الحوثي: شهيد القرآن السيد حسين الحوثي قدّم قراءة مغايرة لواقعة كربلاء
الوحدة نيوز/ أفاد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أن شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي قدّم قراءة مغايرة لواقعة كربلاء باعتبارها أنموذجاً لسنن التفريط في الوعي وآثاره في صناعة التحولات والمآسي التاريخية، ودعوةً متجددة للعودة للقرآن الكريم والتاريخ لبناء البصيرة واستلهام العبر قبل فوات الأوان.
جاء ذلك في مقال صحفي لعضو السياسي الأعلى نشرته اليوم، صحيفة السياسية التابعة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بعنوان “كربلاء ليست للبكاء فقط.. بل لكشف الأسباب التي صنعت المأساة وتُعيد إنتاجها في كل عصر”.
وأوضح محمد الحوثي، أن قراءة شهيد القرآن لا تقف عند حدود استحضار الماضي، بل تنطلق من رؤية سننية للتاريخ، ترى أن الأحداث الكبرى لا تتكرر بأشخاصها، وإنما لأسبابها وشروطها النفسية والاجتماعية.
وقال: “إن كربلاء، في رؤية الشهيد القائد ليست مناسبة للبكاء، وإن كان الحزن على الإمام الحسين وأهل بيته موقفاً إنسانياً وإيمانياً، لكنها قبل ذلك وبعده مدرسة للوعي، ومشروع لفهم السنن، وإنذار دائم للأمة من أن تقع في الحالة نفسها التي وقعت فيها الأمم السابقة؛ حالة التفريط بعد قيام الحجة، وحالة الانتظار حتى تصبح المآسي ماثلة أمام الأعين”.
ولفت عضو السياسي الأعلى إلى أن من أبرز ما يميز قراءة الشهيد القائد لواقعة كربلاء أنه لا يتعامل معها بوصفها حادثة منفصلة عن حركة التاريخ، وإنما يقرأها ضمن منظومة السنن الإلهية التي تحكم صعود الأمم وانحدارها، وانتصار الحق أو غلبة الباطل في مراحل معينة من التاريخ.
وذكر أن قراءة شهيد القرآن لكربلاء تمثل مشروعاً فكرياً متكاملاً لإعادة بناء الوعي الإسلامي بالتاريخ، يقوم على أربعة مرتكزات أساسية: تشخيص التفريط باعتباره المدخل الأول للمأساة، وإدراك السنن التاريخية التي تجعل الأحداث قابلة للتكرار، والتحذير من الوعي المتأخر الذي لا ينتج إلا الندم، والعودة إلى القرآن الكريم بوصفه المرجعية العليا في فهم الواقع وصناعة الموقف.
وأضاف: “كربلاء في هذه القراءة ليست حدثاً منتهياً في الزمن، ولا مناسبة وجدانية محضة، بل هي مدرسة دائمة لاختبار قدرة الأمة على التعلم من تاريخها، واكتشاف الأسباب قبل وقوع النتائج، والتحرك في الوقت المناسب قبل أن يتحول الوعي إلى حسرة، والموقف إلى مرثية، والندم إلى شعور لا يملك إعادة ما فات”.
وشدّد محمد علي الحوثي على ضرورة العودة لدروس شهيد القرآن وقراءاتها بعمق للوصول إلى قاعدة صلبة وتحرك واعٍ وعملي تنطلق منه الأمة لمواجهة الطغاة والمستكبرين لا يعيقها أي ظرف وتستلهم من كل حدث وقودها للتحرك نحو الخلاص من الظلم والوصول للعدالة المنشودة تحت قيادة واحدة وفي إطار أمة واحدة وتوجه واحد، باعتباره المسار الصحيح الذي يجب السير من خلاله والعبور للحياة به.
Comments are closed.