قائدة الثورة: معادلة “الحصار بالحصار” ولن نقبل بأي مساس بحرية وكرامة شعبنا
الوحدة:
وقال السيد القائد في كلمته اليوم حول آخر التطورات والمستجدات “لا يمكن أن نقبل بحصار شعبنا وحرمانه من ثرواته، والمسألة مسألة حرية وكرامة ودين وحقوق مشروعة، ومستحيل القبول بالإجراءات التي يقوم بها السعودي ضد بلدنا مهما بلغ مستوى التضحيات وبأي كلفة، ولا يمكن القبول بحرمان الشعب اليمني من ثروته النفطية وحقوقه المشروعة والتحكم به اقتصادياً، هذه مصادرة للحرية وامتهان للكرامة الإنسانية”.
وأضاف “لن نقبل أبداً، أبداً، أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، في مطاراتنا، في بضائعنا، في حركة مرضانا ومسافرينا، في كل شؤون حياتنا، ونحن شعب حر عزيز بعزة الإيمان، ولن نقبل لأحد أن يستعبدنا من دون الله”.
ودعا قائد الثورة النظام السعودي إلى أن يحترم نفسه.. وقال “على السعودي أن يحترم نفسه وأن يكف عن حصارنا وعن التدخل في كل شؤوننا”، مؤكدًا أن الشعب اليمني لديه موقف وخيار وقرار يُعبر عن توجهه وأصالته.
وأضاف “ما بعد الغد لنا موقف وخيار وقرار يعبر عن توجه هذا الشعب، عن أصالة هذا الشعب، ومعادلات الحصار بالحصار، وإذا اتجه العدو السعودي للتصعيد الشامل، اتجهنا للتصعيد الشامل، ولدى شعبنا كل مقومات الثبات وكل عوامل النصر ثقة بالله واستعانة به وتوكلا عليه وتحركا في سبيله”.
وأشار إلى أنه “لا يملك أحد أن يسقط حق شعبنا اليمني، لا السعودي ولا أيا من مرتزقته وضباطه والمتجندين معه بكل الأشكال والمسميات”.
وأكد أن النظام السعودي قرر حرمان الشعب اليمني من الغذاء والدواء، من ثروته النفطية، من حق السفر، ولا يملك أحد في الدنيا الحق في أن يحرم الشعب اليمني من حقوقه في ثروته النفطية، وفي السفر للعلاج، والتنقل، والتنقل للغرض التجاري”.
وجدّد السيد القائد التأكيد على أنه لا يملك أحد أن يسقط على الشعب اليمني هذه الحقوق الثابتة، مبينًا أنه عندما يأتي التوصيف السعودي لخروج مرضى من اليمن للعلاج بأنه تصرف خطير وغير مقبول فهذه عبارة عن طغيان وتكبر وإجرام.
وأوضح أن “السعودي يحاول التحكم في كل أمور شعبنا، حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج، حتى في مسألة منع الرحلات الجوية”، مشيرا إلى أن حرمان اليمن من كل حقوقه ظلم وطغيان وإجرام ولا يمتلك أحد في كل الدنيا أن يلغي هذه الحقوق على شعبنا العزيز.
ولفت إلى أن من يسعى لإلغاء حقوق الشعب اليمني فهو معتد ومجرم وظالم وطاغية ومتكبر، مؤكدًا أنه لا يمكن القبول أبداً بإلغاء حقوق اليمن.
وقال “نحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة بعد الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني مدفوع لتوريطه من جديد، فالسعودي مدفوع لتشديد الحصار على شعبنا وحرمانه من هذه الحقوق، وهناك إصرار سعودي على إغلاق الموانئ والمطارات ووضع القيود على البضائع التي تأتي حتى من الخليج ومن الصين ومن دول غربية”.
واستهل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، كلمته عن التطورات والمستجدات بالحديث عن فشل العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران والدور السعودي السلبي فيما يتعلق بالموقف من اليمن.
وقال “برز دور اليمن الإيجابي وبأعلى سقف يتحرك فيه لمساندة الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى، ولا يزال موقف اليمن ثابتًا مستمرًا تجاه أي جولة جديدة من التصعيد ضد الشعب الفلسطيني في غزة”.
وجدّد التأكيد على أن موقف اليمن هو موقف مبدئي، إيماني، إنساني، أخلاقي، قيمي، وليس تكتيكاً سياسياً، ولا موقف للمزايدات، بل هو تحرك صادق وجاد، وتحركه بأعظم تحرك شعبي على مستوى العالم في المسيرات المليونية استمرت حتى بدأت الهدنة في قطاع غزة.
وأضاف “مع الموقف الشعبي كانت العمليات العسكرية وقدم الشهداء بما في ذلك الحكومة وشهداء من وزارة الدفاع من قيادات ومجاهدين، وتحرك شعبنا هو تحرك صادق جاد قدم فيه شعبنا التضحيات والشهداء في سبيل الله وثبت بالرغم من كل المعاناة”.
وتابع “مع دور اليمن العظيم مع غزة دخل شعبنا أيضاً في مواجهة مباشرة مع العدو الأمريكي في جولتين متتاليتين، وخضنا جولات شرسة من المواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي الذي قام بالعدوان على بلدنا إسنادًا منه للعدو الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “شعبنا العزيز صمد وثبت واستمرت معادلة فرض الحصار البحري ومنع الملاحة على العدو الإسرائيلي، واستمرت العمليات باستهداف العدو الإسرائيلي بالصواريخ حتى التهدئة بشكل ثابت وبانتصار حقيقي من الله به لهذا الشعب”.
ولفت قائد الثورة إلى ثبات الشعب اليمني الذي لم يتزحزح في جولات مباشرة من المواجهة مع الأمريكي وجولات مباشرة من المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي، وكان يزداد تفاعلاً وعزماً وثباتاً في وجه كل التحديات.
وتحدث عن فشل الأمريكي في جولتين متتاليتين، ولحق به مع الفشل الخزي، مؤكدًا أن حاملات طائرات الأمريكي هربت من البحر الأحمر وتضررت كثيراً ولا تزال إلى الآن في الصيانة، أربع حاملات طائرات أمريكية هربت من ميدان المواجهة في إثر الجولات المستمرة وإثر الضربات المستمرة.
وقال “الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني في المواجهة المباشرة ضد شعبنا العزيز كان درسا للأمريكي ودرساً للإسرائيلي، وهناك احتمال في أي وقت لأي جولات مباشرة ولا يعني أن كل شيء انتهى”.
وأكد أن الأمريكي ذاق مرارة الفشل في المواجهة المباشرة مع اليمن ومعه البريطاني والإسرائيلي، مبينا أنه في هذه المرحلة يتجلى الدفع الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي بالسعودي إلى أن يتورط من جديد في المواجهة المباشرة والعدوان الشامل على بلدنا.
وأضاف “خلال المرحلة الماضية التي عنوانها خفض التصعيد كان من المفترض أن يلتزم السعودي بخفض التصعيد، إذ يعاني شعبنا من حرب شاملة، اقتصادية، وعسكرية، وسياسية، وحرب بكل الأشكال”، مؤكدًا أن السعودي نفذّ عدوانًا شاملا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية ومساهمة إسرائيلية.
ومضى بالقول “في مرحلة خفض التصعيد كان يفترض أن يشهد الملف الإنساني انفراجة واضحة لأن هذا كان من أساسيات المرحلة”.
وأردف قائلًا “فيما يتعلق بالموانئ والمطارات والثروة الوطنية من النفط والغاز لا يملك العدو السعودي فيها مثقال ذرة حتى يتحكم بها ويحرم شعبنا منها”.. مشيرا إلى أن الجانب السعودي بقي مراوغاً خلال السنوات الماضية وهو يحرم شعبنا من ثروته السيادية ويعذبه بالمعاناة والحصار الشديد، وكان من الملفت أن الجانب السعودي في ذروة المواجهة بيننا والعدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني أنه قام بإجراءات إضافية في تشديد الحصار على بلدنا.
وكشف قائد الثورة عن تعاون السعودية مع بريطانيا في وضع المزيد من القيود على الواردات التجارية إلى بلدنا عبر تأخير وصول السفن لعدة أشهر تحت “التفتيش”، وقيود تشديد الحصار حمّلت التجار غرامات باهظة جدًا لتصل الواردات إلى الأسواق بتكاليف مرتفعة جدًا.
وقال “بعض الواردات كانت تصل إلى بلدنا وقد ارتفعت تكلفتها بنسبة 400 بالمائة من ثمنها الحقيقي، وشعبنا عانى من ارتفاع الأسعار بسبب تشديد الحصار في ظل معاناته بعد الحرب والدمار واستهداف منشآته وبنيته الاقتصادية وحرمانه من ثرواته”.
وأضاف “ما جرى من معاناة مصنوعة ضد شعبنا هي بمثل ما يفعله العدو الإسرائيلي في صنع معاناة للشعب الفلسطيني بقطاع غزة”، مؤكدًا أن القيود الكبيرة على مطاراتنا وتعطيل الرحلات أدى إلى وفيات بالآلاف من المرضى الذين لم يتمكنوا من السفر للعلاج.
وأوضح السيد القائد، أن المعاناة الكبيرة الناتجة عن كل أشكال الاستهداف السعودي يراد لها أن تبقى حالة قائمة، مؤكدًا أن السعودية تتنكر لكل استحقاقات مرحلة خفض التصعيد وهي قبل كل ذلك استحقاقات إنسانية وحق ثابت للشعب العزيز.
وقال “نحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة بعد الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني مدفوع لتوريطه من جديد، فالسعودي مدفوع لتشديد الحصار على شعبنا وحرمانه من هذه الحقوق، وهناك إصرار سعودي على إغلاق الموانئ والمطارات ووضع القيود على البضائع التي تأتي حتى من الخليج ومن الصين ومن دول غربية”.
وأضاف “على مستوى الثروة النفطية 90 مليون برميل سنوياً يحرم منها الشعب اليمني لخدمة الصحة والتعليم والمرتبات، وبعض الأسر في اليمن لا تتمكن إلا من توفير وجبة واحدة في غضون الأربعة وعشرين ساعة”.
وتابع “تزداد المعاناة لشعبنا والعدو السعودي يرتاح، ويتجه إلى تعذيب شعبنا ليصل به إلى الانهيار والاستسلام ليتمكن من إخضاعه والسيطرة المباشرة عليه، ويسعى لإخضاع اليمن للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني”، مؤكدًا أن السعودي لا يمتلك أجندات له وليس له مشروع والمشروع السعودي هو المشروع الصهيوني الأمريكي البريطاني الإسرائيلي.
وأكد السيد القائد أن السعودي ليس لديه أي مشروع يخدم الأمة ومصالحها، ومع ذلك في كل المراحل الماضية والمواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي كان السعودي يتعاون مع الإسرائيلي ضد الشعب اليمني.
وقال “كل الخلايا الاستخباراتية التي تشتغل لخدمة العدو السعودي، قدم العدو السعودي معلوماتها للإسرائيلي في إحداثيات للاستهداف والقصف، والجريمة الأمريكية في استهداف مركز إيواء الأفارقة في صعدة هي من أبشع الجرائم وتقف وراءها خلية سعودية”.
وكشف بأن السعودي يزود الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني بالإحداثيات، وهناك خلايا مشتركة تعمل بشكل مباشر بين السعودي والبريطاني، وبين السعودي والأمريكي، ولربما الإسرائيلي أكثر من ذلك.
وأكد أن السعودي فتح بعضاً من مطاراته للطائرات التجسسية الإسرائيلية، وانطلق العدو الإسرائيلي من مطارات سعودية للاستطلاع والتجسس فوق الأجواء اليمنية وهذه خيانة للجوار وعدوان بغير حق، مبينًا أن السعودي كان يستقبل بضائع إلى موانئه ثم يقوم لاحقاً بنقلها للعدو الإسرائيلي ليخفف وطأة الحصار البحري اليمني ضده.
وأشار قائد الثورة، إلى أن السعودية كانت تسعى لتشديد الحصار على اليمن وأن تستثمر معاناته في إثارة الفتن الداخلية وشراء الولاءات والذمم والاستقطاب المعادي والتجنيد للمزيد من المقاتلين معه، مؤكدًا أن السعودي يريد أن يعيش اليمن العزيز في أزمة اقتصادية ويكون السبيل الوحيد للحصول على المال هو الخيانة للوطن.
وقال “المعادلة التي يعمل عليها السعودي تجاه شعبنا اليمني تقوم على أساس بيع الوطن والشرف وكل شيء مقابل المال، وبلدنا يمتلك من الثروات والإمكانات ما يكفل لشعبنا أن يعيش حياة كريمة بكل عزة وشرف وكرامة وسعادة”.
ولفت السيد القائد إلى أن الحرمان والعدوان والتضييق والحصار والإجراءات الظالمة والاحتلال هو الذي يؤثر على شعبنا العزيز لكن لن يصل به إلى الاستسلام.
Comments are closed.