مقاومان يستهدفان جنوداً إسرائيليين على حاجز عسكري في الخليل
وكالات:
نفّذ مقاومان، صباح اليوم، عملية إطلاق نار على حاجز عسكري عند مدخل فرش الهواء في الخليل أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين.
وفيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّه قتل قتل منفّذي العملية، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنّ المصابين هم جنود يعملون في كتيبة احتياط تابعة للجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وفي بيانات متلاحقة، أعلن جيش الاحتلال أنّه تلقى بلاغاً أوّلياً عن إصابة أشخاص في عملية إطلاق نار، دفع على إثره بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وشرع في تنفيذ إغلاقات وعمليات تمشيط، قبل أن يفرض طوقاً أمنياً على عدة قرى محيطة.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أنّ الهجوم استهدف برجاً عسكرياً قرب مستوطنة «تيلم»، مشيرة إلى تبادل لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومشتبه بهم في تنفيذ العملية.
ولاحقاً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة الطوارئ في عدة مستوطنات محاذية للخليل عقب فرار منفذ الهجوم، قبل الإعلان عن استشهاد المنفذين.
وقالت إذاعة جيش العدو إنّ منفذيْ إطلاق النار من سكان مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
من جهته، أفاد موقع «والا» العبري بأنّ تحقيقاً أولياً يشير إلى أن منفذي هجوم الخليل نصبا كميناً للقوات الإسرائيلية وأطلقا النار بعد اقتراب الجنود منهما.
وأشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أنّ جنوداً من كتيبة «أري» التابعة لقيادة الجبهة الداخلية كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش، في أول انتشار عملياتي لهم.
وقالت إنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدّر أنّ المهاجمَين، اللذين وصلا على متن مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، كانا يخططان لتنفيذ هجوم واسع، غير أنّ نقطة التفتيش المؤقتة التي أقامتها القوات الإسرائيلية حالت دون ذلك.
وعقب العملية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً عاجلاً. وأشارت إلى أنّ نتنياهو طلب من حزبه إلغاء الأنشطة الانتخابية.
وعقب الاجتماع، قال نتنياهو إنّه أوعز بفرض حصار على مدينة الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل. وقال إنّ «قواتنا منعت وقوع هجوم واسع النطاق في الضفة الغربية». وأضاف: «سنلاحق عناصر حماس ومن يقفون وراءهم في كل مكان وزمان».
وقال وزير ما يُعرف بـ «الأمن القومي» الإسرائيلي بن غفير: «يجب ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر في الضفة الغربية وعلينا التحرك قبل فوات الأوان».
وأضاف: «علينا تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء التام على البنية التحتية للإرهاب».
طوق أمني مشدّد على الخليل
وبالتزامن، أعلن جيش العدو الإسرائيلي أنّ رئيس الأركان وجّه بتعزيز القوات في المنطقة الوسطى وصدق على فرض طوق أمني كامل على مدينة الخليل وقرى إضافية.
وأعلن وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس أنّه سيتمّ إخلاء الحي الذي خرج منه منفذا عملية الخليل وسيتمّ هدم «كل البنى التحتية الإرهابية». وقال: «عازمون على توفير الأمن للمستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية وسوف نفعل ذلك بكل الطرق».
حماس تبارك
وتعليقاً على العملية، أكدت حركة «حماس» أنّها «تجسيدٌ حيٌّ لإرادة شعبنا الصامد، ورسالةٌ واضحة للعدو الصهيوني بأن مقاومتنا مستمرة وستزداد بأساً وعنفواناً حتى دحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا». وأكدت أن هذه العملية البطولية «تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة».
وإذ نعت منفذي العملية اللذين ارتقيا في اشتباك مسلح مع جنود جيش العدو، أكدت أن «شعبنا المرابط لن يستسلم ولن يلين، وسيواصل طريق المقاومة ورفض الاحتلال والظلم والعدوان، ولن يلقي السلاح حتى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال عن أرضنا، وتطهير المسجد الأقصى المبارك من دنس المستوطنين الغاصبين». ودعت «أبناء شعبنا الأبطال في كافة المدن والقرى والمخيمات إلى الاستنفار الشامل وإشعال الأرض ناراً تحت أقدام الغزاة والمستوطنين الذين عاثوا فسادا في أرض الضفة الأبية».
من جهتها، قالت «سرايا القدس» إنّ «عملية الخليل البطولية تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على جرائم العدو الصهيوني وإرهاب مستوطنيه بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة ومخيماتها وحرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة». ودعت «كل ثوار شعبنا الشجعان في كافة مدن ومخيمات الضفة المحتلة إلى تصعيد المواجهة والاشتباك المباشر بكل الوسائل المتاحة مع قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه، لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة».
لجان المقاومة: العملية صفعة قوية للعدو
في سياق متصل، باركت لجان المقاومة في فلسطين العملية البطولية، وأكدت أنّ «استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، والاعتداء على مقدساتنا، والتنكيل بأسرانا البواسل، لن يمنح هذا الكيان الأمن الذي يتوهم أنه يستطيع فرضه بالقوة، ولن يفلح في كسر إرادة شعبنا أو إخضاعه لمشاريعه العدوانية».
وقالت إنّ «العملية البطولية في خليل الرحمن تأتي رداً مشروعاً وواجباً على جرائم العدو الصهيوني في غزة والضفة والعدوان المستمر على مقدساتنا والتنكيل بحق اسيراتنا وأسرانا في سجون العدو الصهيوني».
وأضافت أنّ «العملية البطولية في خليل الرحمن ضربة جديدة وصفعة قوية للعدو الصهيوني و منظومته الأمنية والعسكرية والاستخباراتية وتكشف من جديد هشاشتها وضعفها و عدم قدرتها على مواجهة مقاومة وثوار شعبنا وتؤكد ان إرادة شعبنا لا تُهزم ولا تنكسر مهما اشتدت آلة البطش والقمع والحصار والموت الصهيونية».
الجبهة الشعبية: حواجز الاحتلال لن تصبح أمراً طبيعياً
بدورها، أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية وقالت إنّها تأتي ردًا على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وأكدت أن حواجز الاحتلال، التي تخنق مدن الضفة الغربية وقراها وتقطع أوصالها وتحوّلها إلى كانتونات معزولة، لن تصبح أمرًا طبيعيًا يقبل به الفلسطينيون، مهما تصاعدت سياسات القمع والتضييق.
وأضافت أنّ مدينة الخليل، التي شكّلت خزانًا للانتفاضة، ظلّ أبناؤها في طليعة مواجهة المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويد المدينة والاستيلاء على أراضيها
Comments are closed.