الشيخ قاسم: إذا عجزت الحكومة عن تأمين السيادة فلترحل

وكالات:

دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الدولة اللبنانية إلى وقف «المفاوضات المباشرة» مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أنها «كسب خالص لإسرائيل»، وشدد على ضرورة العودة إلى «التفاهم الوطني» بدل تقديم التنازلات للعدو.

وقال الشيخ قاسم، في كلمة بمناسبة عيد المقاومة والتحرير: «اتركوا المفاوضات المباشرة ولا تعطوا لأميركا ما تطلبه وعودوا إلى التفاهم الوطني لأنكم لن تحصلوا على شيء»، معتبراً أن لبنان يعيش تحت «وصاية أميركية» وأنه «لا توجد سيادة سياسية حقيقية» في البلاد.

وانتقد الشيخ قاسم قرار حصر السلاح بيد الدولة، ودعا الحكومة إلى التراجع عنه، معتبراً أن «حصرية السلاح في هذه المرحلة هي مشروع إسرائيلي».
وقال إن «نزع السلاح هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة»، مضيفاً أن السلطة اللبنانية «تقول لنا ساعدونا لنجردكم من السلاح لتدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم».

وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها «إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها في حماية السيادة»، داعياً إلى وقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب إسرائيل بالكامل من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي، قبل أي نقاش في الاستراتيجية الدفاعية.

وأضاف: «إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل»، مشدداً على أن المقاومة «ستدافع عن الأرض والشرف، وكل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه إسرائيل».

واعتبر الشيخ قاسم أن الاتفاق غير المباشر الذي توصلت إليه الدولة اللبنانية في 27 تشرين الثاني 2024 كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلا أن «الاعتداءات استمرت طوال الأشهر التالية فيما كانت الدولة عاجزة عن فرض تطبيق الاتفاق».

وقال: «نحن نُقدّر ضعف الدولة اللبنانية، لكن عليها أن تقول للأميركي إنها عاجزة»، منبهاً إلى أن هدف إسرائيل هو «إبادة المقاومة واحتلال لبنان تدريجياً ضمن مشروع توسعي في المنطقة».

واتهم الدولة اللبنانية بتقديم «تنازلات متتالية» وصلت إلى «تجريم المقاومة» في 2 آذار 2026، مؤكداً أن الحزب لا يطالب الدولة بمواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي، «لكن يجب ألّا تقف ضد شعبها».

وتطرق الشيخ قاسم إلى العقوبات الأميركية على نواب حزب الله والسفير الإيراني ومسؤولين أمنيين وآخرين من حركة أمل، مؤكداً أنها «لن تضعف» حزب الله، لكنه حذر من أن «توحش الولايات المتحدة أكثر سيؤدي إلى تخريب لبنان على رؤوس أبنائه وعلى رأسها أيضاً».

واعتبر أن الهجوم على جمعية القرض الحسن هو «عدوان على الفقراء وذوي الدخل المحدود»، داعياً إلى حماية مؤسسات الحزب في مواجهة «المشروع الأميركي الإسرائيلي».

وأكد الشيخ قاسم أن ما يجري اليوم في الجنوب هو «بداية زوال إسرائيل»، مشيراً إلى خسائر حقيقية تلحقها المقاومة بجيش العدو الإسرائيلي، فيما يردّ الأخير باستهداف المدنيين والمنازل.

وأشار إلى أن «المسيّرات الإسرائيلية لم تكن لتعترف بهذه الخسائر لولا تصوير مسيّرات المقاومة»، مؤكداً أن «مسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو الإسرائيلي».

ولفت إلى أن لبنان يواجه «تهديداً وجودياً»، مضيفاً: «كل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة».

وتابع الشيخ قاسم: «سنُعمّر البيوت ويعود أهلنا إلى ديارهم وسنخرج العدو مهزوماً وسنعلن التحرير الثالث قريباً»، مؤكداً أن «كل التضحيات التي تُقدَّم هي لصناعة المستقبل لأننا نريد أن نكون أحراراً لا عبيداً».

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الشيخ قاسم أن فلسطين «ستبقى البوصلة»، وشدّد على استمرار دعم المقاومة الفلسطينية، مندداً بمنع إسرائيل «أسطول الحرية المدني» من الوصول إلى غزة، وتساءل: «أين العالم؟».

وفي ما يتعلق بمواجهة إيران العدوان الأميركي الإسرائيلي، أشار الأمين العام لحزب الله إلى أن إيران «استطاعت أن تذل أميركا وإسرائيل» وأنها «تواجه القوة الطاغية الكبرى في العالم».

وقال: «إيران ستخرج مرفوعة الرأس وستكون قوة استثنائية ذات مكانة دولية وملجأ للعالم الحر»، مشيداً بقيادتها ودورها الإقليمي.

Comments are closed.

اهم الاخبار