“سنكون بالمرصاد”.. صنعاء تتوعد إسرائيل وتكشف عن أوراق جديدة

الوحدة:

تعهدت حكومة صنعاء بإفشال المخطط الإسرائيلي في أرض الصومال والقرن الأفريقي، كاشفة عن أوراق جديدة.

​وشدّدت وزارة الخارجية والمغتربين بحكومة التغيير والبناء بصنعاء، في بيان تابعته “الوحدة”، على أن “كيان العدو الإسرائيلي لن يتمكن من تحقيق مخططاته الخبيثة في الصومال والقرن الأفريقي”، مؤكدة أن “اليمن سيكون له بالمرصاد”.

​وجددت وقوف الجمهورية اليمنية الكامل إلى جانب الأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية لمواجهة المشروع الصهيوني الخبيث الذي يستهدف الصومال والقرن الأفريقي والمنطقة برمتها.

​وأدانت الوزارة، في بيانها، زيارة ما يسمى برئيس إقليم “أرض الصومال” إلى كيان العدو الإسرائيلي.

​وأكدت أن على من يزور ويصافح ويعترف بمجرمي الحرب الصهاينة الملطخة أيديهم بدماء الأشقاء العرب في فلسطين ولبنان وإيران واليمن، ومن يكنون العداء للأمة الإسلامية ومقدساتها، أن يشعر بالعار والخجل.

​وأشارت إلى أن قرب هرجيسا من كيان العدو الإسرائيلي المحتل لن يزيدها إلا بُعداً عن محيطها العربي وأمتها الإسلامية، ولن يحقق لها هدفاً أو يلبي لها غاية.

​وبينت أن الموقف العربي ينبغي أن يتجاوز مربع الإدانة ويتخذ مواقف ملموسة لوقف هذه الخطوات المشينة الصادرة عن هرجيسا.

​إدانة جديدة للاعتراف

​ومطلع الأسبوع الجاري، وصل عبد الرحمن محمد عبد الله، رئيس إقليم صومالي لاند، إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية منذ اعتراف تل أبيب بالإقليم في ديسمبر الماضي، حيث استقبله رئيس الكيان الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ.

​وشهدت الزيارة افتتاح سفارة لـ”أرض الصومال” في إسرائيل، إلى جانب مباحثات حول التعاون الأمني والاقتصادي والتنموي.

​وتأتي الزيارة بعد أشهر من اعتراف إسرائيل بها، لتصبح أول دولة تعترف بالإقليم الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال عام 1991 عقب اندلاع الحرب الأهلية.

​وأدانت 16 دولة عربية وإسلامية هي: الجمهورية اليمنية، قطر، مصر، السعودية، الأردن، تركيا، باكستان، إندونيسيا، جيبوتي، الصومال، فلسطين، عمان، السودان، لبنان، موريتانيا، الجزائر، افتتاح أرض الصومال سفارة في القدس، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومؤكدة رفضها لأي إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني للقدس المحتلة، وشددت على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ 1967، وأن أي خطوات لتغيير وضعها باطلة. كما جددت دعمها لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيها.

​وفي وقت سابق، وقعت اثنتان وعشرون دولة عربية وإسلامية على بيان استنكرت فيه زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى إقليم أرض الصومال الذي سبق أن اعترف به الكيان، وهو الاعتراف الذي سبق أن هاجمته هذه الدول بالإضافة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ليصبح كيان الاحتلال هو الوحيد الذي يعترف باستقلال الإقليم الذي يرى فيه موطأ قدم على البوابة الجنوبية للبحر الأحمر.

تحركات أمريكية

​ورصدت تقارير صحفية طائرات أمريكية على ارتفاع منخفض في أجواء إقليم صومالي لاند الانفصالي، وسط حديث متكرر عن بناء قاعدة أمريكية بالمنطقة. وحسبما نقل موقع “The Daily Somalia”، فإن تسجيلات فيديو التقطها سكان محليون تظهر طائرات أمريكية من طراز Bell Boeing V-22 Osprey وهي تحلق على ارتفاع منخفض فوق مدينة بربرة الساحلية الواقعة ضمن إقليم صومالي لاند.

​وتأتي هذه التحركات الأمريكية بعد زيارات لقيادات من الجيش الأمريكي في “أفريكوم”، حيث التقى وفد أمريكي رفيع المستوى بقيادة داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، برئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله وقيادات عسكرية في هرجيسا.

​وكانت تقارير أشارت إلى مقترحات بتدشين منشأة عسكرية أمريكية في مدينة بربرة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، بالتزامن مع تعميق التعاون بين صومالي لاند وإسرائيل، والاعتراف المتبادل بينهما لتصبح تل أبيب أول دولة في العالم تعترف بصومالي لاند دولة مستقلة عن جمهورية الصومال الفيدرالية؛ في خطوة أثارت انتقادات عربية ودولية واسعة.

​أوراق جديدة

​وكان قائد قوات الدفاع الساحلي في القوات المسلحة اليمنية، العميد محمد القادري، قد أكد أن القوات المسلحة لديها من الإمكانيات ما يؤهلها لتنفيذ المهام الاستراتيجية واصطياد تحركات الاحتلال في أي نقطة يحاول التواجد فيها في البحر الأحمر أو العربي أو المحيط الهندي، وكذا أي تواجد في الجزر اليمنية.

​وكشف عن “أوراق تصعيد إضافية لم تُستخدم بعد، وسيجري استخدامها تدريجياً وفق مستوى التصعيد الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة”.

​وأشار إلى أن القوات المسلحة “حاضرة اليوم لتنفيذ كل ما يوكل إليها من مهام لحماية السيادة اليمنية وتفعيل كل أوراق الضغط خدمة للمصالح القومية اليمنية والعربية والإسلامية، وحاضرة بقوة لمواجهة قوى الاستكبار وأدواتها بالمنطقة”.

​خطوات عملية

​ومطلع العام الجاري، دعا قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي جميع الدول على ضفتي البحر الأحمر، والعالم العربي والإسلامي، إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف استباحة العدو الإسرائيلي للصومال وبقية الدول العربية والإسلامية.

​وأكد السيد القائد أن اليمن سيتخذ كافة الإجراءات الممكنة لدعم الصومال، مشيراً إلى أن أي تواجد إسرائيلي في أرض الصومال سيكون هدفاً عسكرياً للقوات المسلحة اليمنية، باعتباره عدواناً على الصومال واليمن وتهديداً لأمن المنطقة.

ردع بحري

​وتتمثل الدوافع الإسرائيلية الأمنية والعسكرية للاعتراف بأرض الصومال في إنشاء قواعد استخباراتية، ومراقبة التحركات في البحر الأحمر، ودعم الردع البحري دون تدخل مباشر؛ وفقاً للسفير أحمد عمر، رئيس دائرة أفريقيا بوزارة الخارجية، في ورقة عمل قدمها في ندوة نظمها مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات.

​تهديد وجودي

​ويشكل وجود العدو الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقيب والبحر الأحمر وبالقرب من باب المندب تهديداً وجودياً وحيوياً لأمن اليمن ودول المنطقة؛ حسب تأكيد الباحث طالب الحسني، في ورقة تحليلية بعنوان “موقف اليمن من الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال كدولة”.

​وشدد على أن “أمن منطقة البحر الأحمر وباب المندب عملية مشتركة بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر”.

​نقطة خطرة

​فيما اعتبر مراقبون أن تواجد الكيان الإسرائيلي في الصومال يشكل سابقة خطيرة قد تؤثر بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر وخليج عدن، ويمكن أن يُستخدم كمنصة لتنفيذ أنشطة عدائية ضد اليمن والبلدان الأفريقية والدول العربية.

​ويسعى الكيان الصهيوني باعترافه بأرض الصومال لتحقيق مصالحه وتضييق الخناق على الدول المطلة على البحر الأحمر والسيطرة على طرق التجارة العالمية والممرات البحرية، خاصة بعد تلقيه ضربات موجعة من القوات المسلحة اليمنية المساندة لمعركة “طوفان الأقصى”.

​ودعوا إلى تعزيز التنسيق مع الدول المطلة على البحر الأحمر لمواجهة محاولات عسكرة البحر الأحمر، وضمان أمن الملاحة، واعتبار الوجود الإسرائيلي تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي واليمني على وجه الخصوص، وتطوير القدرات البحرية والجوية اليمنية لرصد التحركات في باب المندب.

​وأشاروا إلى أن الاعتراف الصهيوني بأرض الصومال سيتيح له استخدامها كمنصة للاعتداء على الأراضي اليمنية ونقطة ارتكاز لضرب إيران، ومن هنا يتحول موقع أرض الصومال الاستراتيجي إلى نقطة خطرة إذا ما تحولت إلى حليف لإسرائيل، حيث سيسهم ذلك في تعميق الانقسامات الإقليمية ويزيد من تسهيل التغلغل الإسرائيلي في المنطقة العربية والأفريقية.

 

Comments are closed.

اهم الاخبار