صنعاء تتوعد “رأس الأفعى” حال اعتراض عودة طائرة الوفد إلى مطارها الدولي
الوحدة:
توعدت صنعاء باستهداف رأس الافعى حال اعتراض عودة طائرة وفدها المشارك في تشييع الشهيد القائد علي خامنئي، إلى مطارها الدولي، مهددة بإشعال “حرب لن تبقي ولن تذر”.
وقال عبدالله النعمي، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، إن “طائرة الوفد ستعود باذن الله تعالى، واي اعتراض لها او المساس بها معناه اشتعال حرب لن تبقي ولن تذر”.
وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”: “وستستمر الرحلات المدنية، وبيان وزارة الخارجية واضح وضوح الشمس “.
مؤكدا أن “الشعب اليمني مصمم على رفع الحصار عن نفسه مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات “.
خاصرة رخوة
بدوره أكد حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، على أن “مطار صنعاء الدولي يمثل شريان حياة لأكثر من 35 مليون يمني يعيشون في نطاق حكومة صنعاء، وإعادة فتحه تمثل نافذة أمل لعشرات الآلاف من المرضى والطلاب وأصحاب الاحتياجات، وتمكنهم من السفر والتنقل بحرية وكرامة”.
وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”: “وهو حقٌّ إنساني ومشروع للشعب اليمني، ولن يقبل شعبنا أن يُصادر هذا الحق أو أن يُخضع للابتزاز السياسي أو للمساومات التي تستهدف معيشته وكرامته وحقوقه الأساسية”.
وتابع: “سنبدأ، متوكلين على الله، برأس الأفعى من وجدنا عندها حقوقنا، بقوة الله وبأسه ومن حيث انتهى العالم”.
وأكد أن “مكابرة النظام السعودي وإصراره على مواصلة حصاره وعدوانه وزيادة معاناة شعبنا اليمني، لا مبرر لها سوى الارتهان للضغوط الأمريكية والإسرائيلية والأحقاد المتوارثة تجاه شعبنا المؤمن الصابر”.
وأردف: “هو يعلم جيداً أنه يقف على خاصرة رخوة ومكشوفة تمتد من رأس تنورة إلى ينبع، ومن نيوم إلى حقول الشيبة شرقاً ومحطات أرامكو في الجنوب، مروراً بمشاريعه الحضرية في جدة والرياض، وشركاته النفطية والاستثمارية، ومطاراته وموانئه ومنشآته الحيوية. كما يدرك أن الوعود الأمريكية والإسرائيلية لن توفر له أمناً ولا حماية من تداعيات سياساته العدوانية”.
وأشار قائلاً: “إن كان يبحث عن مخرج آمن وأقل كلفة، فإن الطريق الأقصر يتمثل في رفع يده عن بلدنا، ووقف عدوانه وحصاره عن شعبنا، ودفع التعويضات، وجبر الضرر، وتسليم الخونة والمرتزقة، والتعهد باحترام سيادة اليمن واستقلاله، قبل أن تفرض الوقائع والمتغيرات معادلات أشد وطأة وأعلى كلفة، وقد تعيد واقعه إلى ما قبل عام 1930م بدلاً من رؤية 2030م”.

القوة العسكرية
أما عبدالقادر المرتضى، رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، فقد نشر صورة للطائرة الإيرانية التي كسرت الحصار السعودي الأمريكي وهي في مطار صنعاء الدولي، الجمعة الماضية.
وأكد في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”: أن “الرحلات المدنية سوف تستمر بين طهران وصنعاء وأي محاولة لمنع ذلك سيواجه بالقوة العسكرية”.
وأضاف: لم يكن اليمن في يوم من الأيام في موقف المعتدي على المملكة السعودية بل العكس تماماً، وعلى ملوك وقادة المملكة أن يعلموا أن اليمن اليوم وصل إلى مرحلة لا يمكنه معها تحمل ظلمهم وعنجهيتهم مهما كانت التبعات والنتائج.. وعلى الباغي تدور الدوائر.. وما فُرض بالقوة لن يكسر إلا بالقوة.
استمرار الرحلات
وكان وزير النقل في حكومة التغيير والبناء بصنعاء محمد عياش قحيم، أعلن استمرار الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء الدولي، داعياً الشركات العالمية والعربية والأجنبية إلى استئناف رحلاتها منه وإليه.
وقال قحيم في تصريحات صحفية إن ” جميع التجهيزات الفنية والادارية والاستعدادات داخل مطار صنعاء جيدة وفي ارقى مستوى لاستقبال الرحلات من جميع الوجهات العالمية بشكل منتظم”.
وأضاف: “المطار يقوم بتسيير رحلات يومية بشكل منتظم من وإلى جبيوتي وهو في أتم الاستعداد لاستقبال الرحلات الإنسانية لجميع الشركات العالمية العربية والأجنبية”.
وأكد أن “الرحلات إلى مطار صنعاء ستستمر في قادم الأيام شاء من شاء وأبى من أبى في ظل قيادة قائد الثورة عبدالملك الحوثي”.
وشدد أن “على الدول التي تفرض الحصار على اليمن أن تعي بأن الشعب اليمني لن يقبل استمرار القيود على مطار صنعاء وأنه مستمر في حراكه لكسره انتصارا لمظلوميته حيث وقد أصبح يموت الآلاف بسبب الحصار وعدم قدرة المرضى على السفر للعلاج في الخارج وانقطاع الأدوية”.
ودعا شركات الطيران العربية والعالمية إلى “بدء تشغيل رحلاتها المدنية الإنسانية من وإلى مطار صنعاء وذلك بالتزامن مع تسيير رحلات من طهران إلى صنعاء”.

تحذير شديد اللهجة
بدورها أكدت وزارة الخارجية في حكومة التغيير والبناء بصنعاء أن الشعب اليمني حسم قراره النهائي بإنهاء العدوان، وكسر الحصار، واستعادة كامل حقوقه السيادية.
وشددت في بيان رسمي، على أن إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي هو “حق سيادي غير قابل للمساومة”، مؤكدة أن صنعاء ماضية في انتزاع هذا الحق دون انتظار إذنٍ من أحد.
وفي تعليقها على محاولات النظام السعودي تضليل الرأي العام وتحريف الوقائع، نفت الوزارة جملةً وتفصيلاً مزاعم الرياض بشأن رفض صنعاء لـ“خارطة الطريق”.
وأوضحت أن صنعاء أعلنت موافقتها على الخارطة في أكثر من مناسبة، كاشفة أن الطرف السعودي هو من يماطل في التوقيع عليها والتنفيذ الفعلي لاستحقاقاتها؛ وفي مقدمتها رفع الحصار الشامل، وصرف مرتبات الموظفين من عائدات الثروات السيادية.
وحمّلت النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار على المطارات والموانئ، وتفاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية. وأكدت أن الرياض “ليست وسيطاً أو طرفاً محايداً”، بل هي “رأس العدوان وصاحب قرار الحرب”، والمسؤول الأول عن آلاف الغارات وما خلّفته من دمار واسع طال البنية التحتية والأعيان المدنية.
وقالت إن انزعاج الرياض من عودة المواطنين اليمنيين العالقين عبر مطار صنعاء يكشف حقيقة موقفها الحقيقي من خارطة الطريق، ويؤكد استمرارها في المراهنة على خيار الحصار وعرقلة جهود السلام.
واختتمت بيانها بتحذير شديد اللهجة، مؤكدة أن أي خطوات تصعيدية جديدة من قبل السعودية ستكون لها تداعيات خطيرة وكارثية على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأشارت إلى أن تحذيرات القوات المسلحة اليمنية بشأن “معادلة الردع” واضحة وجادة، داعياً القيادة السعودية إلى إدراك حجم المخاطر التي قد تطال منشآتها الاقتصادية ومشاريعها الاستراتيجية إذا ما اختارت طريق التصعيد.
وجددت التأكيد على أن أمن المنطقة لا يتحقق بالقوة، بل بالكف عن سياسات الحصار والعدوان والالتزام باستحقاقات السلام، محملةً الرياض كامل التبعات في حال ارتكاب أي اعتداء جديد.

مباحثات يمنية إيرانية
وفي ذات السياق، بحث نائب وزير الخارجية عبدالواحد أبوراس، مع سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بصنعاء علي محمد رضائي، مجالات التعاون بين اليمن وإيران وفي مقدمتها كسر الحصار المفروض على اليمن.
وخلال اللقاء أشاد أبوراس بالخطوة التي اتخذتها الجمهورية الإسلامية في إيران لكسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي، والتي تُجسّد عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
ولفت إلى أن الشعب اليمني اتخذ قراره بإنهاء العدوان والحصار المفروض عليه منذ 11 عامًا وانتزاع حقوقه المشروعة، مؤكدًا على مبدأ وحدة الساحات، الذي سيترجم إلى مسارات عملية ملموسة على كل المستويات ومنها المستويين الإنساني والسياسي.
بدوره، عبر السفير الإيراني عن التقدير لموقف اليمن الداعم والمساند لإيران ومحور المقاومة، مؤكداً وقوف إيران إلى جانب اليمن في مساعيها الرامية لإنهاء العدوان والحصار وإحلال السلام ورفع المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

جريمة إنسانية
من جهتها أكَّدتِ الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان، أنَّ استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي وفرض القيود على تشغيله يُمثِّلُ جريمةً إنسانيةً مُتواصلةً وعقاباً جماعيَّاً مُمنهجاً بحقِّ المدنيين في اليمن.
واعتبرت الهيئة، في بيان تلقته “الوحدة”، أن استمرار إغلاق مطار صنعاء، انتهاك جسيم وصريح لقواعد القانون الدَّوليّ الإنسانيّ والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضحتِ أنَّ حرمانَ أكثرَ مِنَ ثلاثين مليون يمني من حقهم في السفر والعلاج والتنقل عبر مطارٍ مدني، يُعدُّ استخداماً غيرَ مشروع للبنية التحتية المدنية كأداةِ ضغطٍ سياسي، وهو ما يرقى إلى مُستوى الانتهاكات الخطيرة التي لا تسقطُ بالتقادُم وتستوجبُ المُساءلةَ القانونيَّةَ الدَّوليَّة.
وأشارت إلى أنَّ الإغلاقَ المُستمرَّ، مُنذُ 11 عامًا أسفر عن كارثةٍ إنسانيَّةٍ مُركَّبةٍ، شملتْ حرمانَ المرضى من العلاج خارجَ البلاد، وتقييدَ حركة الطلاب والعُمَّال، وتعطيلَ لمَّ شمل الأسر، ما يُشكِّلُ انتهاكاً مُباشراً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب العهد الدَّوليّ الخاص بالحقوق المدنيَّة والسِّياسيَّة.
وأكَّدتِ أنَّ تسييسَ المطارات، والمنافذ الجويَّة يُمثِّلُ سابقةً خطيرةً في انتهاك مبدأ تحييد الأعيان المدنيَّة، ويضعُ الأطرافَ المُتسبِّبةَ أمامَ مسؤوليَّةٍ قانونيَّةٍ وأخلاقيَّةٍ مُباشرةٍ عن التدهور الإنسانيّ المُستمرّ في اليمن.
وعدّت استمرارَ الوضع دونَ تدخُّلٍ دوليٍّ عاجلٍ، يعكسُ تقاعساً خطيراً من المنظومة الدَّوليَّة تُجاهَ مُعاناة شعبٍ يتعرَّضُ لعقوباتٍ جماعيَّةٍ صارخةٍ، ما يستوجبُ تحرُّكاً فوريَّاً من الأمم المُتحدة ومجلسي حقوق الإنسان والأمن الدَّوليّ.
ودعتِ إلى فتح مطار صَنعَاءَ الدَّوليّ بشكلٍ كاملٍ دونَ شُروطٍ سياسيَّةٍ، أو عسكريَّةٍ؛ باعتبار ذلك التزاماً قانونيَّاً وإنسانيَّاً عاجلاً لا يقبلُ التأجيلَ أو المُساومة، مبينة أنَّ استمرارَ تعطيل المطار سيبقى ملفَّ انتهاكٍ مفتوحاً أمامَ المحافل الدَّوليَّة، وحقوقَ المدنيين في التنقُّل والعلاج ستظلُّ حقوقاً أصيلةً ثابتةً غيرَ قابلةٍ للتصرُّفِ، أو التعطيل تحتَ أيِّ ذريعةٍ.

حق مشروع
وسبق أن أكد مدير مطار صنعاء الدولي خالد الشايف، أن المطار جاهز فنياً على كل المستويات لاستقبال وتسيير الرحالات المدنية والتجارية والإنسانية.
وقال الشايف، في تصريح صحفي: ”مطار صنعاء الدولي جاهز فنيًا على كل المستويات ولم يبقى على الدول إلا الموقف بأن تحذو حذو الجمهورية الإسلامية في إيران”.
وشدد على أن فتح المطار حق مشروع، مطالبًا القوات المسلحة اليمنية بانتزاعه بالقوة إذا لم يحترم هذا الحق لرفع معاناة الشعب اليمني.
وعلق على الرحلة الإيرانية التي كسرت الحصار الجوي على مطار صنعاء في تصريح مرئي نشره على حسابه في (إكس) تحت عنوان “فتح مطار صنعاء الدولي حق لكل أبناء الشعب اليمني والحقوق تنتزع لا تمنح”.
سيٌفتح المطار
وبالتزامن مع ذلك، شهدت صنعاء وقفة جماهيرية حاشدة بحضور رسمي وشعبي أمام مطار صنعاء الدولي تحت شعار “سيفتح المطار ويكسر الحصار.. غصباً عن كل الأشرار”، أعلن فيها المشاركون التأييد والدعم الكامل للقوات المسلحة في تنفيذ الخطوات القادمة الكفيلة بكسر الحصار وإنهاء العدوان، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني مهما كانت التضحيات.
وأكد بيان الوقفة الجماهيرية، أن النظام السعودي المجرم ما يزال مستمرًا في عدوانه واحتلاله لمساحات كبيرة من الأراضي اليمنية، ويواصل فرض حصاره ومؤامراته الخبيثة ومماطلته في الاتفاقيات وإعادة الإعمار ورد الحقوق وجبر الأضرار دون وجه حق إلا تماديًا في الطغيان والاستكبار والإجرام.
وأشاد البيان بموقف إيران الشجاع والتاريخي في كسر الحصار من خلال استئناف رحلاتها الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي، معلنًا تأييده الكامل ومباركته لما تضمنه بيان القوات المسلحة، والتفويض الكامل للسيد عبدالملك الحوثي، لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار، حتى ينعم الشعب اليمني بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة وعزة وخلاص من التبعية وتتحقق له النهضة الكبرى على أساس هويته الإيمانية.
Comments are closed.