صنعاء توجه رسائل نارية لمجلس الأمن الدولي والسعودية

الوحدة:

وجهت حكومة التغيير والبناء بصنعاء رسائل نارية الى مجلس الامن الدولي، رداً على بيانه بشأن الحظر البحري على السعودية، والقدرات التي أظهرتها القوات المسلحة بتوجيه ضربات دقيقة ضد تحشيدات مرتزقة الرياض خلال الأيام الماضية.

وقال حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لأنصار الله في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، أن بيانات وقرارات مجلس الأمن الدولي لا تستحق الالتفات إليها، بعد أن عجز طوال 12 عامًا عن اتخاذ موقفٍ تجاه العدوان والحصار السعودي على شعبنا، وما ترتب عليهما من أكبر كارثةٍ إنسانية، وعجز عن وقف الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة، وعجز عن اتخاذ أي موقفٍ من العدوان الأمريكي والإسرائيلي على دول وشعوب أمتنا.

واضاف: “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة”.

وأكد “عزم الشعب على انتزاع حقوقه، وكسر الحصار المفروض عليه، ونيل سيادته واستقلاله بالقوة”.

وتابع: “المحادثات والحوارات التي تُجرى اليوم مع العدو السعودي هي التي تقوم بها، قواتنا البحرية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وعلى طاولة الحصار بالحصار، وهناك طاولات أخرى تخوضها قواتنا المسلحة في مسار التصعيد بالتصعيد”.

وأردف: “العدو الأحمق والمتغطرس لا يفهم إلا هذا النوع من الحوارات والمحادثات، وكانت 12 عامًا من العدوان والحصار والمعاناة والحوارات والاتفاقات والتنصل منها كافية..”.

وأشار إلى أن الشعب اليمني، الذي صمد وواجه العدوان السعودي المجرم وتحالفه الدولي منذ 26 مارس 2015م وحتى اليوم، قادرٌ، بعون الله، على إنزال أقسى الضربات الموجعة بالعدو، وترسيخ معادلات الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ينتزع حقوقه، ويكسر الحصار المفروض عليه، ويقطع يد التدخل السعودي في شؤونه الداخلية.

وقال: “مهما تعلّق العدو السعودي بالتحالفات الدولية، أو راهن على المرتزقة المحليين، فلن يُغنيه ذلك عن الاستجابة لحقوق شعبنا، ورفع الحصار عنه، والتعهد بعدم التدخل في شؤون اليمن الداخلية”.

واعتبر أن التحشيدات التي عمل النظام السعودي على بنائها وتمويلها وتسليحها داخل اليمن، على مدى سنوات، مثّلت خطَّ دفاعٍ متقدّم له ورأسَ حربة راهن عليها في أي تصعيد قادم.

وأضاف: “النظام السعودي اتخذ من التحشيدات ورقةَ قوةٍ يتكئ عليها في التملص من التزاماته تجاه الشعب اليمني وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها رفع الحصار وإنهاء التدخل في شؤونه”.

وتابع: “العمليات التي تنفذها قوات صنعاء ضد تلك التحشيدات في حضرموت ومأرب والمخا لا تستهدف مجرد تجمعات عسكرية سعودية لمرتزقة، بل تُفشل رهانًا ومخططًا جرى الإعداد له على مدى سنوات، وتُسقط إحدى أهم الأوراق التي راهن عليها مرتزقة السعودي لفرض معادلاته على اليمن”.

ولفت إلى أنه ” مع سقوط هذه الورقة، تضيق خيارات النظام السعودي أكثر فأكثر، ولم يعد أمامه سوى الاستجابة لحقوق الشعب اليمني المشروعة، ورفع الحصار، واحترام سيادة اليمن واستقلاله، والكف عن التدخل في شؤونه”.

ونوه بأن “الاستمرار في المكابرة، يعني الدفع نحو مزيد من التصعيد، وتوسيع دائرة المواجهة، ورفع كلفتها على السعودية، لا سيما أن تداعيات الانزلاق إلى حرب شاملة ستكون باهظة”.

وأكد أن “الحرب الشاملة ستنتهي بتقليص الفوارق بين اليمن والمملكة في مستويات التنمية والبنية التحتية والخدمات والأوضاع المعيشية”.

شروط جديدة

فيما قال محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، إن “السعودي يضيع الوقت ويعبث بالفرص، ويغرق في وهم أن العالم سيأتي للدفاع عن سياساته الغبية وأحلام صبيانه الفاشلة “.

وأضاف: ” يمكن لبعض الدول أن تجاملكم بالبيانات والإدانات، أو تعلن تحالفها الشكلي معكم”.

وأكد أن “اليقين الحتمي الذي لا مناص منه، أن السعودية ستخرج من اليمن مُرغمة، وستدفع تعويضات عن كل حجر خرّبته في اليمن، وتفك حصارها، وترفع يدها عن الموانئ والمطارات، وتتأدب وتعرف حدودها”.

توسيع الحظر

بدوره أكد سليم المغلس، عضو المكتب السياسي لأنصار الله في تغريدات على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”، أن “معادلة المرحلة واضحة: كل محاولة للالتفاف على إجراءات قواتنا المسلحة ستقابل بتوسيعٍ للإجراءات ذاتها”.

وأضاف: “تغيير المسارات لا يُسقط المعادلة، بل يوسّع نطاقها فلا ممرات بديلة، ولا ترتيبات جديدة، ولا مسارات التفافية قادرة على تجاوز هذه المعادلة”.

ولفت إلى “أن كل محاولة للالتفاف تستدعي خيارات مقابلة”.

أول المنتهكين

وكانت وزارة الخارجية بحكومة التغيير والبناء بصنعاء، أكدت أن مجلس الأمن الدولي، الذي يفترض أن يحترم الحقوق الإنسانية للشعوب ويحقق العدالة، بات أول المنتهكين للمواثيق والحقوق التي ينادي بها.

وقالت في بيان إن المجلس، وفي تناقض غير مسبوق، يدعو إلى الحفاظ على سيادة اليمن واستقلاله، فيما يتخذ إجراءات تنتهك سيادته وتصادر حقوق شعبه، معتبرة أن المال السعودي يشتري المجاملات الدولية وينسف المواثيق التي قامت عليها المؤسسات الدولية.

وتساءلت عما إذا كان مجلس الأمن يعلم أن الطيران الحربي السعودي انتهك الأجواء اليمنية منذ السادس والعشرين من مارس عام ألفين وخمسة عشر، وحتى استهداف مطار صنعاء في الثالث عشر من يوليو عام ألفين وستة وعشرين.

وأضافت أنه لو كان المجلس يسعى فعلا لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، لما كانت الدول دائمة العضوية فيه هي من تشن الحروب وتحتل البلدان وتصادر الحقوق دون العودة إليه.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن أصدر قرارات لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم كيان العدو الإسرائيلي، لكنه عجز عن تنفيذها منذ عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين وحتى اليوم.

واعتبرت أن مصادرة آل سعود لحقوق الشعب اليمني ليست مستغربة، مشيرة إلى أنهم صادروا قبل ذلك هوية وأصالة الشعب العربي المسلم في بلاد الحرمين.

وأكدت أن اليمن يدرك دوافع ومنطلقات البيانات المدفوعة الثمن، ولذلك فإنه يثق بالله وحده ويعول على قدراته لانتزاع كامل حقوقه.

وحذرت من أن سعي النظام السعودي لتحريك مرتزقته، أو إصدار البيانات وتشكيل التحالفات، لن يحميه من المحاسبة على الجرائم التي ارتكبها بحق اليمن ولا يزال يرتكبها، متسائلة عما إذا كان احتلال البلدان ونهب ثرواتها ومصادرة حقوق الشعوب والإبادات الجماعية تنسجم مع مواثيق الأمم المتحدة.

وجددت تأكيدها على أن مثل هذه المواقف والبيانات تكشف حقيقة الأمم المتحدة ومؤسساتها أمام الشعوب المطالبة بحقوقها المشروعة.

تطور لافت

وفي تطور لافت بشأن الحرب في اليمن، على الصعيد الدولي، تجاهل بيان مجلس الأمن الدولي في بيانه الأخير، التطورات على الأرض في اليمن، مع تركيزه على الحرب السعودية؛ في إشارة تعد الأولى منذ بدء الحرب التي تقودها الرياض على اليمن في مارس من العام 2015.

ورغم انحياز البيان بكل وضوح للسعودية التي قادت محاولات حثيثة لعقد جلسة في ضوء التطورات الأخيرة وتبحث عن غطاء دولي لتصعيدها، إلا أنه عُدَّ توصيفاً دقيقاً للحرب التي ظلت الرياض تغطيها بصراعات طائفية وأهلية للهروب من استحقاقات السلام.

ولأول مرة اعترف المجلس بأن الحرب إقليمية وليست أهلية كما تحاول السعودية تصويرها.

وركز المجلس على الدعوة للتهدئة الإقليمية، معبراً عن قلقه من تصاعد التوتر، خصوصاً المواجهات السعودية – اليمنية.

وعَدَّ البيان ما يجري يزيد من مخاطر التصعيد وتهديد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة.

عرض جديد للتهدئة

وأعادت السعودية، تحريك ملف اليمن دبلوماسياً إثر تبعثر أوراقها العسكرية تباعاً.

ودفعت الرياض بالمبعوث الأممي لعرض مقترح جديد للتهدئة عبر مجلس الأمن.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إن العرض يتضمن خفض التصعيد العسكري وتحسين الاستقرار الاقتصادي وضمان حرية حركة الأشخاص والسلع.

وأشار غروندبرغ الذي عبّر عن مخاوفه من تصعيد واسع في اليمن إلى ضرورة اتخاذ خطوات نحو عملية سياسية شاملة تنهي الصراع بصورة كاملة.

كما أكد دعم من وصفهم بالوسطاء الإقليميين للمقترح الجديد.

وجاء عرض غروندبرغ وسط تصاعد وتيرة المواجهات في اليمن.

وتلقت السعودية ضربات قوية مع استهداف معسكرات تحشيد ومخازن أسلحة تابعة لها شمال وشرق وغرب البلاد.

ويكشف توقيت العرض السعودي عبر الأمم المتحدة عن توصل الرياض لقناعة باستحالة حسم المعركة عسكرياً في ضوء القدرات التي أظهرتها القوات المسلحة بصنعاء.

 

 

 

Comments are closed.

اهم الاخبار