ندوة بصنعاء: معركة البحر الأحمر رسخت حضور اليمن وغيّرت المفاهيم العسكرية البحرية
أكد مشاركون في ندوة نظمتها دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة اليوم في صنعاء، أن معركة البحر الأحمر مثلت تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة مع الهيمنة الأمريكية، وأسهمت في تعزيز الحضور اليمني إقليمياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ معادلات عسكرية جديدة في مجال الحرب البحرية.
وناقشت الندوة، التي حملت عنوان “الدور اليمني في مواجهة الهيمنة الأمريكية.. معركة البحر الأحمر نموذجاً”، ثلاث أوراق عمل بمشاركة باحثين ومهتمين بالدراسات العسكرية والجيوسياسية.
وأوضح نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي نائب رئيس تحرير صحيفة 26 سبتمبر العميد عبدالله بن عامر، أن القوات المسلحة اليمنية نجحت في فرض معادلة إسناد قطاع غزة رغم الضغوط والإغراءات والحرب العسكرية التي تعرض لها اليمن خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن المعركة البحرية المفتوحة ضد التحالف الأمريكي والإسرائيلي شكّلت محطة فارقة في التاريخ العسكري الحديث.
وأشار إلى أن نتائج المعركة حظيت باهتمام واسع من مراكز الدراسات والخبراء العسكريين الدوليين، لافتاً إلى أن اليمن أصبح أول دولة تستخدم الصواريخ الباليستية ضد حاملات الطائرات الأمريكية وأهداف بحرية، وهو ما دفع عدداً من العواصم العالمية إلى الدعوة لمراجعة المناهج العسكرية البحرية بما يتواكب مع المتغيرات التي فرضتها معركة البحر الأحمر.
وأضاف أن من أبرز نتائج المعركة تحييد البحر الأحمر من أن يكون منصة لعمليات عدائية ضد الدول الإسلامية، فضلاً عن نجاح اليمن في حظر الملاحة الإسرائيلية لعامين واستهداف مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد العميد بن عامر أن اليمن تعرض خلال المواجهة لمئات الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي خلفت خسائر بشرية ومادية، بينها استهداف صحيفتي “26 سبتمبر” و”اليمن” واغتيال 31 صحفياً وإعلامياً، داعياً الكتّاب والصحفيين إلى توثيق نتائج المعركة وترسيخها في الوعي الجمعي.
من جانبه، استعرض رئيس مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي العقيد زكريا الشرعبي أبرز الإنجازات العسكرية خلال العامين الماضيين، ومنها إسقاط 22 طائرة أمريكية من طراز MQ-9 وطائرتين حربيتين من نوع F-18، إضافة إلى إلحاق أضرار بحاملات الطائرات الأمريكية في البحرين الأحمر والعربي.
وأشار الشرعبي إلى أن مراكز دراسات دولية وقادة عسكريين أمريكيين وصفوا ما تعرضت له البحرية الأمريكية بأنه الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي الجانب الاقتصادي، تناول الخبير رشيد الحداد تداعيات الحصار البحري اليمني على الكيان الإسرائيلي، موضحاً أن القيود المفروضة على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر تسببت بخسائر اقتصادية كبيرة امتدت من ميناء أم الرشراش إلى موانئ حيفا وأسدود، وأدت إلى ارتفاع كلفة الواردات والإنتاج وحدوث ركود في عدد من القطاعات الاقتصادية.
Comments are closed.