وسط حضور جسد المكانة التي يحتلها في وجدان أبناء الأمة .. وفد يمني يشارك في مراسم تشييع الشهيد السيد علي خامنئي
الوحدة:
شارك وفد الجمهورية اليمنية، في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي وأداء صلاة الجنازة في العاصمة الإيرانية طهران، وسط حضور رسمي وشعبي غير مسبوق، جسد المكانة التي يحتلها الشهيد في وجدان الشعب الإيراني وأبناء الأمة الإسلامية.
وأكد وفد اليمن، أن إيران والأمة الإسلامية فقدت باستشهاد الإمام علي خامنئي قائدا كرس حياته لخدمة الإسلام والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. مشيرا إلى أن استشهاد الإمام خامنئي لن يزيد الشعب الإيراني إلا تمسكا بمبادئ الثورة ومواصلة مواجهة قوى الاستكبار والهيمنة والدفاع عن قضايا الأمة.
وأشار إلى أن الحشود المليونية المشاركة في مراسم التشييع تحمل رسائل ودلالات تؤكد وحدة الصف والموقف، وأن الجمهورية الإسلامية ستواصل المضي على نفس النهج مهما كانت التحديات.

تحرك دفاعي
وأكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي أن اليمن وإيران يقفان في خندق واحد دفاعًا عن الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى أن القيادة اليمنية أكدت أن الوقوف إلى جانب إيران يمثل واجبًا على الجميع.
وأضاف النعيمي أن اليمن يستلهم روح الصمود والنضال من دماء القائد الشهيد، كما يستمدها من نهج الإمام الحسين (ع)، مؤكدًا استعداد اليمن لتعزيز مختلف أشكال التعاون الدبلوماسي، ومشددًا على أن بلاده في جهوزية كاملة للتحرك الدفاعي إذا لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية إلى نتائج.
وقدّم تعازيه في استشهاد قائد الثورة، ونقل أحرّ التحيات من قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
جاء ذلك خلال لقائه برئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، الذي أشاد بمقاومة الشعب اليمني ضد الظلم والحصار الاقتصادي.
إنذار أخير
فيما وجه نائب رئيس حكومة التغيير والبناء بصنعاء لشؤون الدفاع والأمن اللواء جلال الرويشان، رسائل قوية للسعودية، في أول تصريح له من طهران للمشاركة في مراسم تشييع السيد علي خامنئي، حملت إنذار أخير للنظام السعودي وأعداء اليمن قبل فوات الأوان.
وأكد اللواء الرويشان في تصريح صحفي، أن موقف اليمن المتعلق بالإصرار على رفع الحصار وإنهاء العدوان، قائلاً: “نؤكد أننا لن نستمر في هذا الوضع في حالة اللا حرب واللا سلم، لأن خوض المعركة من جديد أهون علينا من استمرار هذا الحالة”.

وأضاف: ”إذا كان الأعداء يريدوا أن نصل في هذه الحالة إلى الانكسار فلن نصل إليها”، مؤكدًا أن الشعب اليمني متأهب انطلاقا من دعوة السيد عبدالملك الحوثي والموقف السياسي للحكومة والتعبئة العامة المبارك والقبيلة سائر في طريق رفع الحصار وانتزاع حقوقه المشروعة.
والتقى الرويشان بوزير خارجية الجمهورية الإسلامية في إيران عباس عراقجي، قدم خلاله التعازي باستشهاد قائد الثورة الإسلامية، الإمام علي الخامنئي، كما هنأ الشعب الإيراني بالانتصار الكبير والتاريخي الذي حققته إيران في الصمود بوجه المعتدين الأمريكيين والإسرائيليين، وكذلك انتصارها في الساحة الدبلوماسية.
تغير الموازين
بدوره أكد رئيس الهيئة العامة للأوقاف، عبد المجيد عبد الرحمن الحوثي، أن استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي قد نقل الشعب الإيراني إلى مرحلة جديدة، مؤكدا إن دماء القائد الشهيد لم تُعزز فقط تماسك الشعب الإيراني وثباته، بل غيرت أيضاً معادلات الشرق الأوسط لصالح محور المقاومة.
ونقلت وكالة أنباء فارس، عن رئيس الهيئة قوله إن استشهاد القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي كان قوة دافعة منحت الشعب الإيراني الوحدة والتماسك والثبات في وجه الاستكبار الذي تقوده الولايات المتحدة و”إسرائيل” والغرب.

وأضاف:” لقد رفع الشعب الإيراني راية الحرية والمقاومة ضد الاستكبار العالمي منذ ثورة الإمام الخميني (رض)، ولا يزال يواصل مسيرته بنفس الروح حتى اليوم”.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني قد دخل مرحلة جديدة وشرق أوسط جديد باستشهاد قائده العظيم، قائلاً إن هذا الشرق الأوسط ليس ما تريده أمريكا والصهاينة، بل هو المستقبل الذي ناضل من أجله الشعب الإيراني والشعوب الإسلامية والحرة ومحور المقاومة.
وأكد الحوثي أن الشعب الإيراني انتصر بعد هذه الحرب العظيمة، كما أقرّ أعداؤه، قائلاً: لقد تكبّدت أمريكا خسائر مالية فادحة بلغت مئات المليارات من الدولارات في هذه المعركة، فضلاً عن أنها فقدت هيبتها وقوتها ومكانتها العالمية، وقبلت في نهاية المطاف شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية رغماً عنها.
ولفت إلى أن محور المقاومة اليوم في اليمن وإيران والعراق ولبنان وفلسطين أصبح جبهة قوية وفعّالة، قائلاً: لقد حققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدة الميدان وفرضت شروطها على الجانب الآخر، رغماً عن إرادة إسرائيل، في المفاوضات، وكذلك في وقف الحرب في لبنان.
وتابع: هذه معادلة جديدة ومرحلة جديدة تُشكّل الشرق الأوسط المنشود للمسلمين وأبناء هذه الأرض إسرائيل هي الخاسر في هذه المعادلة.
وأضاف أن الإمام السيد علي الخامنئي قد ضحى بحياته في سبيل الله، ونصرة الإسلام والدفاع عن المظلومين، قائلا: “لقد ضحى بحياته في سبيل نصرة الإسلام والمسلمين والمظلومين والشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، لكي تبقى هذه الجمهورية بدمائه، وتستمر في مسيرتها بشرف وكرامة وثبات في وجه الاستكبار العالمي”.
وأوضح: “كان دم القائد الشهيد الطاهر هو الوقود الذي منح الشعب الإيراني القوة والصمود والاستمرارية والإرادة لمواجهة الظلم والقهر والاستكبار العالمي الذي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل”.
Comments are closed.