صارت غرفة استخباراتية لأمريكا وإسرائيل: السعودية.. من خادمة “للحرمين” إلى وصيفة للمجرمين

الوحدة نيوز/ لا تزال السعودية تلعب دور الشيطان في اليمن، ويكاد يتشابه إلى حد كبير مع دور الكيان الصهيوني، إن لم تكن نائبة عنه.

في كل مرة، تتمكن الأجهزة الأمنية بصنعاء من كشف الخونة اليمنيين الذين تم تجنيدهم واستقطابهم للعمل ضمن شبكة التجسس التابعة لغرفة الاستخبارات المشتركة للعدو الأمريكي والإسرائيلي والسعودي، التي استخدمها العدو لتنفيذ مؤامراته الرامية لثني اليمن عن موقفه المشرف تجاه القضية الفلسطينية.

تعمل السعودية بإخلاص ومن خزينتها الخاصة لصالح أعداء الأمة العربية والإسلامية، متخذة أسلوب الصوت في التنديد والاستنكار مع المسلمين، ومن تحت الطاولة تمارس أبشع الطرق استهدافاً للأمة دينياً وأخلاقياً وقيمياً وتفتيتاً وتدميراً لا حدود له، خدمة للغرب الذين مهما قدم النظام السعودي من قرابين أمامه، لن يسلم من مقصلته طال الأمد أو قصر. فما الذي يدفعه لبذل كل طاقاته لتمهيد الطريق للغزاة وأعداء الأمة لاستباحة دول عربية وإثارة الفوضى داخلها وتقسيمها ونهب ثرواتها وغيرها من البشاعات المنكرة؟!

آخر ما كنا نتوقعه من النظام السعودي هو “تسييس الحرمين الشريفين”، وتحويله من مركز ديني وإسلامي مقدس إلى محطة لاستقطاب العملاء والجواسيس وتجنيدهم ضد اليمن، تحت لافتة “أداء العمرة”، لتمويه الغرض الرئيس الذي ذهب هؤلاء من أجله، وهو خدمة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية، وإرشادهم إلى تدمير أوطانهم وأمنهم واستقرارهم وقتل أبناء جلدتهم، مقابل حفنة من المال المدنس. فمهما بلغت الحاجة المادية للإنسان لا يمكن أن يستسلم لوطأة الإغراء أياً كان حجمها، لأن من أضأت له الطريق لكي يحتلك، ففي قرارة نفسه يحتقرك حتى وإن أظهر الامتنان وأغدق عليك بالمال بعض الوقت.

ما كشف عنه الجواسيس الخونة في اعترافاتهم لدى الأجهزة الأمنية لاسيما الأخيرة، تثبت أن النظام السعودي لا يهدف إلى إرساء سلام دائم في اليمن، بل يسعى إلى تأسيس مراحل من الفوضى وخلط الأوراق حتى لا يبقى من يقف ضد مشاريعه الخبيثة في اليمن، وبالتالي يتسنى له رسم المشهد السياسي والجغرافي ويصبح مباحاً لتحركاته وتحت وصايته، كما يحدث تماماً في المحافظات المحتلة.

إن العملية النوعية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفةً استخباراتيةً مشتركة، بين المخابرات الأمريكية، والموساد الإسرائيلي، والمخابرات السعودية، مقرها على الأراضي السعودية، رسالة واضحة بأن أي تحركات مشبوهة للخونة والعملاء مرصودة ولن يفلت أحد من رقابة قوات الأمن.

وفي إطار العملية الأمنية النوعية (ومكرُ أولئك هو يبور) الأخيرة، كشفت وزارة الداخلية عن أنشطة عدد من العناصر الإجرامية التابعة للشبكة التجسسية، التي تورطت في أنشطة الرصد، والجمع لمعلومات حسَّاسة، والرفع بإحداثيات عدد من المنشآت الحيوية والأمنية والعسكرية، لصالح غرفة الاستخبارات المشتركة للعدو، خلال معركة الإسناد اليمني لغزة، خيانةً لله تعالى ولرسوله وللدين والشعب والوطن.

وبناءً على تلك المعلومات والإحداثيات التي رفعتها العناصر الإجرامية؛ قام العدو بتنفيذ ضربات لبعض المنشآت، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى من أبناء شعبنا اليمني العزيز، ووفق ما أكده بيان وزارة الداخلية، والذي لفت إلى أن الضباط المشغلين في غرفة الاستخبارات المشتركة للعدو عملوا بواسطة مرتزقة تابعين لهم على استقطاب وتجنيد العناصر من العسكريين، وممن لديهم القدرة في الحصول على المعلومات المطلوبة، وتم استدعاء البعض منهم إلى العاصمة السعودية الرياض للقاء ضباط استخبارات سعوديين وأجانب، وتزويدهم بأدوات تساعدهم على العمل التجسسي.

وبيّن أن تلك العناصر استخدمت عدداً من الأساليب في تنفيذ المهام المنوطة بها، ومنها الحصول على المعلومات بطريقة غير مباشرة من المجالس والمناسبات العامة، وبناء علاقات مع موظفين حكوميين، أو مع أقاربهم؛ بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن القدرات العسكرية، وتحركات القيادات العسكرية والمدنية للدولة، وعن الاجتماعات، واللقاءات، ومقرات العمل، وأماكن السكن.

وأوضحت وزارة الداخلية أنها وهي تكشف عن أنشطة هذه العناصر الإجرامية من شبكة التجسس التابعة للغرفة الاستخباراتية المشتركة للعدو، لتؤكد أنها بعون الله في أتم الجاهزية واليقظة والاستعداد، ولن تدخر جهداً في أداء واجبها الجهادي والوطني في التصدي لكل مؤامرات الأعداء التي تهدف إلى زعزعة أمن الوطن واستقراره وسلامة أراضيه.

ومع ذلك، تسقط رهانات الأعداء في تحقيق مخططاتهم القذرة أمام صحوة الأجهزة الأمنية وقدراتها الخارقة والمنيعة في حماية الشعب اليمني من المؤامرات المحاكة ضده، حيث أكد نائب وزير الداخلية اللواء عبدالمجيد المرتضى أن العدو عجز في ثني اليمن عن موقفه المشرّف تجاه القضية الفلسطينية ومظلومية غزة، وفشل عسكرياً وأمنياً وفي كل المجالات، موضحاً أن الإنجازات الأمنية النوعية تمت بعون الله وتوفيقه وبتعاون المواطنين الشرفاء.

وجددّ التأكيد على أن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية ستكون بإذن الله يداً حاميةً وعيناً حارسةً للشعب اليمني العظيم على الدوام.

بدوره أوضح وكيل وزارة الداخلية اللواء أحمد جعفر، أن العدو يحاول الاستقطاب والتجنيد عبر طرق وأساليب مختلفة، وكلها ستفشل أمام يقظة رجال الأمن ووعي أبناء الشعب اليمني، مشيراً إلى أن رجال الأمن سيواصلون بالتوكل على الله، أداء مسؤولياتهم في حفظ الأمن والتصدي لمؤامرات الأعداء.

سمسار استخباراتي 

أن يكون مقر الغرفة في الرياض ليس مفاجأة، بل هو تأكيد على أن النظام السعودي ليس إلا “مقاول تنفيذ” للمشاريع الصهيونية، بحسب الدكتور صالح العمدي، المحلل في الشؤون السياسية، والذي أكد أن النظام السعودي حوّل بيت الله إلى (ورقة مقايضة) وستاراً لأنشطة “الموساد”، موضحاً أن استدعاء “المرتزق” تحت مبررات الزيارة أو العمل، ليجد نفسه في مواجهة ضباط استخبارات أجانب، يعني ذلك أن النظام السعودي قد تجرد من شرف “خدمة الحرمين” وتحول إلى “سمسار استخباراتي”.

ولم يفرق العمدي بين المخابرات الأمريكية، والسعودية، وكذا الموساد، حيث وصفهم بـ”ثالوث الإرهاب” الذي يستهدف كسر إرادة اليمن.

 د. العمدي: الهدف الرئيسي لشبكة التجسس هو عرقلة الموقف اليمني المساند لفلسطين 

ورأى العمدي، أن الهدف الرئيسي لشبكة التجسس كان “الرصد والجمع” لعرقلة الموقف اليمني المساند لفلسطين، معتبراً سقوطها انتصاراً لغزة كما هو لليمن أيضاً؛ لأنه يحمي ظهر المقاومة ويجعل بنك أهداف العدو مجرد أوهام محترقة.

لقد سقطت “خيوط العنكبوت” الاستخباراتية تحت أقدام رجال الأمن والمجاهدين، وانكشف الوجه القبيح لمن يبيع دماء أهله بـ “ريالات” آل سعود و”دولارات” واشنطن، كما ذكر العمدي، مشيراً إلى أن بيان وزارة الداخلية تحت عنوان (ومكرُ أولئك هو يبور) ليس مجرد بلاغ أمني، بل هو “صفعة استراتيجية” لغرفة العمليات المشتركة التي ظنت أن اليمن ساحة مكشوفة، فإذ بها تصطدم بيقظة أمنية حولت جواسيسهم إلى صيد ثمين وقصة عار تلاحق مشغليهم في الرياض وتل أبيب.

نفاق سعودي 

يقول سليم المغلس أمين سر المجلس السياسي الأعلى على منصة “إكس”، إن النظام السعودي لا يزال مستمراً في نفاقه وتآمره في تجنيد الجواسيس والعمل الاستخباري لاستهداف الشعب اليمني خدمة للأمريكي والإسرائيلي، موضحاً أن أحد أوجه نفاق السعودي يتمثل في صوته الذي يعلو بداعي الأخوة في الدين مع إيران، وفي ذات الوقت يستنكر أي تحرك استخباري إيراني ضد القواعد والقوات والتحركات الأمريكية في الأراضي الخليجية!

 المغلس: السعودية مستمرة في نفاقها وتآمرها على اليمنيين خدمة للأمريكي والإسرائيلي 

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي لطف الفتاحي، مع المغلس فيما يخص استمرار الرياض في تآمرها على اليمن، حيث أكد أن السعودية غير جادة في السلام مع اليمن وهذا ما أثبتته التجارب، ولعل خمس سنوات مرت من الهدنة الكارثية بين صنعاء والرياض، لم يُلمس أي أثر واقعي لها على الأرض، مشيراً إلى أن السعودية لا تريد سلاماً مستداماً في اليمن، بدليل الخلية التي تم القبض عليها من قبل الأجهزة الأمنية في صنعاء، والتي اعترفت بأنها تعمل لصالح المخابرات السعودية والبريطانية والإسرائيلية والأمريكية في آن واحد.

خيانة مقيتة 

الاعترافات التي بثتها وزارة الداخلية لخلية التجسس أكدت أن السعودية تعمل كجهاز استخباري للعدو الإسرائيلي، وأنها نفذت أنشطة التجنيد والاستقطاب للعملاء لصالح العدو الإسرائيلي وبشكل مكثف، بحسب عبدالرحمن الأهنومي، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لأنصار الله، والذي أكد أن عملية “ومكر أولئك هو يبور”، تكشف تورط النظام السعودي في النشاط الاستخباراتي ضد الشعب اليمني وموقفه في إسناد غزة، لصالح العدو الإسرائيلي.

 الفتاحي: ضبط خلايا تجسسية يدلل على عدم جدية الرياض لتحقيق سلام دائم مع اليمن 

منذ انخراط اليمن في إسناد غزة، نهاية العام 2023م، تحرك النظام السعودي بجهد واسع في مواجهة الموقف اليمني المساند لغزة، إعلامياً، وسياسياً، وجهد أكبر في النشاط الاستخباراتي لصالح العدو، كما يقول الأهنومي، لافتاً إلى أن ما تم بثه مؤخراً من اعترافات، وما سبقها للخلايا التجسسية يتضح أن السعودية تولت القيام بالمهمة الاستخباراتية ضد اليمن، وإسناداً للعدو الإسرائيلي، مؤكداً أن كل العملاء الذين اشتغلوا مع العدو الإسرائيلي كانت السعودية هي من تستقطبهم وتدربهم وتدير أنشطتهم، بالتنسيق مع الموساد الإسرائيلي.

لم يقتصر دور النظام السعودي في تجنيد العملاء واستقطابهم للعدو الإسرائيلي فحسب، بل قام هذا النظام بإنشاء غرفة عمليات مشتركة في الرياض مع الموساد الإسرائيلي، مهمته مواجهة كل ما من شأنه إضعاف الشعب اليمني في إسناد غزة، وحماية العدو الإسرائيلي، ومن ذلك إعطاء الصهاينة دراسات وتقارير تتعلق بالمقومات المعيشية الأساسية للشعب اليمني التي استهدفها العدو الإسرائيلي بناء على تلك البيانات والتقارير السعودية، وفق الأهنومي.

 الأهنومي: تولت السعودية القيام بالمهمة الاستخباراتية ضد اليمن إسناداً للعدو الإسرائيلي 

وأشار الأهنومي إلى أن النظام السعودي يقوم بدور يشبه دور “القواد” للعدو الإسرائيلي، يبني تشكيلات الخلايا يستقطب العملاء ويجندهم ويدير أنشطتهم لصالح العدو الإسرائيلي، منوهاً أن انخراط النظام السعودي في هذا النشاط لصالح العدو الإسرائيلي، يعد خيانة مقيتة، وعملاً عدائياً حربياً موجهاً ضد اليمنيين، وغداً سيندم من مغبة ما يتجند فيه من أعمال خيانية.

تأييد شعبي لأجهزة الأمن 

قوبل بيان وزارة الداخلية بشأن القبض على خلايا جديدة من المنافقين والخونة والجواسيس، بارتياح وتأييد واسع من قبل الشعب اليمني، الذي أبهر الجميع بصموده وتلاحمه في مواجهة قوى العدوان والاستكبار ومؤامراتهم الخبيثة.

ومن خلال الوقفات الحاشدة التي شهدتها أمانة العاصمة وكافة المحافظات عبر اليمنيون عن الفخر والاعتزاز بما وصلت إليه الأجهزة الأمنية من تطور ملحوظ وجاهزية عالية جسدتها الإنجازات المتتالية في كشف وضبط الخلايا التجسسية التابعة والعاملة لمصلحة العدو الأمريكي والصهيوني والبريطاني والسعودي.

 تأييد وترحيب شعبي للعملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في ضبط الخلايا التجسسية 

واعتبروا النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية صمام أمان للجبهة الداخلية، وتعكس مستوى اليقظة العالية في مواجهة المخاطر والمؤامرات، مشيدين بجهودها في كشف وإحباط المخططات المعادية.

الوقفات الحاشدة عبرت أيضاً عن الاعتزاز والفخر بمثل هذه الإنجازات التي تشكل انتصاراً مهماً في معركة الوعي والتصدي لمخططات الأعداء التخريبية التي تستهدف أمن واستقرار الوطن، وتسهم في تعزيز وترسيخ عوامل الصمود، وتحصين الانتصارات المحققة في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”.

صفعة قوية 

وبعد الصفعة القوية التي وجهتها وزارة الداخلية للعدو ومخابراته بإعلان القبض على خلاياه التجسسية يأتي الموقف الشعبي ليزيد العدو حسرة وغيظاً وإحباطاً وهو يشاهد الاصطفاف الشعبي إلى جانب القيادة الحكيمة والأجهزة الأمنية.

ففي البيان الصادر عن الوقفات عبر المشاركون عن الشكر لله سبحانه وتعالى على النجاحات الأمنية المحققة، ومنها القبض على خلايا مرتبطة بالمخابرات الأمريكية والإسرائيلية، والتي اعتبروها إنجازاً يعزز الجبهة الداخلية.

جسد الموقف الشعبي المساند والداعم لجهود وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية المستوى العالي من الوعي الذي وصل إليه الشعب اليمني في إدراك خطورة تحركات العدو المستمرة لاستهداف البلد وجبهته الداخلية.

إذ يمثل هذا الوعي واليقظة الشعبية حاجز صد قوي أمام مساعي ومؤامرات العدو المستميتة لمحاولة تحقيق أي اختراق في الجبهة الداخلية التي ظلت بمثابة جبهة متماسكة وعصية طيلة العدوان على اليمن خلال أحد عشر عاماً.

مواجهة الحرب الناعمة 

وإلى جانب ذلك مثلت الوقفات الشعبية إعلاناً للبراءة من أولئك الخونة والعملاء الذين باعوا أنفسهم ودينهم ووطنهم للشيطان ونذروها لخدمة أعداء الله الأمريكان والصهاينة المجرمين، خصوصاً أن تحركاتهم الخيانية جاءت في وقت كان شعب الإيمان والحكمة والجهاد يخوض أقدس معاركه نصرة لغزة وفلسطين.

فبينما كان اليمن قيادة وشعباً وجيشاً يسطر أشرف موقف دفاعاً عن مظلومية أهالي غزة كان هؤلاء الخونة يعملون مع العدو، ويرسلون له الإحداثيات والمعلومات عن القيادات الوطنية وعن القوات الصاروخية والجوية والبحرية التي نكلت بالأعداء وهزمتهم في البحر والجو.

وتعهد الجميع برفع اليقظة الأمنية، والتعاون مع الجهات المختصة، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة عبر الأرقام المعلنة، بما يسهم في حماية المجتمع من أي اختراق، مؤكدين الحرص على مواجهة الحرب الناعمة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأساليب استهداف الشباب وتجنيد العملاء.

 

Comments are closed.

اهم الاخبار