تحذيرات من الاستمرار في المكابرة.. اليمن يضع قيادات سعودية ضمن بنك أهدافه القادمة
الوحدة نيوز/ أكد مستشار المجلس السياسي الأعلى محمد طاهر أنعم، أن سياسة نظام العدو السعودي في اليمن هي محاولة تصوير الحرب أنها صراع أهلي يمني فقط، موضحاً أن النظام السعودي لا يرد على الضربات اليمنية المتكررة، ويحاول إعلامه تجاهلها، ويصف بعضها بحرائق تم التعامل معها، ويصرف النظر أحيانا تجاه العراق، ويصر على تكثيف إرسال الأسلحة لمرتزقة يمنيين لإشعال الجبهات.
وقال أنعم في تدوينه على (إكس)، رصدتها “الوحدة”، أن الأسلحة السعودية التي يتم استهدافها في اليمن يجب أن تكون تجاهها ضربتين، واحدة عليها في اليمن وواحدة في الداخل السعودي لتحميله المسؤولية عالميا وإعلاميا.
وأضاف: “يجب التعامل مع السياسة السعودية بما يضادها في نقل المعركة للداخل السعودي مقابل كل خطوة سعودية لنقلها للداخل اليمني”.
وأقترح أنعم، استهداف اقتصاد النظام السعودي كلما أعلن صرف رواتب (أو مكرمات) لمرتزقته المقاتلين في اليمن باعتباره تدخلا في شئون دولة أخرى تجرمه كل الأنظمة والقوانين العالمية.
وتابع أنعم: “مع تكرار النصيحة للانتقال للخطوة الأهم في الاستهداف الشخصي لكبار المجرمين السعوديين المتورطين في اليمن مثل محمد بن سلمان وبعض كبار القيادات العسكرية وغيرها، فهذا هو أهم رادع مع عدو عنيد لا يقبل التراجع عن عدوانه وظلمه (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون)”.
من جانبه أشار عضو المكتب السياسي لانصار الله محمد الفرح، أن ما يقيّد السعودي اليوم عن حرب شاملة ليست العقلانية ولا الحرص على السلام ولا القناعة برفع الحصار والعدوان، وإنما رغبته في أن يخوضها بالتحشيدات التابعة له في اليمن، فتكون الدماء والضربات في صفوف المجندين التابعين له، بينما تبقى منشآته ومطاراته وموانئه ومحطات تحليته ومصالحه في مأمن، وفي الأخير يقطف الثمرة في السيطرة على اليمن كاملًا دون أن يخسر سوى المال.
ووصف الفرح التفكير السعودي على هذا النحو بـ”طفولي وضحك على الذقون”، معتبراً أن هذه المعادلة قد انتهت.
سياسيون: سعي الرياض تصوير الصراع كونه “يمني- يمني” محاولة فاشلة
مؤكداً على مواجهة أي تصعيد سعودي بالرد في عمقه، وفي نفس الوقت لن تكون التحشيدات التابعة له في اليمن بمنأى عن القتل.
ولفت الفرح إلى أن السعودي يريدها “يمني في يمني” ليبقى هو سالمًا، لكن صنعاء تقول له: إذا بدأت التصعيد الشامل، فستتحمل كلفتها أنت وأدواتك معًا.
وتابع قائلا: “ما يظهر حرص صنعاء على تحييدهم أكثر من السعودي الذي يرى نفطه أغلى من دمائهم ولا يرى فيهم سوى سلعة اشتراها بالمال يضحي بها في أي لحظة”.
إلى ذلك رأى عضو المكتب السياسي لانصار الله حزام الأسد أن التحشيدات التي عمل النظام السعودي على بنائها وتمويلها وتسليحها داخل اليمن، على مدى سنوات، مثّلت خطَّ دفاعٍ متقدّم له ورأسَ حربة راهن عليها في أي تصعيد قادم، كما اتخذ منها ورقةَ قوةٍ يتكئ عليها في التملص من التزاماته تجاه الشعب اليمني وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها رفع الحصار وإنهاء التدخل في شؤونه.
وأعتبر الأسد إن العمليات التي تنفذها القوات المسلحة ضد تلك التحشيدات في حضرموت ومأرب والمخا لا تستهدف مجرد تجمعات عسكرية سعودية لمرتزقة، بل تُفشل رهانًا ومخططًا جرى الإعداد له على مدى سنوات، وتُسقط إحدى أهم الأوراق التي راهن عليها العدو السعودي لفرض معادلاته على اليمن.
وأوضح الاسد أن خيارات النظام السعودي تضيق أكثر فأكثر، مع سقوط هذه الورقة، ولم يعد أمامه سوى الاستجابة لحقوق الشعب اليمني المشروعة، ورفع الحصار، واحترام سيادة اليمن واستقلاله، والكف عن التدخل في شؤونه.
وحذر الاسد النظام السعودي من الاستمرار في المكابرة، معتبراً أن اصراره في العناد يعني الدفع نحو مزيد من التصعيد، وتوسيع دائرة المواجهة، ورفع كلفتها على السعودية، لا سيما أن تداعيات الانزلاق إلى حرب شاملة ستكون باهظة، وقد تنتهي بتقليص الفوارق بين اليمن والمملكة في مستويات التنمية والبنية التحتية والخدمات والأوضاع المعيشية.
Comments are closed.