​نجيب علي العصار : حين دفع “القعقاع” حياته ثمناً لشغفه وكسب لقمة عيشه!

​”أنا “محبوط عمل”.. ما فيش معي فايدة.. عملي هو أن أخاطر.. أريد تغيير هذا النشاط.. ولكن…”

​بهذه الكلمات المثقلة بمرارة الواقع واليأس المغلّف بالشجاعة، كان النجم الذي هوى في قاع حرضة دمت البركانية، الشاب القعقاع عنتر العبسي، يختصر حكايته مع الموت اليومي.

​لم يخف “سبايدر مان اليمن” يوماً أن المشاهد التي يقدمها مرعبة، وأنه يراقص الخطر ويقامر بروحه ليصنع لنفسه فرصة للعيش، وليشبع شغفاً داخلياً عارماً بالانتشار والإثارة في زمن ضاقت فيه الخيارات أمام الشباب.

​بين بريق الشهرة على منصات التواصل وقسوة الظروف، صاغ القعقاع تفاصيل حياته بحركات استعراضية حبست الأنفاس، قبل أن يكتب القدر فجأة فصلها الأخير.

​في يوم مأساوي حزين، تحولت فوهة “حرضة دمت” البركانية من مسرحٍ لاستعراضاته إلى مقبرة لطموحه، ليرسم نهاية مفجعة أوجعت قلوب محبيه ومنتقديه على السواء، وتترك خلفها حكاية شاب دفع حياته ثمناً لصرخة بحث عن الذات.

​رحل عنتر العبسي تاركاً وراءه درساً بليغاً ومؤثراً عن ذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بين الشغف والمخاطرة، وبين بريق الشهرة على المنصات الرقمية ومتطلبات الحفاظ على الحياة.

 

 

Comments are closed.

اهم الاخبار