مسيرة مليونية بالعاصمة صنعاء إحياءً لذكرى استشهاد الإمام زيد وتأييدا لبيان القوات المسلحة
وأعلنت الحشود التأييد الكامل لبيان القوات المسلحة الذي يعبر عن إرادة الشعب اليمني في كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال واستعادة الثروات الوطنية المنهوبة وطرد المحتلين من كامل الأراضي اليمنية.. محذرة النظام السعودي من الاستمرار في نهجه العدائي وحصاره لشعب الإيمان والحكمة.
كما أعلنت الحشود التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، ورفض انتهاكات العدو الأمريكي.. مؤكدة على تثبيت معادلة وحدة الساحات مع محور الجهاد والمقاومة والقدس.
وجددت التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والاستعداد والجاهزية الكاملة لتنفيذ القرارات والخيارات التي يتخذها لدحر العدوان وكسر الحصار على اليمن.
وجسدت الحشود الهادرة التي صدحت بشعارات التعبئة والنفير العام والجهاد، عنوان ثورة الإمام الثائر زيد عليه السلام “بصيرة وجهاد”، وأن الشعب اليمني ماضٍ على نهجه في مواجهة قوى العدوان والاستكبار، مستلهماً من ثورته قيم التضحية والعزة والحرية والتمسك بالحق والثبات على الموقف مهما كانت التضحيات.
واعتبرت الإمام زيد عليه السلام، مدرسة للثائرين والصوت الحر للأمة في مواجهة الطغيان والاستكبار العالمي المتمثل في “أمريكا والكيان الصهيوني”.. مؤكدة أن الشعب اليمني يسير اليوم على درب الإمام زيد عليه السلام في مواجهة الباطل والطغاة، ونصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ورددت الحشود هتافات (زيد حليف القرآن.. للعزة أعظم عنوان)، (في درب حليف القرآن.. يتحرك شعب الإيمان)، (عهدا يا زيد الشهيد.. عن دربك لا لن نحيد)، (بدم الخامنئي والقادة.. إزدات إيران إرادة)، (إيران عزيمة وإرادة.. جيشا حرسا شعبا قادة)، (بثبات الشعب الإيراني..فشل المشروع الشيطاني).
وهتفت الجماهير (شكرا من يمن الإيمان..للشعب وقادة إيران)، (جيش المحور جيش واحد.. ندفع عن بعض ونساند)، (محورنا عز وثبات.. والأقصى قلب الساحات)، (مليون سلام وتحية.. يصل القوات اليمنية)، (نحن الشعب بجنب الجيش.. ومع الله اعتدنا العيش).
وتضمنت هتافات الحشود (المطار بالمطار.. يا سعودي يا غدار)، (يابن سعود اعقل وتعقل.. فالشعب على الله توكل)، (يابن سعود حذار حذار..من غضبة يمن الأنصار)، (يا غزة معكم مازلنا..سنظل وإن عادوا عدنا)، (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد)، (فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك).
وفي المسيرة، حيا القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، جماهير الشعب اليمني التي احتشدت اليوم في ميادين العزة والكرامة، يسجلون ملاحم العظمة والبطولة والصمود والعزة، ويظهرون للأعداء القوة والبأس والعزيمة، في ذكرى استشهاد أحد أعظم رموز هذه الأمة وأبطالها وقادتها وائمتها الإمام زيد بن علي عليه السلام.
وقال “نعيش في هذه الذكرى ونحن بحمد الله على هذا النهج العظيم نقف إلى جانب قضايا أمتنا العادلة بكل امكانياتنا، والحمد لله الذي شرفنا بأننا وقفنا مع الشعب الفلسطيني المظلوم، وخضنا هذه المعركة مع الأمريكي والصهيوني واذنابهم، وكان لنا شرف المساهمة فيها بأرواح أبطالنا الشهداء ودماء الجرحى، وبتضحيات نحمد الله انه شرفنا بها، سيرا على نهج الإمام زيد بن علي الشهيد الثائر المجاهد الصادق المخلص”.
وأشاد بالملحمة الإنسانية الكبرى التي سجلها الشعب الإيراني العظيم بحضوره في ميادين تشييع الامام الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، وهو بتلك الروحية السامية والعظيمة والجهادية التي أذهلت العدو وجعلته يعيش في حالة هستيريا واضطراب شديد ويفقد التوازن والقدرة على التمييز بين الأشياء.
وأعلن القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن الشعب اليمني وقائده المجاهد العظيم والحكيم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، قد قرروا كسر الحصار.. مشيرا إلى أن هذه الحشود العظيمة التي خرجت في كافة الميادين منذ بيان قائد الثورة، وبيان القوات المسلحة، وبيان التعبئة العامة، تقول للعدو “هذا قرار لا رجعة عنه”.
ولفت إلى أن الحصار سيكسر بعزة الله وقوته، ثم ببطولة الشعب اليمني العظيم ومجاهديه الأبطال في كافة الساحات، ومن يقف مع حصار شعبنا عليه أن يتحمل النتيجة.
وتابع “باسمكم وباسم شعبنا اليمني العظيم، نزف الشكر والتقدير للشعب الإيراني ولقيادته الحكيمة ولكل أبطاله الذين ساهموا معنا في كسر الحصار وتحدوا جبروت الطغيان الأمريكي والصهيوني وتهديدات اذنابهم، وجاء الطيار البطل وهبط غصبا عنهم، وهذا موقف تشكر عليه الجمهورية الإسلامية، ولهم منا كل الشكر والتقدير، وقد أكدوا لنا بأنهم سيقفون معنا في كسر الحصار الجوي والبحري”.
كما أكد العلامة مفتاح “مصممون على كسر الحصار واستعادة حقوق شعبنا وتحرير بلدنا وقرارنا السيادي مهما كانت النتائج والكلفة والأثمان، وعلى من يحاصر شعبنا أن يدفع الثمن لعدوانه على شعبنا وأمتنا، وعلى حقوقنا وحريتنا”.
وشدد على أن أي حماقة يرتكبها النظام السعودي ومن يقف وراءه سيدفع ثمنها غاليا، وأي حماقة يتركبونها بحق مطاراتنا وأي طائرة تصل إلى اجواءنا وبحق شعبنا سيدفعون ثمنها غاليا، وعليهم أن يدركوا ذلك.
وأضاف “اليوم ومن هذا الميدان ميدان الأبطال والعظماء والشهداء والجرحى والمجاهدين الأبطال من ميدان النصرة لمظلومية غزة والأمة ومظلومية الشعب اليمني، نقول قرار كسر الحصار وتحرير أرضنا وحقوقنا لا تراجع عنه ومن يقف في وجه ذلك عليه أن يتحمل الثمن، وعليه أن يدرك أنه قد ارتكب جريمة تاريخية نكراء وإذا أصر على مواصلتها فهو الجاني على نفسه، أما نحن فمطلبنا مطلب حق”.
وأوضح بيان صادر عن المسيرة، أنه وفي إطار الجهوزية والاستنفار والتعبئة العامة، يُحيي الشعب اليمني المؤمن المجاهد الذكرى السنوية لاستشهاد حليف القرآن الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام.
وذكر أن الشعب اليمني في إطار التعاون الرسمي والشعبي وتضافر الجهود والتحرك غير المسبوق لقبائل اليمن الأبية نحو إنهاء العدوان وكسر الحصار وتحرير كامل الأراضي اليمنية من الاحتلال، يتزود من هذه الذكرى ومن هذا الإمام العظيم والمدرسة القرآنية الأصيلة، ما نحن في أمس الحاجة إليه في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة التي تمر بها الأمة الإسلامية.
وأكد البيان أن “اليمنيين يتعلمون من الإمام زيد عليه السلام أهمية الارتباط والاهتداء العملي بالقرآن الكريم، والاستشعار الكبير للمسؤولية والاستعداد العالي للتضحية في سبيل الله حتى لو تحولنا إلى ذرات تبعثر في الهواء كما حصل مع الإمام زيد عليه السلام الذي علمنا أن من أحب الحياة عاش ذليلا وما كره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا”.
وأعلن التأييد والدعم الكامل لبيان القوات المسلحة، واعتبره حقا مشروعا وانتصارا لمظلومية الشعب اليمني المؤمن المجاهد.. مؤكدا أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار حصار العدو السعودي الأمريكي لمطارات وموانئ الجمهورية اليمنية، وأن أي اعتداء سعودي وخرق للأجواء اليمنية سيقابل برد حاسم وحازم.
كما أعلن البيان التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية، ورفض الانتهاكات التي تكشف مجددا الوجه الحقيقي لوجه أمريكا التي لا ترعى عهدا ولا تحترم الاتفاقات.
وأشاد بوحدة وتماسك الشعب الايراني، ومشاركة الملايين على مدى أسبوع في التشييع الأكبر لشهيد الأمة الإسلامية السيد على الخامنئي رضوان الله عليه.. مؤكدا على عظمة هذه الشخصية الاستثنائية وما قدمته لشعبها وشعوب أمتنا المظلومة.
كما أكد على الأثر الكبير الذي صنعته هذه التضحية في تمسك الشعب الإيراني وشعوب الأمة الحرة بخيار مواجهة الطغيان الأمريكي الصهيوني، وأن هذه الشعوب اليوم أكثر ثباتا على النهج التحرري مهما عظمت التضحيات.
وجدد بيان المسيرة المليونية، التأكيد على تثبيت معادلة وحدة الساحات والتعاون والتنسيق الكامل مع محور الجهاد من فلسطين ولبنان، وإيران والعراق واليمن، والاستعداد لمواجهة أي تصعيد.
وأكد استمرار النفير العام، والتعبئة العامة في مختلف المجالات، وفتح مراكز التدريب والتأهيل لدورات التعبئة العسكرية، ومختلف الأنشطة التعبوية من مظاهرات ووقفات قبلية، ومناورات.
وأكد البيان ثبات الشعب اليمني انطلاقا من هويته الإيمانية ومسيرته القرآنية على مساره التحرري الجهادي وموقفه القرآني وتمسكه بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واسناده للمظلومين والمجاهدين في غزة، وعدم القبول بتجزئة المعركة.
ودعا أحرار الشعب اليمني العزيز، في شماله وجنوبه، إلى توحيد الصف، والعمل الجاد لمواجهة المحتل، حتى تحرير كل شبر من بلدنا، واستعادة ثرواته، وتحقيق حريته واستقلاله.
Comments are closed.