” ألسفيرُ السعوديّ على حقّ: كلّهم السّبهان ؟! ” .

ناصيف ياسين*
لم ينتظر سفيرُ السعوديّة في العراق : ثامر السّبهان ، طويلًا ، ليبدأ مهمّاتِه المُبَيّتَة التي أوكلت إليه ، في إثارة النعرات الطائفيّة / المذهبية ، وتعميق آثامها في بلاد الرافدَيْن ، في تآلفٍ منطقيٍّ مُمَنهَجٍ مع خطّ آلِ سعود السائرين – علنًا – وفق أهداف الحلف الصهيو / أمريكيّ وعصابات الإرهاب التكفيريّ ، التي اتّخذت من الموصل منطلقًا للتوسّع في مدّ النهج التدميريّ لكلّ المنطقة العربية .
مهمّةُ السفراء السعوديّين ، في بلاد العرب ، تختلف عن مهماتهم في بلادٍ أخرى : فهم في الأولى ، ينقلون أوامرَ الرياض وغاياتِها الفِتْنَويّة إلى تلك البلاد ، وهم بذلك ، يُكمّلون دور زملائهم المُنتدَبين في بلاد الغرب ، الذين ينقلون أوامر واشنطن وبقية عواصم الإمبريالية الأخريات ، إلى ملك السعودية لتنفيذها عبر ملوك وأمراء الخليج وبقية ” العربان ” ، بما يتناغم مع الحلف الصهيو / أمريكي ومراميه .
هذا ” السّبهان ” بذلَ جُلّ همّهِ في دجَلِ الإنحياز ” للسّنّةِ” باعتبارِهِم ” عَرَبَهُ” ، ضدّ ” الشيعةِ ” باعتبارهم ” فُرْسًا “… وهو ما يدعو إلى حصحصةِ الحقّ في هذا التخبّط الباطل المُمَنهج والمقصود ، ضمن المعايير التالية :
– لا يحقّ لسفير ” الوهّابيّين ” أن يتحدّث باسمِ ” السّنّة” ما دام محمد بن عبد الوهاب نفسه ، وأتباعه ، يكفّرون مذاهبَ السّنّة الأربعة وأتباعها ، و يُنزِلون بهم أفظع المجازر ، مثلما يفعلون ببقية الطوائف والمذاهب الأخرى ، وهذا انحيازٌ مُفتَعَلٌ من السفير ، واضحٌ ، ولا يعتريه التباسٌ أو تزويرٌ ، غايته الفتنة وإثارة المذابح الأهلية ليس إلّا …
– لا يحقّ لهذا السفير أن يتحدّث باسم العرب ، ما دامت دولتُه تُجاهر بعلاقاتها وارتباطاتها بالصهاينة ، مثلما فعل تركي الفيصل ، وكذلك أنور عشقي وزيارته مع الوفد السعودي ولقاؤه للمسؤولين في ” إسرائيل ” ، ودعم آل سعود لكل إجراءات الصهاينة ضدّ الفلسطينيّين العرب في انتفاضاتهم .
– أمّا الحديث عن حنَقِهِ من ” الحشد الشعبيّ” كمُكوِّنٍ عراقيٍّ عربيّ ، فخلفيّةُ هذا ” الوهّابيّ” هي في جوهرها : الحفاظ على ” داعش” وبقية العصابات الإرهابية في الفلّوجة والأنبار والموصل ، وغيرها ، وبكلّ ما يتّصل بالنهج الإرهابيّ التكفيريّ : داخل العراق وخارجه !
– وما أورده من غمزٍ ولمزٍ ، بدايةً ، ثم علنًا ، في الآخر ، تجاه المستشارين الإيرانيّين ، فهو تدخّلٌ فيما لا يعنيه ، بهذا وغيره ، أصلًا كسفير ، وخارج مهمّاته ، لا سيّما وأنهم جاؤوا بإرادة الدولة العراقيّة ، وبناءً على طلبِها . وما يقومون به ، لا يخرج عن كونه محاربة للإرهاب .
– لم ينبس السفير بِبِنْتَ شفَه ، عن الدور الصهيو / أمريكيّ المباشر ، في العراق ، وتواجده المُعلَن ، سواء في منطقة الأكرادً، أو العاصمة بغداد ؟!
– ألسّنّةُ والشيعةُ وبقيّةُ المُكوّنات العراقية ، مهما كانت الطائفة والمذهب والإثنية : هم عراقيّون وبثقافةٍ عربية جامعة منذ ما قبل الدولة العباسية ، وما بعدها . وليُنَظَرْ إلى ثورة العشرين ضدّ الانكليز ، ثم ثورة رشيد عالي الكيلاني في الحرب العالمية الثانية ، ثم عام ثمانيةٍ وخمسين ضدّ “حلف بغداد ” الأمريكيّ ، وبعده قصف الطيران الإسرائيليّ لمفاعل ” تموز” النوويّ عام 1981، والحصار الأمريكيّ و” تحالفه طوالَ ” ثلاث عشرة سنة للشعب العراقيّ بمساعدة السعودية و بقية دول الخليج ، وكذلك إسقاط بغداد عام 2003 ، بنفس التأييد السعوديّ / الخليجيّ … كلها علاماتٌ دامغةٌ ضدّ آلِ سعود وما يمثّلون … لقد صدَقَ ” السبهان” حينما قال : كلّ السفراء السعوديّين همُ” السبهان” … وكان العراق على حقٍّ في طلب تغييره واستبدالِهِ ، لكن شرط وضْعِ حدٍّ لِخَلَفٍهِ ، إنْ أتى … هي البدايةُ ضدّ جراثيم ” السّعْوَدَة ” … والبقيّةُ تأتي ؟!!

  • كاتب لبناني

Comments are closed.

اهم الاخبار
القوات المسلحة تستهدف بصواريخ ومسيرات حشوداً تابعة للعدو السعودي ومرتزقته في مأرب وزارة الخارجية: أي تكتل إقليمي أو عالمي لن يتمكن من مصادرة حقوق الشعب اليمني المشروعة الرئيس المشاط: الاتفاقيات لا تسري بأثر رجعي ومعادلة الحصار بالحصار مستمرة حتى تحقق أهدافها بن حبتور: النهج العدواني للنظام السعودي ليس ضد طرف يمني بعينه بل ضد الشعب اليمني أجمع وقفات بأمانة العاصمة تبارك عمليات القوات المسلحة لتثبيت معادلة الحصار بالحصار محافظ مأرب يحذّر قوى العدوان من إغلاق الطريق الرابط بين مدينة مأرب والجوبة ـ البيضاء "السياسي الأعلى" يُبارك العملية النوعية للقوات المسلحة اليمنية ضد تحشيدات العدو السعودي في الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى وزارة الخارجية: لليمن الحق الكامل في التعامل مع أي أنشطة عدائية تستهدف أمنه واستقراره أمسيات بمديرية سنحان بذكرى المولد النبوي الشريف "الأحرار" الفلسطينية: العدو الإسرائيلي ينسف التفاهمات وعلى الوسطاء الانتقال من الإدانة إلى الإلزام