيةٍ مُشتركةٍ تتولى وضعَ الخطة التنفيذية، ومُتابعة وتقييم الأنشطة بصفةٍ دوريةٍ لتحقيق أهداف المشروع ورؤيته الاستراتيجية.
حضر مراسمَ التوقيع من الجانبين المختصون في الهيئة والأكاديمية..
Comments are closed.