د. أحمد علي السودي: سقوط الأقنعة في معركة المصير
لعل من أشد صور الباطل وأقبحها أن ترى عقولاً بشريةً ميزها الله تعالى وأنعم عليها بكامل الصحة العقلية والجسدية، ثم تختار بكامل إرادتها أن تعمل من أجل إعلاء الباطل ونصرته، وكأنها أشد عملاً وإصراراً من الشيطان نفسه؛ فالشيطان على طغيانه كان يعلم الحق، ومع ذلك أصر على غيه. واليوم، نجد بشراً شياطين يعلمون الحق ويرونه رأي العين، ورغم ذلك يكرسون جهودهم للوقوف بجانب الباطل وضد مسيرة الحق.
وما أقبح حالهم حين يتبعون خطوات الشيطان في هذه الحياة الدنيا، ناهيك عن عاقبتهم يوم القيامة حين يتبرأ منهم، إذ يقول لهم كما ورد في محكم التنزيل: {كمثلِ الشيطانِ إِذ قال للإِنسان اكفر فلما كفر قال إِني بريء منك إِني أخافُ اللَّه رب الْعالمين}، وحينها سيقول لهم: “تباً لكم، عصيتم الله وصدقتموني، أنا بريء منكم!”.
إننا اليوم -من موقع انتمائنا ومسيرتنا كأنصار الله اليمنيين- نتحرك لرفع الباطل وإعلاء كلمة الحق، بينما يبرز للأسف من يقف بكل ما وسعه ضدنا وضد هذا المشروع القرآني ليصطف مع العدوان السعودي وأجندته. فإلى هؤلاء نقول بوضوح: اتقوا الله وعودوا إلى رشدكم، ولا تتبعوا خطوات من سيخذلكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
Comments are closed.