عبدالرزاق الباشا : بعد سقوط (الانتقالي).. الفلاشة المسلحة أداة المشروع الصهيوني في خاصرة الجزيرة
قبل سنوات قرأت في صحيفة عربية/أو أجنبية تحليلاً عن أطماع (إسرائيل الكبرى) في الوطن العربي ..وكان اليمن ضمن الخارطة.. وجاء العدوان على اليمن عام 2015م الخطوة الأولى..
تمددت السيطرة الإماراتية عبر ما يُسمى (المجلس الانتقالي) وقواته واشتعلت بؤر الفوضى في المخا وشبوة والمهرة.. القوى الموالية للإمارات .. التي كانت الحليفة الكبرى للسعودية في العدوان على اليمن..
-الجميع يعلم أن الإمارات أداة في المشروع الصهيوني بخاصرة الجزيرة والوطن العربي… أدركت السعودية الحليفة الأولى مع في عدوانهما على اليمن ذلك الخطر ..
خاصة عندما أعلن مايسمى رئيس حكومة الكيان الصهيوني (نتن ياهو ) في مجلس الامن الدولي خارطة دولته اللقيطة( إسرائيل الكبرى) حتى مكة والمدينة المنورة ..عملت السعودية على إسقاط تلك الجماعات الانتقالية التي تمددت حتى حضرموت .. بواسطة حلفائها الذين يسمون أنفسهم الشرعية ..
-لا أريد الخروج عن مسار موضوع الأطماع الصهيونية في اليمن تسلك مسارين.
الأول عبر (المجلس الانتقالي) وخابت الرهانات بسقوطه وانحسار الوصاية الإماراتية لصالح الوصاية السعودية على الجنوب.
الثاني عبر هجرة (يهود الفلاشة) الأثيوبيين. وهذا الأخطر.
-قبل أربعة أيام هزّت جريمة نكراء وجدان اليمنيين..في جبال الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية أقدمت عصابة مسلحة يُعتقد انتماؤها لمهاجرين أثيوبيين – لا يُستبعد بأنهم عناصر من (الفلاشة) أقدموا على قتل شابين يمنيين كانا يريدان العبور للسعودية وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة.
-الوحشية لم تتوقف عند القتل ..بل رفض القتلة تسليم الجثامين أو إسعاف الجرحى ووجّهوا سلاحهم لصدور أبناء الأرض.
الرسالة كانت واضحة ..من يجرؤ اليوم على منع دفن شهيد يمني في جباله لن يتردد غداً باجتياح القرى وفرض واقع إجرامي بقوة السلاح…
السلاح لم يأتي من فراغ بل بتمويل ودعم أطراف إقليمية مشبوهة تريد إغراق اليمن بفوضى عارمة ولا يُستبعد أن يكون الكيان الصهيوني المحرك الخفي وراءها.
المطلوب الآن وليس غداً.. وحدة الموقف اليمني من صعدة إلى المهرة. .. الإجرام لم يعد يهدد منطقة حدودية..بل يستهدف الهوية والأرض والعرض والأمن القومي لليمن والسعودية معاً.
-على حكومة صنعاء رفع الصوت الرافض لتحويل الأرض اليمنية إلى مستوطنات لعصابات التهريب والقتل..ومأرب بتاريخها ونخوتها لا تقبل الضيم..ولا بقية المحافظات.
اليوم ضروري من لحظة الالتحام المصيري لقطع دابر هذا التمدد المسلح قبل فوات الأوان.
دماء الشهداء أمانة في عنق كل مسؤول وشيخ قبيلة ومواطن حر.. وللأسف هناك غياب إعلامي مريب يلف هذه الظاهرة الخطيرة.
-لم تعد تنفع خطابات الإنسانية الزائفة. اللجوء يسقط عندما تُشهر البندقية بوجه صاحب الأرض.
المطلوب فوراً تحرك أمني وعسكري وقبلي شامل على طول الشريط الحدودي وكافة المنافذ لضبط السلاح وتطهير البؤر وملاحقة قتلة أبنائنا…مع تشكيل لجنة قبلية-حكومية لحصر أعداد المهاجرين المسلحين ومصادر تمويلهم وتسليحهم.
ورفع مذكرة عاجلة للمنظمات الدولية والأمم المتحدة بتحميلها مسؤولية تحويل اليمن إلى ساحة توطين مسلح.
ورفع شعار من صعدة إلى المهرة وكل اليمن.. ترحيل المهاجرين المسلحين مطلب شعبي وتأمين الأرض مطلب حتمي للجميع.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار والشفاء للجرحى والرفعة والسيادة لليمن الواحد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
والله من وراء القصد.
Comments are closed.