من يحمي اليمنيين من جرعات الموت البطيء؟
الوحدة نيوز/ أمام تدفق أكثر من 2000 طن سنوياً من السموم الزراعية، يمثل المغشوش والمهرّب والمحظور منها نحو النصف، يبرز السؤال المصيري الموجَّه إلى وزارتي الزراعة والصحة، والأجهزة الأمنية في المنافذ: إلى متى ستظل أجساد اليمنيين حقل تجارب لخطط تجار الموت؟ وكيف يُسمح بدخول شحنات غير قانونية عبر منافذ مثل “حرض” و”البقع” لتفتك بعامة الناس؟
وتؤكد التقارير أن 80% من هذه المبيدات تُرش على شجرة القات، التي يستهلكها نحو 4 ملايين مواطن يومياً. وتقف الجهات المعنية اليوم أمام معضلة حقيقية تتطلب المكاشفة: كيف تستمر وزارة الزراعة في منح مئات التراخيص لمحال تداول المبيدات، البالغ عددها 644 محلاً، في حين أن نصفها غير مرخص، وفي ظل عجز مختبراتها وضعف كوادرها الرقابية؟
إن تحذير جمعية مكافحة السرطان من أن المرض بات يهدد 7 ملايين إنسان، أي ما يعادل ثلث السكان، نتيجة التعرض لخلطات المبيدات الخطرة، يضعنا أمام قضية رأي عام تمس الصحة العامة للمواطنين بالدرجة الأولى.. فهل تنتظر الجهات الرسمية تفاقم الكارثة الصحية قبل التحرك الجاد، أم أن مصالح مافيات التهريب باتت أقوى من سلطة الدولة وقيمة حياة الإنسان في هذا البلد؟
Comments are closed.