مهنة الخوارزميات.. “بزنس” جديد لجني المال

الوحدة/ اعتماد منير :

​خمسة أيام فقط، هي المدة التي تقول “ملاك علي” إنها تحتاجها لتحويل حساب جديد إلى آلاف المتابعين.

​في الوقت الذي يقضي فيه كثيرون ساعاتهم على “إنستغرام” بدافع الترفيه، تجلس ملاك خلف شاشة هاتفها لتدير عملاً لا يعتمد على الشهادات بقدر ما يعتمد على فهم خوارزميات المنصات، وملاحقة “الترند” و”الإكسبلور”، واقتناص المواسم الرائجة. الأمر هنا لا يتعلق بمجرد صور، بل بسوق رقمية يتحول فيها “المتابع” إلى رقم ذو قيمة ماديه ، ويصبح الوصول إلى الإكسبلور فرصة تدر أرباحاً حقيقية.

​تؤكد ملاك أن سر “الخمسة أيام” لا يكمن في الحظ، بل في اختيار التوقيت فهي تترقب المواسم والأعياد كفرص لا تعوض. تبدأ الحكاية بإنشاء حساب جديد، والنشر المكثف فيه منذ الدقيقة الأولى، مع التركيز التام على المحتوى الذي يتصدر الإكسبلور، تقول ملاك إن ساعتين فقط من العمل اليومي تكفي لرفع مستوى الحساب، شريطة أن تكون البداية قوية وتستهدف “الترند”، وهو ما يجعل الخوارزميات تدفع بالحساب إلى الواجهة فوراً.

​وفي هذا السوق الرقمي، يتحدد السعر بناءً على وقوة التفاعل، فالمقاطع التي تضرب بالملايين هي التي ترفع القيمة السوقية للحساب. تضع ملاك سعراً واضحاً لحساباتها، حيث يبلغ سعر الحساب الذي يضم 10 آلاف متابع حوالي 250 ريالاً سعودياً. وتوضح أن طلبات المشترين غالباً ما تتركز على “نسبة الوصول” وعدد مشاهدات “الستوري”، وفي بعض الأحيان يتم اللجوء إلى “ضمين” لضمان الحقوق المالية، رغم أن الثقة هي المحرك الأساسي.

​هذا العمل الذي بدأ كـ “هواية”، تحول اليوم إلى مصدر رزق حقيقي ومردود مادي تصفه ملاك بـ “الفخم”؛ حيث تنجح شهرياً في رفع ثلاثة حسابات على الأقل، إلى جانب إدارتها لحسابات أشخاص آخرين بمقابل شهري. لكن هذا النجاح لم يحدث بلمسة زر، فقد سبقه عام كامل من التعلم والصبر على فنون التصميم.

​تختتم ملاك نصيحتها للفتيات بكلمة واحدة: “الصبر”. مؤكدة أن البداية دائماً ما تكون متعبة، ولكن مع الإصرار يمكن تحويل الشاشة الصغيرة من وسيلة لضياع الوقت إلى نافذة حقيقية للدخل.

Comments are closed.

اهم الاخبار