بقائي: إيران مصممة على ممارسة سيادتها ومصالحها في مضيق هرمز
الوحدة نيوز/ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن طهران تلقت مقترحات من الوسطاء بشأن المفاوضات، مشدداً على تمسك بلاده بممارسة سيادتها ومصالحها في مضيق هرمز.
خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أجاب بقائي عن أسئلة الصحفيين حول التطورات الجارية في المنطقة ومضيق هرمز، وقال رداً على سؤال بشأن موقف طهران إذا طلب ترامب مجدداً التفاوض بعد فترة إن الإصرار على ثنائية “التفاوض أو الحرب” و”الدبلوماسية أو الحرب” ليس مفيداً لبلدنا، حسب وكالة أنباء فارس.
وأوضح أن الاعتقاد بأن الدبلوماسية تنفي الدفاع، أو أن الدفاع لا يتوافق مع الدبلوماسية، ليس منطقاً صحيحاً على الإطلاق. يجب أن نأخذ في الاعتبار أن ما يفعله “السيد عباس (عراقجي)” وما يفعله “(قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري) العميد السيد مجيد (موسوي)” يصبان في هدف واحد.
وقال بقائي: “الهدف هو صيانة المصالح الوطنية الإيرانية، أحياناً بأداة الدفاع، وأحياناً بالدبلوماسية، وأحياناً بالاثنين معاً”.
وقال:” إذا كنتم تتوقعون من دبلوماسيّيكم أن يغادروا الساحة خوفاً من خداع العدو، فلن يحدث ذلك بالتأكيد. العدو مخادع وماكر ووحشي، لكن الأمر يشبه القول بأن من جلسوا على منصات الإطلاق ويدافعون عن إيران سيغادرون الساحة خوفاً من أن الطرف الآخر يمتلك تكنولوجيا متقدمة”.
وتابع بقائي:” الدبلوماسية والدفاع جناحان؛ إذا عجز أي منهما عن أداء واجبه في الدفاع عن إيران لأي سبب، فمن المؤكد أن مهمة الحوكمة لدينا لن تؤدى بشكل صحيح. بقدر ما تفتخرون وتدعمون المدافعين عن الوطن على منصات الإطلاق، فإن دبلوماسيّيكم يستحقون نفس القدر من الدعم والحماية، لأن الدبلوماسيين يقاتلون إلى جانب المدافعين عن الوطن من أجل هدف واحد”.
وحول ما يقوله البعض من أن مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا كانت مشوبة بغموض منذ البداية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية:” هذا غير صحيح على الإطلاق”.
وأضاف:” لا أريد الخوض في نوايا من يقولون ذلك، لكن هذا التحليل يصب في اتجاه تبرير سوء نية أمريكا. النص قصير ويتضمن ١٤ بنداً. اقرؤوا النصوص، أين يوجد الغموض فيها”؟
وأشار بقائي إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم، وقال:” النص واضح تماماً، ولا يوجد أي ذريعة للنكث بالعهود من قبل أمريكا، فكما أننا لم نرَ في أي مكان أننا بسبب خلاف حول النص استؤنفت الهجمات على إيران.الامريكيون يحاولون تبرير جريمة مدرسة ميناب “.
وحول تصريحات ترامب بشأن مدرسة ميناب، حيث قال إن هذه الصور مُنتجة بالذكاء الاصطناعي”.
وقال المتحدث: “على المسؤولين الأمريكيين إعادة النظر في المعلومات التي يتلقونها؛ ربما يتعرضون باستمرار لمثل هذه التقارير التي تُسلم إليهم على أنها أخبار مزيفة أو من الذكاء الاصطناعي، مما لا يرغبون فيه”.
وأضاف: “سبق أن قالوا إن مراسم تشييع القائد الشهيد المهيبة كانت من صنع الذكاء الاصطناعي.وتابع بقائي: لا شك على الإطلاق في أن هذا الفعل الوحشي قد ارتكبته أمريكا عمداً، وهم أنفسهم يعرفون ذلك جيداً. الأمريكيون، بإبرازهم لقضية ميناب، يحاولون الترويج لفكرة أن أي جريمة ارتكبت في هذه الفترة كانت حتماً قانونية”.
وقال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: “جريمة ميناب ليست سوى واحدة من عدة آلاف من جرائم الحرب التي ارتكبوها، ولا يمكن لأي تبرير أو ذريعة أن يقلل من أهمية هذه الجريمة، أو يخفف من وزر وإثم مرتكبيها وفاعليها وآمريها. سنواصل توثيق هذه الجريمة وجريمة “لامرد” بجدية، وسنحاسب أمريكا على هذه الجرائم.
وحول زيارة عراقجي إلى قطر ولقائه بنظيره القطري، والموضوعات المطروحة بشأن المبادرة القطرية لوقف إطلاق النار” ،قال بقائي:” الأصل هو أن الوسطاء يعملون ويحاولون منع التصعيد، ومن ناحية أخرى، فإننا لا نألوا جهداً في أي إجراء لوقف الجرائم الأمريكية، وفي الوقت نفسه، لا شك أن قواتنا المسلحة ترد بقوة وصلابة”.
وأضاف:” الدبلوماسية تعرف مهامها جيداً، وتعمل جنباً إلى جنب مع المدافعين في القوات المسلحة”.
وقال بقائي: “تم طرح مقترحات من قبل الوسطاء وتلقيناها. الأصل هو أنه في هذه الأيام، كان الجهاز الدبلوماسي نشطاً، وقد وصلتنا أفكار من بعض الوسطاء، وهذا أمر مؤكد”.
و قال بقائي:” السلام سلعة غالية، خاصة في منطقتنا التي طبّعت الحرب فيها. اعلموا أننا دفعنا ثمناً باهظاً لإحلال السلام، وقدّمنا أعظم البشر”.
وأضاف:” أعتقد أنه يجب علينا التخلي عن التصورات الرومانسية والخيالية بشأن الحرب والسلام. الحرب حقيقة واقعية، ويجب على مواطنينا أن يعرفوا أن الحرب فرضت علينا. ففي 28 فبراير قالوا لمنع القنبلة الذرية الإيرانية، وفي يونيو من العام الماضي قالوا بسبب الخطر النووي الإيراني… وذلك في سياق دعم إسرائيل، والآن يقولون بسبب تضرر سفينتين أو ثلاث في مضيق هرمز. كل هذه ذرائع”.
وقال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: “إذا كان أي شخص يسعى إلى تحقيق سلام كريم، فعليه دعم المدافعين عن الوطن، وأن يعلم أن كل خطوة يتخذها الجهاز الدبلوماسي والقوات المسلحة تصب في اتجاه سلام مشرّف، وهو ما يصب في مصلحتنا جميعاً.
وحول تصريحات ترامب بشأن الاستيلاء على جزيرة خارك، ورد فعل إيران، وعواقب هذه التهديدات، قال: “سيرون العواقب. هناك أشخاص في تلك المناطق، وعددهم ليس بقليل، يترقبون اللحظة للترحيب بهؤلاء”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: “عندما تتحدث أمريكا عن الدبلوماسية، فإنها تعني التهديد والترهيب والعقوبات، وطالما بقيت في هذا السياق وسعت لفرض مطالبها على الشعب الإيراني، فإن ردنا سيكون حتماً الدفاع عن سيادة إيران ومصالحها الوطنية.
وحول تعليق إيران لمذكرة التفاهم والخيارات المطروحة، أوضح المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي: “الخيارات تُطبَّق الآن”.
وأضاف: فيما يتعلق بمذكرة التفاهم، كان المنطق واضحاً منذ البداية وقلناه. الالتزام مقابل الالتزام. لم نكن أبداً البادئين بنقض العهد، وطالما وفى الطرف الآخر بالتزاماته، وفينا نحن أيضاً. وعندما نقضوا التزاماتهم، قلنا واحداً واحداً إننا لن ننفذ التزاماتنا. المعادلة واضحة”.
وقال:” المذكرة تبقى ذات قيمة طالما يلتزم بها الطرفان. موقفنا واضح جداً، وسنواصل العمل على هذا النهج”.
ورداً على سؤال آخر، قال أيضاً:” تم طرح مقترحات، لكن فيما يتعلق بمضيق هرمز، فإننا مصممون على ممارسة مصالحنا وسيادتنا بشكل حتمي”.
Comments are closed.