وصفت حصار أمريكا لهرمز بــ”القرصنة”.. أيران: لن نتناول عن النووي.. ونعد مفاجآت لأعدائنا
الوحدة نيوز/ رغم ما تمرسه الولايات المتحدة من ضغوط كبيرة على ايران، بغرض القبول بشروطها المجحفة لاسيما في الملف النووي، غير أن طهران ترفض قطعاً الانصياع لما تريده واشنطن، وتؤكد ثبات موقفها وحقها المكفول في القانون الدولي، والذي يمنحها امتلاك نووي للأغراض السلمية، وهو حق طبيعي لطالما لا يتعارض مع ما تقره مواثيق الأمم المتحدة، وهو ما أكده المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أمس الثلاثاء، أن طهران لن تقدّم أي تنازل في الملف النووي، مشدداً على أن أعداءها لن يتمكنوا عبر التفاوض من انتزاع ما عجزوا عن تحقيقه في الميدان.
وقال رضائي في تصريح، إن إيران أعدّت “مفاجآت عديدة” لأعدائها، ناقلاً عن قادة القوة البحرية في حرس الثورة تأكيدهم أن أي تحالف عسكري، مهما بلغ حجمه، لن يكون قادراً على كسر السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، حسب موقع “قناة الميادين”.
وأوضح أن جولات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخارجية لا ترتبط بمهمة تفاوضية بشأن الملف النووي، وإنما تركز على بحث تطورات المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المعنية.
وشدّد رضائي على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية، مؤكداً أنها سترد بقوة على أي اعتداء تتعرض له البلاد.
ومع تشديد الحصار الأمريكي على مضيق هرمز كمحاولة منها للضغط على ايران، إلا أن الجمهورية الاسلامية لا تكترث لكل الترسانة العسكرية البحرية الأمريكية المتواجدة على تخوم “هرمز” حيث استطاعت بقواتها البحرية كسر ذلك الحصار، وتقوية قبضتها الأمنية على حركة مرور السفن عبر المضيق بحمايتها وذلك بعد دفع الرسوم المفروضة وأخذ الأذن من طهران. وقد وصف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على مضيق هرمز بأنه “قرصنة”.
وقال إيرواني للصحافيين قائلًا: “لقد فرضت الولايات المتحدة ما يسمى بالحصار البحري وانخرطت في أعمال غير قانونية، بما في ذلك الاستيلاء على سفن تجارية إيرانية في المياه الدولية واحتجاز أطقمها، وهي أعمال تشكل قرصنة واحتجاز رهائن”.
وشدد الدبلوماسي الإيراني على أن التصرفات الأميركية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تتصرف مثل القراصنة والإرهابيين، عبر استهداف السفن التجارية من خلال الإكراه والترهيب، وترويع أطقمها، والاستيلاء على السفن بشكل غير قانوني، واتخاذ أفراد الأطقم رهائن.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران استمر 40 يوماً راح ضحيته آلاف المدنيين واستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.
وكانت البحرية الأمريكية قد بدأت في 13 أبريل/ نيسان بفرض حصار على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يمثل حوالي 20% من إمدادات النفط والمشتقات البترولية والغاز الطبيعي المسال في العالم.
Comments are closed.