“ميلاد بعد العتمة”.. كتاب يوثق شهادات الأسرى المحررين ويحوّل الألم إلى ذاكرة أدبية

صدر حديثاً كتاب «ميلاد بعد العتمة» للروائية المصرية منى نجيب، في عمل يجمع بين الأدب والتوثيق الإنساني عبر رصد شهادات أسرى فلسطينيين محررين عاشوا تجربة الاعتقال بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويستند الكتاب إلى 21 شهادة جُمعت من خلال لقاءات أجرتها الكاتبة مع أسرى محررين، وحولتها إلى نصوص سردية توثق تفاصيل الاعتقال والمعاناة داخل السجون، وصولاً إلى لحظة التحرر وما تلاها من تحديات نفسية وإنسانية.

وقالت منى نجيب إن فكرة الكتاب انطلقت من رغبتها في حفظ شهادات الأسرى من النسيان ونقلها من الذاكرة الفردية إلى فضاء التوثيق الأدبي، مؤكدة أن الأدب قادر على منح التجارب الإنسانية بعداً وجدانياً يتجاوز مجرد سرد الوقائع.

ويحمل عنوان الكتاب دلالة رمزية تعكس، بحسب الكاتبة، قدرة الإنسان على النهوض من أقسى الظروف؛ إذ تمثل «العتمة» سنوات الأسر وما رافقها من معاناة، بينما يرمز «الميلاد» إلى استعادة الأمل والحرية.

ويرى مختصون في أدب السجون أن العمل يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية، لما يقدمه من توثيق للذاكرة الجماعية للأسرى، وتحويل التجارب الفردية إلى شهادات أدبية تحفظ للأجيال القادمة.

كما يتناول الكتاب الآثار النفسية والاجتماعية لتجربة الاعتقال من خلال شهادات مباشرة، مسلطاً الضوء على معاني الصمود والكرامة الإنسانية في مواجهة القهر، ومؤكداً دور الكتابة في حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان.

ويأتي «ميلاد بعد العتمة» ضمن الأعمال الأدبية التي تعيد الاعتبار لأدب السجون، وتفتح نافذة جديدة لفهم التجارب الإنسانية المرتبطة بالأسر والحرية من منظور ثقافي وإنساني.

Comments are closed.

اهم الاخبار