أسرى الساحل الغربي المحررين يعودون إلى أحضان ذويهم
الوحدة:
لم تكن لحظة وصول الأسرى المحررين إلى صنعاء مجرد عودة إلى الوطن، بل موعدًا طال انتظاره مع الأهل الذين ظلوا سنوات يترقبون طرقًا على الأبواب ووجوهًا غابت خلف جدران السجون.
وبين دموع الفرح واحتضان الآباء والأمهات والأبناء، استقبلت الأسر والعائلات 210 أسرى محررين من سجون القوات السعودية في الساحل الغربي، بعد سنوات من الفراق، في مشهد امتزجت فيه فرحة اللقاء بذكريات أيام الأسر والانتظار.

وكان القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد مفتاح، ونائبه لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، ورئيس اللجنة العسكرية اللواء الركن يحيى الرزامي، وعدد من الوزراء والقيادات العسكرية والأمنية، في استقبال الأسرى المحررين، قبل أن تتواصل مراسم الاستقبال الشعبي وصولًا إلى العاصمة صنعاء.
وأطلق سراح الأسرى خلال العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة في الساحل الغربي، والتي أسفرت، وفق رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، عن تحرير 210 أسرى، إلى جانب الإفراج عن مئات المعتقلين المدنيين من السجون التي كانت تسيطر عليها القوات الموالية للسعودية.

وقال المرتضى إن الأسرى المحررين كانوا ضمن الأسماء المتوافق عليها في صفقة تبادل الأسرى التي جرى الاتفاق بشأنها في مايو الماضي، مشيرًا إلى أن تنفيذ الصفقة تأخر نتيجة عدم استكمال التزامات الطرف الآخر.

وأوضح أن الأسرى أمضوا في السجون فترات تراوحت بين خمس وثماني سنوات، وبعضهم صدرت بحقه أحكام بالسجن لفترات طويلة، فيما صدرت بحق آخرين أحكام بالإعدام.
وبالنسبة لعائلاتهم، فإن الأرقام والصفقات والاتفاقات لا تختصر سنوات الانتظار؛ فعودة أحد أفراد الأسرة بعد سنوات من الغياب تعني عودة صوت إلى المنزل، ووجه طال انتظاره، وحكايات مؤجلة منذ لحظة الاعتقال.

وفي كلمة خلال استقبال الأسرى، بارك مفتاح للمحررين وذويهم عودتهم، معتبرًا تحريرهم نصرًا وفرحة إضافية للشعب اليمني، ومشيدًا بتضحيات القوات التي أسهمت في تحريرهم.
كما أكد المرتضى أن لجنة شؤون الأسرى ما تزال مستعدة لتنفيذ صفقة التبادل المتفق عليها، داعيًا المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى بذل مزيد من الجهود لاستكمال الاتفاق والإفراج عن بقية الأسرى.

وسبق وصول الأسرى إلى العاصمة استقبال شعبي حاشد في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، حيث احتشد الأهالي للترحيب بهم، في مشهد عكس حجم الفرح بعودة الأسرى إلى ذويهم بعد سنوات طويلة من الغياب.

وبينما عادت عشرات العائلات إلى احتضان أبنائها، بقيت عائلات أخرى تنتظر اللحظة نفسها، على أمل أن تنتهي سنوات الفراق ويلتقي من تبقى من الأسرى بأسرهم.
Comments are closed.